أخبار عربيةالسلايدر الرئيسيتقارير

20 كابلا بحريا بمضيق باب المندب في خطر.. «الكابلات البحرية الدولية» هل يستطيع الحوثي تعطيلها ..؟

سمانيوز / تقرير

رغم التحشيد العسكري الدولي ضده إلا أن الإرهاب الحوثي في البر والبحر لم ينته ، بل في تصاعد مستمر وعزى ذلك مراقبون إلى انعدام الجدية والمصداقية لردعه ومؤخرا تصاعدت الأصوات الإقليميّة والدولية المحذرة من توسع نطاق وبنك أهداف مليشيات الحوثي لتشمل تعطيل خدمة الاتصال والإنترنت الدولية ، وأخرى خارج حدود اليمن.

ووفق مصادر إعلامية محلية ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن جماعة الحوثي تمكنت من إرباك القوات البحرية الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر.

وتتّجه إلى تفعيل تكتيكات عملياتية مغايرة بهدف فرض معادلات جديدة قد تتجاوز نطاق البحر الأحمر في الأيام القادمة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن التحوّل العسكري الدراماتيكي المنتظر سيأتي متناسباً مع حجم المعركة موضحة أن قوات الحوثيين لم تستخدم حتى الآن أي أسلحة استراتيجية.

مشيرة إلى احتمال تنسيق هجمات خارج حدود الجمهورية اليمنية ، ولكن وفق بنك أهداف جديدة وبعمليات صادمة ستغيّر مسار المعركة بنسبة كبيرة.

ومن المتوقع أن تنفذ مجموعات تابعة لإيران عمليات في البحر المتوسط وتتبناها جماعة الحوثي.

إلى ذلك ذكرت (قناة العربية) أن مجموعات محسوبة على الحوثي تنشر خرائط لكابلات الانترنت المارة بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب متسائلة (القناة) هل للعالم أن يقلق من ذلك؟ قائلة : نعم إذا ما علمنا أن نحو 20 كابلًا بحريًا مختلفًا يمر عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر. والكابلات البحرية هي مجموعة أسلاك رقيقة جدا ومتشابكة في قاع المحيطات والبحار وتربط بين المحطات الأرضية، تنقل إشارات الاتصال عبر مساحات شاسعة في زمن قياسي جدا توضع بطرق مدروسة باستخدام سفن متخصصة وغواصات ، وتثبت بعناية للحفاظ على قوة الإشارة، وهذه الكابلات معزولة ومغلفة لمقاومة الظروف البيئية في قاع البحار. تبدا رحلة البيانات عبر مسارات صغيرة جدا كالخيوط من الألياف على شكل إشارات ضوئية تطلق البيانات إشارات إلى الطرف الآخر من الكابل بسرعة الضوء عبر الألياف الضوئية في البحار والمحيطات مروراً بالمحطات الأرضية،

وللكابلات البحرية أهمية كبيرة في عصر الاتصالات الحديثة إذ يبلغ طول الكابلات البحرية في جميع أنحاء العالم نحو 800 ألف كيلو متر تختصر المسافات والزمن ، وتصل فيما بين القارات والدول بفاعلية كبيرة مايعني نقل البيانات بسرعة فائقة حيث تنقل المعلومات بمعدل يساوي 150 مليون مكالمة هاتفية عبر الانترنت في وقت واحد . أكثر من 95% من الاتصالات الدولية (الصوت والبيانات) تنتقل عبر هذه الكابلات تحت الماء.

تهديدات ومخاوف :

في ذات السياق كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن معظم حركة الإنترنت بين أوروبا وشرق آسيا تتم عبر كابلات في البحر الأحمر تمر عبر مضيق باب المندب ما يزيد المخاوف من تعرضها لأعطال نتيجة هجمات مليشيا الحوثي في اليمن.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى ما حدث يوم ال24 من فبراير 2024م عندما توقف 3 من الكابلات البحرية للإنترنت عن العمل ما أدى إلى حدوث مشكلات في الإنترنت في بعض الدول من بينها الهند وباكستان ودول بشرق إفريقيا وإن لم تنقطع خدمة الإنترنت تماما بها.

ورغم أنه لم يعرف على الفور أسباب تعطل هذه الكابلات فإن بعض خبراء الاتصالات يشيرون إلى أن غرق السفينة البريطانية روبيمار ربما يكون وراء الحادث خاصة وأن طاقم السفينة تركها بعد أن تعرضت لهجمات مليشيا الحوثي ، وظلت السفينة تنجرف في البحر لأكثر من أسبوع بعد أن أسقطت مرساتها.

وأضافت الصحيفة : أنه نتيجة المخاطر الناجمة عن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ارتفعت تكلفة التأمين على بعض سفن الكابلات التي تعمل بالقرب من سواحل اليمن إلى نحو 150 ألف دولار يومياً.

وفي سياق منفصل وبحسب مصادر إعلامية أقرت مليشيات الحوثي بحدوث خلل في كابلات نقل الإنترنت في البحر الأحمر.

ورغم نفيها قبل أيام للتقارير الإعلامية عن استهدافها لكابلات الإنترنت إلا أنها اعترفت مؤخراً ، حيث نقلت قناة الجزيرة القطرية تصريحا لوزارة النقل في حكومة صنعاء تعترف فيه بوقوع استهداف للكابلات.

لكن جماعة الحوثي الإرهابية في تصريحها لقناة الجزيرة اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا باستهداف الكابلات.

هل يستطيع الحوثيون تخريب الكابلات البحرية؟

إلى ذلك قالت بي بي سي عربي في تقرير لها إن الحكومة اليمنية المعترف بشرعيتها من قبل الأمم المتحدة حذرت من أن الحوثيين الذين استولوا على أجزاء كبيرة من اليمن في عام 2014، يهددون الآن بتخريب كابلات الاتصالات البحرية الحيوية بما في ذلك خطوط الإنترنت التي تمتد تحت البحر الأحمر وتربط آسيا بأوروبا.

وجاء هذا التحذير بعد أن نشرت قناة مرتبطة بالحوثيين على تطبيق المراسلة (تيلغرام) خريطة توضح مسارات الكابلات البحرية في البحر الأحمر.

وأفادت تقارير بأن الجماعة تمكنت بسهولة من الوصول إلى الخرائط التي توضح التقاء كابلات الاتصالات تحت البحر التي تمر قرب سواحلهم وتحديدا عند مضيق باب المندب الذي يبلغ في أضيق عرض له 20 ميلاً (32 كيلومتراً).

بيد أن كابلات الألياف، التي تنقل 17% من حركة الإنترنت في العالم تقع في قاع البحر على عمق مئات الأمتار تحت سطح الأرض وهو ما يجعلها بعيدة عن متناول الغواصين.

ويُعتقد أن الولايات المتحدة وروسيا لديهما القدرة البحرية على قطع الكابلات المماثلة وهو ما يتضمن إرسال غواصة قادرة على الوصول إلى أعماق البحار ومن ثم استخدام مقص عملاق لقطع الكابلات في قاع المحيط.

أما بالنسبة للحوثيين، فيسكون تنفيذ أمر كهذا صعبًا.

ويقول قائد الغواصة السابق في البحرية الملكية الأدميرال جون غاور عن إمكانية قيام الحوثيين بتخريب الكابلات : أقيم الأمر على أنه خدعة ما لم يكن هجوماً على محطة.

ويضيف : ستحتاج (الحركة) إلى حليف يتمتع بالقدرة، (طرف ما) لديه غواصة بالإضافة إلى القدرة على تحديد موقع (الكابلات).

هل تستطيع إيران تمكين الحوثيين من قطع الكابلات البحرية؟

يقول القائد السابق في البحرية الملكية توم شارب: لم أر ما يوحي بأن القدرات الإيرانية يمكنها المس بهذه الكابلات وبالتأكيد لا تستطيع غواصاتهم تنفيذ عمل كهذا.

ويتابع : أن الغوص أحد الخيارات لكن البحر عميق وبيئته صعبة لذا أعتقد أنها عوامل تُحيّد خيار الغوص ويتفق شارب مع وجهة النظر التي يتبناها الأدميرال غاور.

ويضيف قائلا : أعتقد أن هذه خدعة. وبالنسبة لإيران فإن تمكين حليف لها من تخريب كابلات الإنترنت العالمية تحت البحر سيكون بمثابة خطوة محفوفة بالمخاطر من جانب طهران.

ولا ترغب إيران ولا الولايات المتحدة في الدخول في حرب واسعة النطاق مع بعضهما البعض، وقد أعلنتا ذلك بوضوح.

وسيكون قطع كابلات الاتصالات العالمية بمثابة تصعيد كبير قد يؤدي حتى إلى ضربات على إيران نفسها في إطار رد الفعل الانتقامي.

تحالف الازدهار زاد إرهاب الحوثي شراسة :

وفي سياق ليس ببعيد لم يفلح تحالف الازدهار في إيقاف هجمات مليشيات الحوثي على خطوط الملاحة الدولية المارة في البحر الأحمر وخليج عدن بل زادها شراسة وإعطاء مفعول عكسي. سيما القوات الأمريكيّة تبلغ الحوثيين قبيل شن ضرباتها الجوية عليهم فلم تكن تلك الضربات مؤثرة أو ذا قيمة عسكرية لافتقارها عنصر المباغتة بحسب عسكريين.

وقال مراقبون إن أمريكا دعمت الحوثيين وساندتهم على إسقاط صنعاء في العام 2014 ومنعت قوات طارق عفاش والجيش الوطني من تحرير الحديدة وصنعاء وصعدة ، فكيف لها اليوم أن تقف في وجهه.

وتساءل إعلاميون هل يمنح الصراع الحالي الحوثيين شعبية أكبر؟

مؤكدين أن الحاصل يندرج في إطار صناعة دولة شيعية قوية في الخاصرة الجنوبية للملكة العربية السعودية على غرار الدولة الشيعية القائمة في العراق شمال غرب المملكة بهدف ابتزازها ، وجعلها في حاجة مستمرة للوجود الأمريكي إلى جانب ضرب المذهب السًُني بالشيعي.

أمريكا تدعم الحوثيين :

وبحسب منشور للأستاذ صالح الضالعي رئيس تحرير موقع وصحيفة النقابي الجنوبي تحت عنوان

(غير عادي إطلاقا .. أمريكا تدعم الحوثيين) قال فيه :

وأخيرا أزاحت الصين الشعبية ستار الدعم المقدم للمليشيات الإرهابية الحوثية ،والتي غالبا مايتم توجيه أصابع الاتهام لإيران الشيعية. إذ أكدت حصول الحوثيين على أسلحة أمريكية متطورة.

وتحت عنوان غير عادي إطلاقًا نشر موقع الصين بالعربية يوم الخميس الموافق 22فبراير 2024م صورا تكشف امتلاك مليشيات الحوثي أسلحة وتقنيات عسكرية أمريكية متطورة. وقالت القناة الصينية في منشور لها على صفحتها الرسمية بمنصة X يوم أمس الخميس تبين أن التطور العسكري لدى مليشيات الحوثي الإرهابية هو نتاج لجوائز أسلحة أمريكية استولوا عليها.

وأضافت القناة الصينية : أصبح معروف أن امتلاك الحوثيين للغواصات المتطورة جاء عقب استيلائهم في عام 2018م على الغواصة Remus 600 ،وتعتبر هذه الغواصات من أحدث وحدات الاستطلاع تحت الماء في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت القناة الصينية بأن مليشيات الحوثي تمتلك أيضا طائرات مسيّرة متطورة مستفيدة من الاستيلاء على المسيرة الأمريكية الحديثة طراز mq-9 التي استولوا عليها مؤخراً في الحديدة ،

وتساءلت لماذا الإعلام الغربي لم يتحدث عن دعم أمريكا للحوثيين مثلما يتحدث عن دعم إيران لهم ،إنها حقائق يتم تجاهلها وإغفالها كهذه.

وختم الأستاذ صالح قائلاً : بدورنا نقول للقناة الصينية بأن كل ماتحدثت به ندرك جله ونعرف خفايا كثيرة ولكن تعزيزكم لتلك الحقائق وفر لنا مشقة البحث.

ختامًا ..

تهديدات الحوثيين بتخريب الكابلات البحرية أمر خطير ، وله تبعات أخطر أهمها ضرب البنية التحتية للعالم وتعطيل الاقتصاد العالمي رغم أنه لا يتعدى التهديد الإعلامي لاغير ، مع ذلك يجب وضع جميع الاحتمالات في الحسبان كما يتوجب عدم التراخي مع هكذا مليشيا متخلفة تحاول العودة بالعالم إلى العصور الحجرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى