أخبار عربيةطب و صحة

لبنان.. إغلاق عام ينفذه الجيش لمواجهة التفشي الواسع لكورونا

سمانيوز / بيروت – متابعات

أوصت لجنة متابعة تدابير احتواء وباء كورونا في لبنان، الأحد، بالإغلاق التام لمدة 7 أيام مع فرض حظر تام للتجول على مدار الساعة، لمواجهة الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بفيروس كورونا.
وطلبت اللجنة أن يتم منح المواطنين مهلة بين 48 و72 ساعة للتزود بالمواد التموينية، وإقفال مطار بيروت الدولي لمدة 7 أيام، واستثناء عناصر الجيش والصليب الأحمر والأطباء من قرارات الإغلاق.
وسيتم رفع هذه التوصيات إلى المجلس الأعلى للدفاع لاتخاذ القرار بشأنها.

تحميل المسؤولية للأمن.. ورفض الجيش

وقال مصدر في وزارة الصحة تابع اجتماع “لجنة كورونا” الحكومية، الأحد، إنه بعد مراجعة كل ما جرى خلال الأيام الثلاثة الماضية “تم تحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية عدم الجدية في تطبيق الإجراءات، فأوكلت المهام للجيش اللبناني الذي رد بدوره بأنه لا يمكنه تطبيق الإجراءات، في ظل وجود استثناءات”.
وأضاف المصدر الذي تحدث لـ”الشرق” أنه تقرر الإغلاق التام في جميع أنحاء البلاد، وكذلك مطار رفيق الحريري اعتباراً من صباح الأربعاء المقبل، لمدة 7 أيام، مشيراً إلى أن القرار “اتخذ بموافقة مجلس الدفاع الأعلى، وذلك من دون استثناءات، إلا لثلاث قطاعات هي القطاع الطبي، والصيدليات، والأفران”، بينما كانت قرارات الإغلاق السابقة تنص على استثناءات لقطاعات أوسع تشمل عمال المؤسسات الغذائية وغيرها.
وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني “سينتشر لتنفيذ إجراءات الإغلاق العام في البلاد”، لافتاً إلى أن “قرار الإغلاق العام اتُخذ بعد اتصالات بجميع المسؤولين، وسيعقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعاً، الاثنين، يتبعه الإعلان عن هذه القرارات رسمياً”.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان، الأحد، تسجيل 3 آلاف و743 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و16 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع عدد المصابين بالفيروس إلى قرابة 219 ألف إصابة، ويبلغ عدد الوفيات ألفاً و606 حالات، في حين يرقد قرابة 560 شخصاً في وحدات العناية المركزة، إلى جانب 165 شخصاً على أجهزة التنفس الصناعي في المستشفيات.

“فقدان السيطرة”

وكان عضو اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا في وزارة الصحة اللبنانية، عبدالرحمن البزري قال لـ”الشرق”، السبت، إن لبنان “فقد السيطرة على فيروس كورونا”، مضيفاً أنه “لا توجد أماكن شاغرة للمصابين، في غرف العناية المركزة”.
وهناك مخاوف من انهيار النظام الصحي في لبنان، في ظل الارتفاع القياسي لأعداد الإصابات بكورونا، وتراجع القدرة الاستيعابية للمستشفيات. ويحذر مسؤولون لبنانيون من سيناريو مشابه لما حدث في إيطاليا خلال الأسابيع الأولى لتفشي الوباء عالمياً.
ووفقاً لموقع Our World in Data، يحتل لبنان المرتبة العاشرة عالمياً بعدد الإصابات المثبتة يومياً لكل مليون نسمة، فيما تزداد التحذيرات من عجز المستشفيات الخاصة والحكومية، عن استيعاب إصابات جديدة.
وكان وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، أعلن الشهر الماضي تسجيل أول إصابة بسلالة كورونا المتحورة في لبنان، من خلال مسافر قادم عبر رحلة جوية من لندن.

تفاقم الأزمة

وكان لبنان أعلن، الخميس، العزل العام الجزئي لثلاثة أسابيع، بما في ذلك حظر التجول ليلاً، بهدف الحد من زيادة الإصابات بفيروس كورونا لكن هذه الإجراءات لم تنجح في الحد من انتشار الوباء.
ويقول مراقبون إن “حالة من التراخي بين اللبنانيين” في ما يتعلق بالالتزام بإرشادات التباعد الاجتماعي وغيرها من الإجراءات الاحترازية، فضلاً عن مخاوف من زيادة كبيرة في حالات الإصابة بعد عطلات عيد الميلاد والعام الجديد.

ونقلت رويترز عن الدكتور محمود حسون، رئيس قسم العناية الفائقة وأمراض الرئة بمستشفى رفيق الحريري الجامعي، القول إنه “من الواضح أن هناك تفشياً كبيراً لكورونا.. الوباء خارج عن السيطرة، بعد فترة الأعياد وعدم التزام المواطنين، وهو ما جعل الأعداد تتزايد”.
ويأتي انتشار كورونا ليفاقم الأزمة التي تشهدها البلاد وسط مخاوف من تفاقم نسب البطالة والتضخم والفقر.
وانهارت العملة اللبنانية بسبب أزمة مالية طاحنة أصابت القطاع المصرفي بالشلل وحرمت المدخرين من ودائعهم، فيما تراجعت الإمدادات الطبية مع ندرة الدولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى