أخبار دولية

الأمم المتحدة “قلقة” بعد مطالبة أردوغان بـ”حل الدولتين” في قبرص

سمانيوز / متابعات

أعرب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، عن “قلق” المنظمة بشأن التطورات في فاروشا، بعد زيارة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمدينة الساحلية الواقعة في جمهورية شمال قبرص التي لا تعترف بها إلا تركيا. 
ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن دوجاريك قوله: “بالتأكيد نحن نتابع عن كثب وبقلق ما جرى مطلع الأسبوع الحالي في فاروشا”، مؤكداً أن موقف الأمم المتحدة بشأن المدينة لم يتغير، داعياً الأطراف إلى تجنب الإجراءات أحادية الجانب.
ودعا أردوغان الأحد، إلى إجراء محادثات بشأن الجزيرة المتوسطية وفق مبدأ “دولتين منفصلتين”، وذلك خلال زيارته جمهورية شمال قبرص. وقال إردوغان إن “هناك شعبين ودولتين منفصلتين في قبرص. يجب أن تجري محادثات من أجل التوصل إلى حل على أساس دولتين منفصلتين”، وهو ما أثار انتقادات من قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، واليونان، واعتبر مقوضاً لجهود إعادة توحيد الجزيرة المتوسطية.

تقويض الحوار

جاءت زيارة إردوغان بعد بضعة أسابيع من فوز حليف أنقرة القومي إرسين تتار بالانتخابات الرئاسية في الجمهورية غير المعترف بها دولياً، كما تأتي في الذكرى الـ37 لإعلانها.

وندّدت جمهورية قبرص بهذه الزيارة باعتبارها “استفزازاً غير مسبوق” و”تقوّض جهود الأمين العام للأمم المتحدة للدعوة إلى حوار خماسي غير رسمي” بين شطري قبرص وأثينا وأنقرة، ولندن القوة المستعمرة سابقاً في الجزيرة، وفق ما قال الرئيس نيكوس أناستاسيادس.
ووفق وكالة “فرانس برس”، تتضاءل الآمال بإعادة توحيد الجزيرة مع وصول تتار المؤيد لحل “الدولتين” إلى السلطة، خلافاً لسلفه مصطفى أكينجي الذي كان يدعو إلى إعادة توحيد الجزيرة على أساس حل فيدرالي.
وكانت آخر محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة حول إعادة توحيد الجزيرة، فشلت في عام 2017.

خلافات شرق المتوسط

وجاءت زيارة أردوغان وسط خلافات بين تركيا من جهة وكلّ من اليونان وقبرص من جهة أخرى، على مناطق بحرية متنازع عليها يُعتقد أنّها تحوي حقولاً كبرى من الغاز، وتتمسك تركيا بالتنقيب فيها رغم رفض أثينا ونيقوسيا. 
بدورها، دانت وزارة الخارجية اليونانية “استفزاز” إردوغان. وقالت في بيان شديد اللهجة إن “زيارة الرئيس التركي إلى فاروشا المحتلة برفقة فريق حكومي.. استفزاز غير مسبوق”.
وانتقد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل زيارة الرئيس التركي، وقال في بيان إن “رسالة الاتحاد الأوروبي شديدة الوضوح: لا بديل لتحقيق تسوية شاملة للمسألة القبرصية على غير أسس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.   
وتظاهر مئات القبارصة في الشطر الجنوبي من الجزيرة، عند معبر على طول المنطقة العازلة، ضد زيارة أردوغان، مردّدين “لا نزهة على ألم الآخرين” و”لا تدخّل” و”في قبرص، الكلمة للقبارصة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى