أخبار دولية

مجلس الأمن يتجه لتقييد الطيران والمسيّرات في السودان

سمانيوز /متابعات /ياسر قاسم

 

تصاعد الاتجاه الدولي نحو تقييد استخدام الطيران العسكري والطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، عبر تشديد العقوبات وتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد، في وقت لا تزال فيه فكرة فرض منطقة حظر جوي شاملة بعيدة عن التوافق داخل مجلس الأمن.

وبرز هذا الاتجاه خلال جلسة مجلس الأمن الدولي رقم 10211 المخصصة للملف السوداني مساء الاثنين، حيث ركزت المداخلات على تنامي استخدام المسيّرات والأسلحة الجوية، والدعم العسكري الخارجي الذي يغذي استمرار الحرب.

ودفعت الولايات المتحدة باتجاه توسيع العقوبات وحظر السلاح ليشمل كامل السودان، مع التركيز على الطائرات المسيّرة ومكونات أنظمة الطيران العسكري والإمدادات العسكرية القادمة من الخارج، بهدف زيادة الضغط من أجل إنهاء القتال الذي أسفر عن مقتل حوالي 60 ألف شخص، وتشريد نحو 13 مليونا، ودفع مناطق عديدة إلى المجاعة.

وأيدت كل من بريطانيا وفرنسا والدنمارك ولاتفيا المقترح الأمريكي، فيما عارضته روسيا بينما دعت الصين إلى إنفاذ العقوبات الأممية الحالية باعتبار ذلك أولوية.

وأكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، في حديثه أمام مجلس الأمن الدولي إن الدعم المالي والعسكري والسياسي المقدم إما للقوات الحكومية أو لقوات الدعم السريع، لا يزال أحد المحركات الرئيسية للنزاع الذي دخل عامه الرابع.

وقال إن مجلس الأمن يمتلك الأدوات اللازمة للحد من تقديم “كمية هائلة ومتزايدة من الدعم العسكري إلى طرفي النزاع” من جانب جهات خارجية عديدة.

وقال بولس إن مشروع القرار الأمريكي من شأنه توسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، كما سينطبق الحظر “على جميع الأطراف العاملة في الأراضي السودانية”، وسيؤكد مجدداً أن الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها تندرج ضمن حظر الأسلحة.

ورغم تصاعد الاهتمام الدولي بالقدرات الجوية، لم تُطرح خلال الجلسة مسودة قرار لإنشاء منطقة حظر جوي، كما لم تدعُ أي من الدول الخمس دائمة العضوية إلى فرض حظر شامل، في ظل تعقيدات تتعلق بالموقفين الروسي والصيني.

وتلخصت مخرجات الجلسة إلى أن المسار الدولي يتحرك حالياً نحو تقييد أدوات الحرب الجوية، وليس فرض حظر جوي شامل، مع احتمال أن تشكل هذه الإجراءات خطوة تمهيدية نحو ضغوط أشد إذا استمرت الحرب واتسعت تداعياتها الإنسانية، ونصت بنود المقترح الأمريكي على الآتي:

توسيع حظر السلاح ليشمل كل السودان

تأكيد ان حظر السلاح يشمل المسيرات

زيادة أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمراقبة العقوبات

تعاون لجنة الخبراء مع اللجان الأخرى

أبرز ما جاء في تقارير اجتماع مجلس الأمن

 

أصبح اقليم شمال كردفان أكثر اضطراباً، مع قيام قوات الدعم السريع ومقاتلين حلفاء لها بحشد قواتهم حول الأبيض – عاصمة الولاية، فيما أدّت الضربات المتكررة بالطائرات المسيّرة إلى استهداف منشآت الكهرباء والوقود، مما أجبر المستشفيات ومحطات المياه على الإغلاق.

نزوح أكثر من 200 ألف شخص في كردفان الكبري “شمال، جنوب وغرب” منذ أواخر عام 2025، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

هناك مخاوف من امتداد النزاع إقليمياً – إشارة الي ما يجري على حدود السودان.

تُظهر بيانات منظمات الإغاثة أن الطائرات المسيّرة كانت مسؤولة عن 80% من الوفيات بين المدنيين خلال النصف الأول من العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى