أخبار دولية

قبل التصويت لمساءلته.. دعم جمهوري متزايد لعزل ترمب

سمانيوز / واشنطن متابعات

قالت شبكة “إن بي سي نيوز”، إن الدعم الجمهوري لإقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتزايد، قبل تصويت مرتقب الأربعاء على إجراءات مساءلة ثانية في الكونغرس، تهدف إلى عزله.
وذكرت الشبكة الأميركية، أن عدداً متزايداً من النواب الجمهوريين، أعلنوا الثلاثاء، أنهم سينضمون إلى زملائهم الديمقراطيين في تصويت مجلس النواب المقرر الأربعاء، بشأن اتخاذ إجراءات لمساءلة ترمب وعزله على خلفية أحداث الشغب في الكابيتول الأسبوع الماضي.

5 جمهوريين مع المساءلة

وقالت عضوة مجلس النواب ليز تشيني (الحزب الجمهوري)، إنها ستصوّت لمساءلة الرئيس، وكتبت في بيان: “لم يقترف أي رئيس أميركي خيانة أكبر لمنصبه ولقسمه على الدستور”.
وأضافت: “استدعى رئيس الولايات المتحدة (ترمب) حشوده، وأشعل فتيل هذا الهجوم. كل ما أعقب ذلك كان مما اقترفت يداه. لم يكن شيء من هذا ليحدث لولا الرئيس. وكان بإمكانه أن يتدخل فوراً وبقوة لوقف العنف، لكنه لم يفعل”.

كذلك، أعلن النواب الجمهوريون جون كاتكو (نيويورك)، وآدم كنزنغر (إلينوي)، وفريد أوبتن (ميشيغان)، وجايمي هيريرا بيوتلر (واشنطن)، الثلاثاء، أنهم سيصوتون لمساءلة ترمب وعزله.
وكان كنزنغر هو النائب الجمهوري الوحيد الذي صوت لصالح قرار التعديل 25، الخاص بإقالة الرئيس الأميركي قبل انتهاء ولايته.
ووصف النائب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا بريان فيتزباتريك، محاولات ترمب لتقويض نتائج انتخابات 2020 بأنها “غير مقبولة ومتجردة من الأخلاق”.
وقدم فيتزباتريك، وعدد من زملائه في مجلس النواب، مساء الثلاثاء، قراراً بالتزامن لفرض الرقابة على ترمب، وهو إجراء توبيخي من الكونغرس أقل شدة من المساءلة.
ويتهم القرار ترمب بـ”محاولة نقض” نتائج الانتخابات الرئاسية، التي جرت في نوفمبر، بشكل غير قانوني، و”انتهاك اليمين الدستورية” في 6 يناير، على خلفية أحداث الشغب في الكونغرس، وفق بيان.
وذكرت “إن بي سي نيوز” أنه من المتوقع أن يصوت المجلس في الساعة الثامنة من مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش، بشأن عزل ترمب بتهمة التحريض.
وقال العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب، كيفين مكارثي (كاليفورنيا)، إنه يعارض المساءلة والعزل.

“خطوة رمزية”

مجلس النواب الأميركي صوّت الثلاثاء، على قرار لحث نائب الرئيس مايك بنس على استخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، الخاص بعزل الرئيس من منصبه قبل انتهاء ولايته في 20 يناير الجاري، فيما أكد بنس مساء الثلاثاء، أنه لن يستجيب لهذه الدعوات.
وصوّت 223 نائباً على القرار، بينهم نائب جمهوري واحد، فيما صوت 205 نواب لرفضه، بينما فاقت أعداد الجمهوريين الذين أيدوا المساءلة والعزل تلك التي أيدت هذا القرار.
واعتبرت شبكة “إن بي سي نيوز”، أن هذه “خطوة رمزية إلى حد كبير”، تسبق التصويت على مساءلة ترمب الأربعاء، بسبب “التحريض على التمرد”، وحث أنصاره على السير إلى مبنى الكابيتول.
ولتفعيل التعديل الخامس والعشرين، يجب على بنس وأغلبية أعضاء حكومة ترمب، إعلان أن الرئيس الحالي غير قادر على أداء واجباته.

فريق محاكمة ترمب

أقرت لجنة القواعد التابعة للمجلس، قواعد المناقشة والتصويت على عزل ترمب، عقب إعلان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، تعيين فريق الادعاء الخاص بالمساءلة، في مجلس الشيوخ برئاسة النائب جيمي راسكين، على الرغم من رفض نائب الرئيس مايك بنس، اللجوء إلى التعديل الـ25.
وقالت بيلوسي، الثلاثاء، في قاعة مجلس النواب قبيل التصويت، إن “الحقائق واضحة تماماً: لقد دعا الرئيس إلى هذا الهجوم الآثم. أشجع زملائي الجمهوريين على أن يفتحوا أعينهم، وأن يحاسبوا هذا الرئيس”، حسبما ذكرت “إن بي سي نيوز”.

المساءلة الثانية

تعد الإجراءات الجديدة التي سيبدأها نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس، ثاني محاولات لعزل ترمب، بعد نجاته من المحاولة الأولى العام الماضي، على خلفية مطالبته الرئيس الأوكراني بالتدخل للتشهير بخصمه السياسي آنذاك نائب الرئيس السابق جو بايدن، وتمت تبرئته من قبل مجلس الشيوخ الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون.
تجدر الإشارة إلى أنه لم يصوت نائب جمهوري واحد لعزل ترمب أثناء التحقيقات التي جرت معه العام الماضي.
ويعتقد بعض النواب أن المساءلة التي سيجرى التصويت عليها الأربعاء ستسفر بالتأكيد عن تبرئة ثانية في مجلس الشيوخ. ويشعر البعض أيضاً بالقلق من أن تدفع هذه المساءلة بالبلاد إلى مزيد من الانقسام.
وتؤيد مجموعة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، من الحزبين، قراراً بالاكتفاء بتوجيه اللوم إلى ترمب، وهو ما لن يسفر عن عزله من منصبه أو منعه من الترشح لمنصب الرئاسة مجدداً، كما هو الحال في المساءلة والعزل، حسبما أفادت “إن بي سي نيوز”.

تحذير “إف بي آي”

يأتي هذا التصويت، بالتزامن مع تحذير أرسله مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد، بشأن احتجاجات مسلحة محتملة في الولايات الأميركية، بدءاً من السبت المقبل، إضافة إلى التهديد بحدوث “انتفاضة” في واشنطن، إذا عمل الكونغرس على عزل ترمب.
وكان متظاهرون من أنصار ترمب اقتحموا قاعات مبنى الكونغرس وشرفاته في العاصمة واشنطن، خلال جلسة مجلس الشيوخ التي كانت تناقش الطعون التي قدمها نواب جمهوريون على نتيجة الانتخابات، التي أسفرت عن فوز الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة الأميركية.
أودت هذه الاضطرابات بحياة 6 أشخاص، بينهم سيدة أطلقت عليها الشرطة النار، واثنان من شرطة الكونغرس، توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها خلال المواجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى