أخبار دولية

للمرة الثالثة في عامين.. أردوغان يقيل مسؤولين في “المركزي” بعد تدهور الليرة.

سمانيوز/متابعات

أقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نائبي محافظ البنك المركزي التركي، سميح تومان وأوغور ناميك كوجوك، وعضو لجنة السياسة النقدية في البنك، عبد الله يافاش، من مناصبهم، كما عقد لقاء مع المحافظ شهاب قاوجي أوغلو، وذلك بعد التدهور القياسي الذي شهده سعر صرف الليرة أمام الدولار.
وأوضح القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية الخميس، أنه تم تعيين طه شقمك نائباً جديداً لمحافظ البنك، ويوسف تونا عضواً في لجنة السياسة النقدية في البنك.
وبعد هذا الإعلان، هبطت الليرة التركية 1% إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 9.1875 مقابل الدولار الأميركي، لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 19%.

تدهور الليرة

يأتي هذا القرار عقب ساعات قليلة من لقاء بين أردوغان ومحافظ البنك المركزي شهاب قاوجي أوغلو، في قصر تشانقايا بالعاصمة أنقرة، تزامناً مع انخفاض الليرة التركية إلى مستويات قياسية مقابل الدولار الأميركي.
وقبل القرار، كانت الليرة التركية تسجل 9.18 أمام الدولار الأميركي الواحد، وفق موقع “دوفيز” التركي، فيما بقي سعر الصرف في الموقع الرسمي للبنك المركزي 9.02 مقابل الدولار.
وكانت الليرة التركية تراجعت إلى أدنى مستوياتها متجاوزة عتبة الـ9 مقابل الدولار الأميركي الواحد، منذ إعلان البنك المركزي التركي في 23 سبتمبر الماضي خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء “الريبو” لأجل أسبوع، ليصبح 18%، بعدما كان ثابتاً عند 19% لمدة 5 أشهر على التوالي.
واعتبر محللون خفض سعر الفائدة “دليلاً جديداً على تدخل سياسي من أردوغان” الذي يصف نفسه بأنه “عدو لرفع أسعار الفائدة”.

خضّات متلاحقة

هذه ليست المرة الأولى التي يقيل فيها أردوغان مسؤولين في البنك المركزي بسبب تدهور العملة والتضخم، إذ شهدت تركيا خلال أقل من عامين إزاحة 3 حكام للمصرف من منصبهم، جميعهم أقالهم الرئيس بسبب رفع البنك أسعار الفائدة من أجل مواجهة التضخم المتصاعد.
وينتقد أردوغان أسعار الفائدة المرتفعة معتبراً أنها تزيد التضخم، في حين قالت وكالة “بلومبرغ” في 22 مارس، يوم إقالة الحاكم السابق، إن الزيادات المتتالية لمعدلات الفائدة أحدثت استقراراً نسبياً في سعر صرف الليرة التركية، وإن إردوغان بإقالة الحاكم يخاطر بتقويضه.
وقالت وكالة “رويترز” إن التغييرات المتلاحقة التي أجراها أردوغان في لجنة السياسة النقدية “أثرت على الليرة وأضرت بشدة بمصداقية السياسة النقدية والقدرة على التنبؤ بها”.
والأسبوع الماضي، نقلت “رويترز” عن 3 مصادر مطلعة أن أردوغان يفقد الثقة بقاوجي أوغلو بعد أقل من 7 أشهر على عزل سلفه، وإنه لم يكن هناك اتصال يذكر بينهما في الأسابيع القليلة الماضية.
وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها المقبل في 21 أكتوبر الجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى