أخبار دولية

حريق غير مسبوق في بلجيكا يلتهم 3 آلاف هكتار وتعزيزات أوروبية لمكافحته

سمانيوز /متابعات /وام

 

تواصل فرق الإطفاء البلجيكية، مدعومة بفرق ووسائل جوية من عدد من الدول الأوروبية، مكافحة حريق غابات واسع اندلع منذ يوم الجمعة 14 أغسطس في منطقة “هوت فاني – Hautes Fagnes” الطبيعية في شرق بلجيكا، فيما وصف بأنه أكبر حريق غابات تشهده البلاد في تاريخها الحديث، بعدما أتى على نحو 3 آلاف هكتار حتى الآن.

 

واندلع الحريق في منتصف يوم الجمعة في محمية هوت فاني، الواقعة في إقليم لييج قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتسعت رقعته بسبب الجفاف والظروف المناخية وصعوبة التضاريس، ما جعل عمليات الإخماد البرية بالغة التعقيد.

 

وبحسب أحدث المعطيات، تمت السيطرة على معظم أجزاء الحريق، فيما ظل الجزء الشرقي الأكثر صعوبة، حيث يمتد جبهته على مسافة تقدر بنحو 300 إلى 400 متر في منطقة يتعذر الوصول إليها بوسائل الإطفاء البرية.

 

وكانت السلطات قد حذرت الأحد الماضي من اقتراب النيران من الحدود الألمانية، قبل أن تساعد الأمطار وانخفاض درجات الحرارة اليومن في الحد من انتشارها.

 

ولم تسجل حتى الآن أضرار مباشرة في المنازل جراء النيران، لكن السلطات اضطرت إلى إجلاء سكان من مناطق في عدد من القرى البلجيكية، كما اتخذت مدينة “مونشاو -Monschau” الألمانية الحدودية إجراءات إخلاء احترازية الأحد بسبب الدخان ولم تعد النيران تتقدم باتجاه ألمانيا وفق أحدث التقييمات.

 

وفي الجانب الفرنسي، دفعت سحب الدخان السلطات في إقليم موزيل إلى تفعيل إجراءات مرتبطة بتلوث الهواء، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ مراقبة جودة الهواء في المناطق المتأثرة.

 

وأمام اتساع الحريق، فعّلت بلجيكا السبت آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، ما أتاح تنسيق مساعدات ووسائل إطفاء إضافية من الدول المشاركة.

 

وبحسب المفوضية الأوروبية، أرسل الاتحاد الأوروبي إلى بلجيكا طائرتين لمكافحة الحرائق ضمن أسطول rescEU من السويد، إلى جانب مروحيتين من هولندا، ومروحيتين من النرويج، ومروحيتين من ألمانيا لدعم فرق الإطفاء المحلية.

 

وكانت بلجيكا قد استعانت كذلك بمروحية تشيكية لمكافحة الحرائق، فيما شاركت مروحيات هولندية من طراز “شينوك” قادرة على حمل كميات كبيرة من المياه، إضافة إلى طائرات سويدية متخصصة في إخماد حرائق الغابات.

 

ويشارك في العمليات نحو 500 شخص، بينهم رجال إطفاء من مختلف أنحاء بلجيكا وعناصر من ألمانيا ولوكسمبورغ، فضلاً عن أفراد من القوات المسلحة ومزارعين قدموا المساعدة، مع أكثر من 120 مركبة مخصصة لعمليات الإطفاء والدعم اللوجستي.

 

وأكد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر أهمية الدعم الأوروبي، معرباً عن شكره للدول التي أرسلت وسائل وفرقاً للمساعدة في السيطرة على الحريق.

 

وفي السياق نفسه، دعا مارك جيلبرت، رئيس الاتحاد الملكي لرجال الإطفاء في بلجيكا، إلى إنشاء أسطول أوروبي مشترك للطائرات المخصصة لمكافحة حرائق الغابات، معتبراً أن امتلاك مثل هذه المعدات بصورة منفردة يفوق في كثير من الأحيان قدرات الدول الأعضاء.

 

وبالتوازي مع جهود الإخماد، فتح الادعاء العام في لييج تحقيقاً لتحديد أسباب اندلاع الحريق، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن سبباً رسمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى