السلطة الفلسطينية تطالب بضغط دولي لوقف التوسع الاستيطاني
سمانيوز / متابعات
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الاثنين، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان، والسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس، وفق البروتوكول الخاص بالمدينة في “اتفاق أوسلو”.
وطالب اشتية الإدارة الأميركية الجديدة، “التدخل السريع والجاد والفاعل للجم شهوة التوسع الاستيطاني”، مشيراً إلى خطط إسرائيلية جديدة، لإقامة أكثر من 12 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية، منها 540 وحدة استيطانية في جبل أبو غنيم، جنوبي مدينة القدس.
وأكد رئيس الوزراء خلال كلمته في افتتاح جلسة اجتماع مجلس الوزراء، أن “التوسع الاستعماري الاستيطاني في الأراضي المحتلة طفرة جديدة، تحمل نذر مخاطر كبيرة من شأنها تقويض الجهود الدولية الرامية لإقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو وعاصمتها القدس”.
وأضاف: “كما يناقش الكنيست مشروع قانون لشرعنة البؤر الاستيطانية، وجميعها مناقضة لقرار مجلس الأمن المتعلق بالاستيطان، أهمها قرار 2334”.
انتخابات القدس
وأوضح اشتية أن “حكومته تواصل جهودها مع الشركاء الدوليين لإزالة العقبات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في القدس”، مشيراً إلى زيارة يقوم بها وزير الخارجية رياض المالكي إلى بروكسيل “بهدف تجنيد المجتمع الدولي، لدعم موقفنا المتعلق بالانتخابات في القدس”.
وتابع اشتية: “نحن على يقين بأن شركاءنا الدوليين سيساعدوننا في تخطي العقبات، أمام إجراء الاستحقاق الدستوري في موعده، ومن دون عراقيل من شأنها أن تعيق إجراءه في مدينة القدس، وفق ذات الآليات التي جرت فيها انتخابات 1996و2005 و2006″، مؤكداً أن “الحكومة قد عملت كل يحتاجه إنجاح العملية الديمقراطية والانتخابات”.
وينص البرتوكول الخاص بالقدس في اتفاق أوسلو للسلام، الذي أبرمته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، على مشاركة سكان القدس في انتخابات السلطة الفلسطينية، والإدلاء بأصواتهم في مراكز البريد، ولكن الحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض أي وجود أو نشاط من هذا القبيل، زاعمة أن مدينة القدس “عاصمة موحدة أبدية” لإسرائيل.
وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، عن بدء تعافي الاقتصاد الفلسطيني من آثار جائحة كورونا.
وقال اشتية في الاجتماع: “التقديرات جميعها تشير إلى أننا سنخرج من حالة الانكماش، إلى حالة التعافي، والتوقعات الدولية وسلطة النقد، تبين أن نسبة النمو في الأراضي الفلسطينية عامي 2020 و2021، ستصل بين 6% – 8% وهذا الأمر يدل على استعادة دورة عجلة الإنتاج”.
وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني: “حافظنا على الأعمال ووظائف الناس، ونسبة البطالة في الضفة بقي مسيطر عليها”.
اعتقال 3 مرشحين
وتأتي كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني، بعد يومين من اعتقال السلطات الإسرائيلية، السبت، 3 مرشحين للانتخابات التشريعية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، ومنعتهم من عقد مؤتمر صحافي في المدينة، وذلك قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق، بحسب ما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.
استنكرت لجنة الانتخابات المركزية الفلسيطنية في بيان، الأحد، “حملة الاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمرشحين للمجلس التشريعي، وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة”.
ويدور صراع بين فلسطين وإسرائيل بشأن مشاركة القدس في الانتخابات، وفي حين يصر سكان المدينة البالغ عددهم نحو 350 ألف نسمة على حق الترشح والمشاركة في الاستحقاق التشريعي، ترفض الحكومة الإسرائيلية ذلك.
وتعتبر إسرائيل الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية التي احتلتها في 1967، وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، مقيمين لهم حق السكن وحقوق اقتصادية واجتماعية يدفعون مقابلها الضرائب للسلطات الإسرائيلية. وأعطتهم “وثيقة عبور” تمكنهم من السفر عبر المطار.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر قراراً بإجراء أول انتخابات فلسطينية تشريعية منذ 15 عاماً، على أن تجري في 22 مايو المقبل، وتعقبها انتخابات رئاسية في يوليو من العام نفسه، إلا أن النزاع على تصويت سكان القدس الشرقية الفلسطينيين، بحسب “أسوشيتد برس”، ربما يُمثل ذريعة لإلغاء الاقتراع.
