أخبار دوليةفلسطين

إسرائيل تخطط لبناء مستوطنات جديدة بالقدس.. والاتحاد الأوروبي يدعوها للتراجع

سمانيوز / فلسطين

عبر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأحد، عن “القلق العميق” من استمرار أنشطة إسرائيل الاستيطانية وقرارها ببناء وحدات سكنية في مستوطنة جديدة، فيما أعلنت منظمة إسرائيلية غير حكومية، تقديم تل أبيب مخططات لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة.
وقال بوريل في بيان نشره الاتحاد الأوروبي: “أشعر بالقلق العميق من قرار السلطات الإسرائيلية، طرح مناقصة لبناء وحدات سكنية، في مستوطنة جديدة في جفعات همتوس”، مضيفاً أن “هذا موقع هام بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وأي بناء استيطاني سيتسبب في إلحاق ضرر جسيم باحتمالات قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، ومتصلة جغرافياً”، و”بإمكانية التوصل إلى حل الدولتين بالتفاوض”.
وتابع جوزيب بوريل، “الاتحاد الأوروبي دعا إسرائيل مراراً وتكراراً إلى وقف الأنشطة الاستيطانية كافة، وتفكيك البؤر التي أقيمت منذ مارس 2001″، مؤكداً أن “الموقف الثابت للاتحاد الأوروبي، يعتبر أن المستوطنات غير قانونية وفقاً للقانون الدولي”.
وأشار البيان إلى أن النشاط الاستيطاني المعلن “سيؤدي إلى مواصلة إضعاف جهود إعادة بناء الثقة بين الأطراف، وهو أمر ضروري لاستئناف مفاوضات مجدية في نهاية المطاف”. وطالب الحكومة الإسرائيلية بـ”التحلي بالمسؤولية”، و”التراجع عن هذه القرارات السلبية في هذا الوقت الحرج والحساس”.

مستوطنات جديدة

وقالت منظمة المجتمع المدني الإسرائيلي “عير عميم” التي ترصد الاستيطان في القدس، الأحد، إن الحكومة الإسرائيلية قدمت مخططات لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة، محذرة من تسريع عمليات التوسع الاستيطاني قبيل مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير المقبل.
وكانت منظمة “السلام الآن” أعلنت، الخميس، موافقة إسرائيل على بناء 96 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “رامات شلومو” في القدس الشرقية، ضمن مشروع كان يفترض أن ينفذ في عام 2010، لكنه عُلق بسبب معارضة نائب الرئيس الأميركي حينها جو بايدن. وتسبب القرار الإسرائيلي يومها بتوتر العلاقات مع البيت الأبيض لأشهر عدة.
وخالف الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسة الأميركية، المنتقدة للبناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، والتي استمرت لعقود.
وقال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إن إدارته “ستجدد معارضة الولايات المتحدة للمستوطنات التي تعتبر غير قانونية، بموجب القانون الدولي، وتمثل عقبة أمام إحلال السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني”.
وقالت “عير عميم” إن سلطة الأراضي الإسرائيلية، طرحت عطاءات بناء في منطقة “جفعات هماتوس” غير المأهولة حالياً في القدس الشرقية، والتي تجاور حي بيت صفافا، الذي تسكنه غالبية فلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في فبراير الموافقة على 3000 وحدة استيطانية في المنطقة. وقال حينها إنه سيتم تخصيص 2000 وحدة للإسرائيليين، وألف لسكان بيت صفافا من العرب.
وطرحت سلطة الأراضي في إسرائيل، الأسبوع الماضي، مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية معظمها في جفعات هماتوس.
وشددت “عير عميم” على أن بناء الوحدة الاستيطانية في جفعات هماتوس “سيمثل ضربة مدمرة لمفاوضات السلام”، واعتبرت أن تلك المستوطنات “تعزل القدس الشرقية عن بيت لحم (جنوب)، الأمر الذي يعرقل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً”.

إدانة فلسطينية

وأدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، القرار الإسرائيلي، الأحد، وقال في بيان إن “هذا القرار الاستيطاني الجديد هو استمرار لمحاولات حكومة الاحتلال قتل حل الدولتين المدعوم دولياً، والتنكر لكل قرارات الشرعية الدولية، التي أكدت مراراً أن الاستيطان كله غير شرعي”.
من جهة ثانية، ينظم رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي الاثنين، زيارة لجفعات هماتوس على أثر الإعلان عن المخطط الإسرائيلي.
وقال الاتحاد الأوروبي في الدعوة التي عممها على وسائل الإعلام، إن “البناء من شأنه أن يعرقل إمكانية التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وبيت لحم”، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات إلى الجنوب.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية، في حرب عام 1967، وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى