أخبار دولية

بعد تقرير عن إيران.. واشنطن تقيل أبرز جنرالاتها بالاستخبارات

سمانيوز/وكالات

أقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الجمعة 22 أغسطس 2025، الفريق أول جيفري كروز، مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA)، في خطوة وُصفت بأنها جزء من حملة تطهير أوسع داخل مؤسسات الأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وبررت المصادر الإقالة بعبارة “فقدان الثقة”، وهي الصيغة نفسها التي استخدمها هيجسيث عند إبعاد عدد من كبار القادة العسكريين هذا العام. وأكدت الوكالة أن كروز لم يعد على رأسها، مشيرة إلى أن نائبته كريستين بورداين ستتولى الإدارة بالوكالة، وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست”.

الاستخبارات الدفاعية تغضب البيت الأبيض
إبعاد كروز جاء بعد تقرير أولي أعدته وكالة الاستخبارات الدفاعية بشأن الضربات الأمريكية التي استهدفت في يونيو 3 مواقع نووية رئيسية في إيران، وأشار التقييم إلى أن البرنامج النووي الإيراني تأخر لبضعة أشهر فقط، وهو ما يتناقض مع تصريحات ترامب وهيجسيث التي تحدثت عن “إبادة كاملة” لقدرات إيران النووية، وقد أثار هذا التقرير غضب البيت الأبيض بعدما نقلته وسائل إعلام أمريكية.

إقالة كروز لم تكن الوحيدة، إذ شملت أيضًا نائبة الأدميرال نانسي لاكور، قائدة احتياط البحرية، والأدميرال ميلتون ساندرز، قائد العمليات الخاصة البحرية. ويأتي ذلك في سياق سلسلة تغييرات أجراها هيجسيث منذ توليه منصبه، أطاحت بعدد من أبرز قادة الجيش الأمريكي، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، ورئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، وقائد خفر السواحل الأدميرال ليندا فاغان.

ترهيب مجتمع الاستخبارات
كما امتدت الحملة إلى أجهزة الاستخبارات. ففي أبريل، أقال ترامب مدير وكالة الأمن القومي الجنرال تيموثي هوج ونائبته ويندي نوبل، وفي مايو أزالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد القائم بأعمال رئيس مجلس الاستخبارات الوطني ونائبه، بعد نشر تقييم اعتُبر متعارضًا مع سياسات البيت الأبيض.

كروز، الذي تولى منصبه في ديسمبر 2023، كان يُعتبر من أبرز ضباط الاستخبارات في سلاح الجو، وعُرف بمهنيته وشفافيته في إدارة الوكالة. لكن تقاريره التي ناقضت الخطاب الرسمي لترامب جعلته عرضة للاستهداف، بحسب منتقدين.

السيناتور الديمقراطي مارك وورنر اعتبر أن الإقالة جاءت نتيجة “تحليل صريح قائم على الحقائق”، بينما قال النائب جيم هايمز إن عدم توضيح أسباب الإبعاد سيُفهم على أنه قرار سياسي يرمي إلى ترهيب مجتمع الاستخبارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى