آداب و ثقافة

قصيدة رثاء في الحبيب الناسك شهاب الدين بن علي بن أبي بكر بن علوي المشهور

[su_label type=”info”]سمانيوز/ثقافـہ وادب/خاص[/su_label][su_spacer size=”10″] نَفَذَ القَضَاءُ وَحَلَّ أَمْرُ الباري
في سَاعَةِ القَدَرِ المَهِيبِ الجَارِي
وَأَتَتْ رِيَاحُ الحَظِّ تَنْدُبُ سَيِّداً
شَهْماً تَقِياَّ عالي المقدار
هُوَ أُمَّةٌ في أُمَّةٍ مِنْ أُمَّةٍ
أَمَّتْ طَرِيقَ الصِّدْقِ في التَّسْيَارِ
أُسْتَاذُ جِيلِ العَصْرِ في أَحْوَالِهِ
مُسْتَوْدَعِ الأَنْوَارِ والأَسْرَارِ
لُغْزٌ إذا ما شِئْتَ يَوْماً حَلَّهُ
ضَعُفَتْ قُوىٰ الإِدْرَاكِ والأَفْكَارِ
كَنْزٌ إذا ما جِئْتَ تَدْخُلُ بَابَهُ
أَلْفَيْتَ فِيهِ نَفَائِسَ الأَحْجَارِ
أَسْمَاهُ وَالِدُهُ الشِّهَابَ لِمَا لَهُ
في العَالَمِ الغَيْبِيِّ مِنْ أَطْوارِ
لَمْ تُلْهِهِ الدُّنْيا بِرَغْمِ وُجُودِها
في كَفِّهِ الفَيّاضِ وَالمِدْرَارِ
أَعْطىٰ وأَسْدىٰ دُونَ أَدْنىٰ مِنَّةٍ
في أَهْلِهِ وَذَوِيهِ بِالإِيثارِ
وَلَهُ الأيادي في البِلادِ وَغَيْرِها
يُبْدِي الرِّضَا مِنْ غَيْرِ ما اسْتِكْبَارِ
سَلْ عَنْهُ أَهْلَ العَوْزِ في أَكْنَافِها
والمُبْتَلىٰ في أَهْلِهِ وَالجَارِ
فينا مِثَالٌ لا يُشَابِهُ غَيْرَهُ
رَغْمَ اتِّحَادِ الأَصْلِ وَالمِضْمَارِ
وإذا أرادَ اللهُ مَنْحَ فَضِيلَةٍ
أَجرىٰ لها الأَسْبَابَ بالأَقدارِ
عَظُمَ المُصَابُ بِنَا ومَنْ في دَرْبِنا
مِنْ أُسْرَةٍ فُجِعُوا بلا إِنْذَارِ
وَذَوِيهِ مِنْ أَحْبَابِهِ وأَقَارِبٍ
وَمُصَاحِبٍ وجَمِيعِ مَنْ في الدّارِ
وَلِإِخْوَةٍ قَدْ شَاطَرُوهُ حَيَاتَهُ
مُنْذُ الصِّبا في طَاعَةِ الجَبّارِ
هٰذا القَضَاءُ المَحْضُ منْ رَبِّ السّما
يُجْرِيهِ في الإنسانِ دُونَ خِيَارِ
حَمْداً لِرَبٍّ شَاءَ ما يَرْضىٰ بِهِ
فينا ولا نقوىٰ علىٰ الإنكارِ
وَعَزاؤُنا المَرْفُوعُ يَشْمَلُ كُلَّ مَنْ
قَدْ جَاءَنا مِنْ جُمْلَةِ الحُضّارِ
وَلِنَجْلِهِ الأَسْمىٰ عَلِيٍّ مَنْ سَمَا
وَمُحَمَّدٍ مَنْ رَاقَ في الأَبْصَارِ
عَلَوِيِّ ذي الأَخْلَاقِ مِثْلُهُ حَمْزَةٌ
وَبَنَاتِهِ وَبِأُمِّهِنَّ أُوَارِي
بَيْتٌ سما مَجْداً وَهُمْ أَهْلٌ له
قَبْلاً وَبَعْداً في مدىٰ الأَعْصَارِ
وَلِكُلِّ مُنْتَسِبٍ لَهُ مُتَعَلِّقٍ
وَلَنا وَمَنْ في الدَّرْبِ مِنْ أَصْهَارِ
نَسْتَوْدِعُ اللّٰهَ الكَرِيمَ أَمَانَةً
بِذَهابِها اهْتَزَّتْ عُرىٰ الأَخْيَارِ
يا رَبِّ وَارْحَمْ مَنْ أتاك مُسَلِّماً
مُسْتَسْلِماً لإِلٰهِهِ الغَفّارِ
مُسْتَوْدِعاً إِيّاكَ أَبْناءً لَهُ
والأَهْلَ في الإعلانِ والإسرارِ
فَاخْلُفْهُ فينا صَالِحاً يا رَبّنا
مِنْ أَهْلِهِ وَبَنِيهِ رُكْنِ الدار
وَاسْكِنْهُ في أعلىٰ الجِنَانِ مُعَزَّزاً
بِجِوارِ طٰهَ المُصْطفىٰ المُخْتَارِ
صَلّىٰ عَلَيْهِ اللهُ ما لَمَعَ السّنا
في لَيْلَةٍ بَهْمَاءَ بِالأَمْطَارِ
والآلِ والأصحابِ أربابِ الهدىٰ
ما اهْتَزَّتِ الأَغْصانُ في الأَسْحارِ
كتبها/
الشيخ العلامة:
أبوبكر العدني ابن علي المشهور..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى