أخبار عربية

كاتب إسرائيلي يُقر: ما يحدث في غزة “إبادة جماعية”

سمانيوز/وكالات

وصف الكاتب الإسرائيلي البارز والحائز على جوائز أدبية، ديفيد جروسمان، العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة بأنه “إبادة جماعية“، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على تجنّب استخدام هذا المصطلح.

وقال جروسمان في مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، نُشرت، الجمعة 1 أغسطس 2025: “أسأل نفسي: كيف وصلنا إلى هنا؟ كيف أصبحنا متّهمين بارتكاب إبادة جماعية؟ مجرد النطق بهذه الكلمة، ‘إبادة جماعية’، في سياق الحديث عن إسرائيل، عن الشعب اليهودي، هذا وحده، هذا الارتباط المحتمل، يجب أن يكون كافيًا ليخبرنا أن هناك شيئًا فادحًا يحدث لنا”.

الإبادة الجماعية في غزة
الكاتب المعروف بنشاطه في مجال السلام، أوضح أنه لطالما امتنع لسنوات عن استخدام هذا المصطلح، لكنه لم يعد يستطيع الصمت “بعد ما قرأته في الصحف، وبعد الصور التي شاهدتها، وبعد الحديث مع أشخاص كانوا هناك، هذه الكلمة مثل الانهيار الجليدي: ما إن تنطق بها حتى تتدحرج وتكبر، وتُضيف مزيدًا من الدمار والمعاناة”.

تصريحات جروسمان جاءت بعد أيام قليلة من إعلان منظمتين حقوقيتين إسرائيليتين بارزتين أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، في ظل تصاعد القلق العالمي إزاء المجاعة التي تضرب القطاع المحاصر.

لعنة إسرائيل
جروسمان أشار إلى أن استخدامه للمصطلح يأتي “بقلب منكسر وبألم بالغ”، وأضاف: “أن تقرأ في الصحف أو تسمع في أحاديث مع أصدقاء في أوروبا الربط بين كلمتي ‘إسرائيل’ و‘الجوع’، خصوصًا بالنظر إلى تاريخنا، وحساسيتنا المفترضة تجاه معاناة الإنسان، ومسؤوليتنا الأخلاقية التي لطالما ادعينا حملها تجاه كل إنسان، وليس تجاه اليهود فقط، هذا مدمر”.

جروسمان، الذي فاز بجائزة إسرائيل الأدبية في 2018 عن مجمل أعماله الممتدة لأكثر من 3 عقود، حمّل الاحتلال مسؤولية التدهور الأخلاقي والسياسي الذي تشهده بلاده، قائلًا: “الاحتلال أفسدنا، أنا مقتنع تمامًا أن لعنة إسرائيل بدأت مع احتلال الأراضي الفلسطينية، ربما سئم الناس من سماع ذلك، لكنه الحقيقة. لقد أصبحنا أقوياء عسكريًا، ووقعنا في فخ السلطة المطلقة، والوهم بأن بمقدورنا فعل كل شيء”.

حل الدولتين
عند سؤاله عن موقفه من استعداد فرنسا والمملكة المتحدة للانضمام إلى قائمة الدول التي تعتزم الاعتراف رسميًا بدولة فلسطينية، أجاب جروسمان: “في الواقع، أرى أن هذه خطوة جيدة، ولا أفهم حالة الهستيريا المحيطة بها هنا في إسرائيل، ربما يكون التعامل مع دولة حقيقية، ذات التزامات واضحة، أفضل من التعامل مع كيان غامض مثل السلطة الفلسطينية، بطبيعة الحال، لا بد من شروط واضحة: لا أسلحة، وضمان إجراء انتخابات شفافة يُستبعد منها كل من يحرّض على العنف ضد إسرائيل”.

وشدّد جروسمان على أنه ما زال “مرتبطًا بشكل يائس” بحل الدولتين، قائلًا: “سيكون تنفيذ هذا الحل معقدًا، وسيتطلب منا ومن الفلسطينيين مستوى عاليًا من النضج السياسي، لمواجهة الهجمات التي ستأتي بلا شك”، وختم بالقول: “لا توجد خطة بديلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى