وزير الطاقة السعودي: “أوبك+” تحقق امتثالاً قوياً لالتزامات خفض الإنتاج

سمانيوز / متابعات
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن دول “منظمة الدول المصدرة للنفط” (أوبك)، والحلفاء من خارجها، في ما بات يعرف باسم “أوبك+” تحقق “امتثالاً قوياً لالتزامات التخفيض التي تم الاتفاق عليها في أبريل الماضي، وهو مايدل على قوة تعاوننا”.
وثمن الوزير في كلمته خلال مؤتمر افتراضي للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في “أوبك+”، ما قدمته الإمارات وأنغولا من تعميق للخفض، لتعويض الإنتاج القادم من دول أخرى، حاضاً المشاركين في إعلان التعاون على تجديد عزمهم بالالتزام ببنود الاتفاقية التي ساهمت بشكل كبير في توازن الأسواق العالمية.
واستكمل الوزير حديثه قائلاً: “حققنا 99.5 بالمئة مما شرعنا في القيام به في أبريل، وبينما كان الكوب ممتلئاً بنسبة 99.5 بالمئة، إلا أن البعض يركز على 0.5 بالمئة الفارغة”.
وحذر الأمير عبد العزيز بن سلمان من الرد السلبي للسوق على من لا يلتزمون بالاتفاقيات، مطالباً دول المجموعة بالاستعداد للعمل وفقاً لمتطلبات السوق، قائلاً: “يجب أن نكون مستعدين لتعديل شروط اتفاقنا إذا لزم الأمر”، في إشارة إلى ضرورة المرونة في تعديل اتفاق تخفيض الإنتاج الحالي إذا اقتضى الأمر.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ووزير النفط، ألكسندر نوفاك، إن بلاده “ستلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق مع المنظمة بشأن خفض إنتاج النفط”، مضيفاً، أن روسيا “ترى أن التعاون مع أوبك مهم للغاية”، مشيراً إلى أن “سوق النفط متوازنة الآن”.
وعقدت اللجنة اجتماعاً افتراضياً الاثنين، قبل اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة اليوم. وكان مقرراً أن ترفع “أوبك+” إنتاجها بواقع مليوني برميل يومياً في يناير، أي حوالي اثنين بالمئة من الاستهلاك العالمي، في إطار التخفيف المطرد لتخفيضات الإمدادات القياسية المطبقة هذا العام.
بصيص ضوء
وقال وزير الطاقة السعودي، إن الأخبار عن لقاحات محتملة ضد فيروس كورونا، تجعلنا نرى بصيصاً من الضوء في نهاية النفق بالنسبة لسوق النفط، مضيفاً أن توافر اللقاحات وإمكانية الوصول إليها على نطاق واسع، هو المخفف الأكثر فعالية للوضع الحالي.
وأشار إلى أن التعافي القادم من آسيا، مع إظهار الصين والهند بشكل خاص لمزيد من الاستهلاك، يضيف بعض الأسباب للتفاؤل الأخير.
وأشار إلى أن الأخبار السارة قوبلت بزيادة في الحالات في “الموجة الثانية” من تفشي الوباء، ما تسبب في فرض بعض القيود داخل الاقتصادات الكبرى، وهو ما قد يمكن الفيروس من إفساد خطط التعافي.
ووسط هذه الإشارات المختلطة، أكد الوزير السعودي، أن “أوبك+” هي الملاذ لضبط إيقاع السوق، إذ حددت مستويات جديدة من الاتساق والتماسك.
تعديل تصورات الطلب
وفي الإطار، أظهرت وثيقة سرية، اطلعت عليها “رويترز” في وقت سابق اليوم، أن “أوبك+” عدلت تصورات الطلب لعام 2021، بتوقعات لطلب أضعف عما هو مقدر سابقاً.
وذكر تقرير للجنة الفنية المشتركة التي تضم مسؤولين في الدول المنتجة للنفط في مجموعة “أوبك+”، أنه “بالنسبة لعام 2021، يُتوقع نمو الطلب 6.2 مليون برميل يومياً، على أساس سنوي، ما يمثل تعديلاً بالخفض قدره 0.3 مليون برميل يومياً مقارنة بتقييم الشهر الماضي”.
كانت “أوبك” اتفقت مع روسيا وحلفاء آخرين هذا العام، على تخفيضات غير مسبوقة في الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 10% من الإمدادات العالمية.
