أخبار دولية

إشارات جزائرية “إيجابية” إلى فرنسا بعد فتور في العلاقات

سمانيوز / متابعات

أبدى رئيس مجلس الأمة الجزائري صالح قوجيل تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات الفرنسية الجزائرية، منوهاً بإرادة الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون لطي صفحة الخلافات بين البلدين.
وتأتي تصريحات قوجيل بعدما شهدت العلاقة بين البلدين توتراً في الأيام الماضية، بعد إرجاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس إلى الجزائر، في أبريل الماضي، إلى أجل غير مسمى.
وقال قوجيل في مقابلة مع صحيفة “ليكسبريسيون” الجزائرية، إنه من “المتفائلين بمستقبل أفضل للعلاقات الجزائرية الفرنسية”، مشيراً إلى أن “هناك أطرافاً تسعى للتشويش على أي تقارب أو تحسين للعلاقات بين البلدين”.
وأكد قوجيل أن “قضية الذاكرة كانت دائماً عاملاً مهماً في العلاقات بين البلدين”، و”تتطلب تسوية عادلة لها، من خلال النظر إلى التاريخ على حقيقته … من دون تقسيمه إلى فترات …  فترة الاحتلال هي من عام 1830 إلى 5 يوليو 1962”.
وقال إن “هذا يتطلب قراءة موضوعية … تكون قادرة على مساعدة البلدين على تجاوز تداعيات الماضي المؤلم”، مضيفاً أنه يجب معالجة الملف “بطريقة شاملة”.
وكان الرئيس الفرنسي ماكرون أكد في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو”، في أبريل الماضي، أن الرغبة في مصالحة للذاكرة بين الفرنسيين والجزائريين “مشتركة بشكل كبير”، مؤكداً أن تصريحات الوزير الجزائري الذي وصف فرنسا بالعدو “غير مقبولة”.
وقال ماكرون: “أعتقد … أن هذه الرغبة مشتركة بشكل كبير، خاصة مع الرئيس (الجزائري عبد المجيد) تبون. صحيح أن عليه أن يأخذ في الحسبان بعض المقاومة”.  
ووصف ماكرون بـ”غير المقبول” تصريح وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب، الذي قال خلال جلسة في البرلمان إن فرنسا “عدوتنا التقليدية والدائمة”.
وتابع ماكرون قائلاً: “وراء الموضوع الفرنسي الجزائري يوجد أولاً موضوع فرنسي فرنسي، لأننا في الأساس لم نصلح ما بين الذكريات الممزقة أو نبني خطاباً وطنياً متماسكاً، لقد تمت مهاجمتي ووضعي في رسوم ساخرة، على الرغم من أهمية الموضوع”.
وأضاف ماكرون أن “الذاكرة الممزقة هي تلك الخاصة بالأقدام السوداء (الفرنسيون المولودون في الجزائر والذين غادروها بعد الاستقلال)، وذاكرة الحركة (الجزائريون الذين حاربوا في صفوف فرنسا)، وذاكرة الجزائريين الذين جاؤوا بعد ذلك إلى فرنسا، وذاكرة المهاجرين ومزدوجي الجنسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى