أياد الهمامي يكتب ويسرد لنا قصص شهداء الواجب في جبهات الشرف والكرامة و البطولة من أبناء الجنوب

سمانيوز / أياد الهمامي
الشهداء هم أنبل الناس، وأشرف الناس، وأطهر الناس في الحياه لما يحملوه من صفات الشجاعة ولاقدام ولاباء والشموخ حيث تجردت من نفوسهم حب النفس وحياة الدنيا ومتاعها ووضعوا أرواحهم على أكفهم، وقدموها رخيصة، من أجل وطن غالي، وهدف سامي، وغاية نبيلة، فطوبى لهم الشهادة ”
أمام زاوية شهيد تجف اقلامنا ونقف عاجزين عن الكتابة في وصف مشاعرنا تجاه هؤلاء الأبطال الذين يأتون في صمت، ويبذلون في صمت ولكنهم حين يرحلون تتعالى أصواتنا بعد رحيلهم بحب وإجلال وثناء نشيعهم على اكتافنا ونحن نهتف على رؤسهم انغام الحنين والألم والحسرة ونتذكرهم على مر التاريخ وهذه هي أقل ما يستحقون جزاء ما قدموا للوطن من تضحيات، وما سطروه في سجل التاريخ ”
الشهداء هم من يصنعو للوطن طريق الحرية والكرامة يسلكون طريق البذل والعطاء، والتضحية ويقدمونها في سبيل الوطن دون أن ينتضرون منا شكر أو عرفان سوى شكر خالق الخلق وثنائه عليهم، واحتسابهم أحياء عنده، فأي مكافأة أكبر من تلك التي ينالونها من واهب الروح وخالق الخلق”وقد وضعت على رؤوسهم تيجان الغار، ورُصت على صدورهم نياشين البطولة والنصر، ونالوا من الحياة أسمى ما يناله البشر، ونلنا نحن من تضحيتهم بأرواحهم العز والمجد والفخر والشموخ”
عن قصص شهداء الواجب من ابطال اللواء الاولـ صاعقة نتحدث بعد أن اخذتنا مفردات المشاعر إلى هناك نستلهم من محراب الشهادة قصصاً عن رجال عاهدوا الله لننسج بعد رحيلهم بأقلامنا عبارات متشحة بأبهى المعاني علها تستطيع وصف الشهداء الذين قدمو أرواحهم ودمائهم الطاهرة ووهبوها في سبيل عزة الوطن وترابه الطاهر في معركة قطع النفس الاخير لمليشيات اذناب الفرس على حدود واسوار البوابة الشماليه للجنوب ضالع الصمود والتحدي وقلعة الثوار والمناضلين”
في زاوية شهيد” نستلهم مسيرة وقصص أربعة من شهداء الواجب من ابطال اللواء الاولـ صاعقة الذين رزقوا الشهادة في اليوم السابع من شهر ٧ للعام ٢٠١٩ م في قطاع القفلةـ شخب ـ شمال جبهات الضالع عندما فاضت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها ونالوا الشهادة هناك وهم في في أرض العزة والشرف يسطرون أروع ملاحم الآباء والشموخ والبطولة دفاعاً عن الأرض والعرض والدين في وجه مليشيات اذناب الفرس وحلفائهم ”
الشهداء الأبطال نالوا الشهادة بشرف أثناء عملية هجومية استباقية ونوعية تم تنفيذها من قبل وحدات عسكرية للواء الاولـ صاعقة استهدفت من خلالها مواقع تمركز وتحصينات مليشيات الحوثي بأشراف مباشر من قائد اللواء الاولــ صاعقة عبدالكريم موسى صالح الصولاني وعدداً اخر من الجنود والقيادات العسكرية الميدانية الذين كانو في الميدان وعلى أرض المعركة يقاتلون بصمود وعزيمة وعقيدة يخوضون مواجهات واشتباكات ساخنة وعنيفة استمرت رحاها منذ الساعة الرابعة فجراً وحتى الساعة الحادية عشرة ظهراً من صباح يوم السابع من شهر يوليو للعام ٢٠١٩ م”في ملحمة قطع أنفاس مليشيات الحوثي بعد أن سطروا أروع الملاحم البطوليه في معارك ومواجهات عنيفة استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة والخفيفه”
وتمكن ابطال اللواء الاول صاعقة خلال تلك العملية النوعية من سحق عناصر مليشيات الحوثي وتكبديهم الخسائر والضربات الموجعة وتدمير تحصيناتهم والياتهم العسكرية مع تحقيق انتصارات متسارعة وتقدم على أرض الواقع وسط مصرع وجرح العشرات من المليشيات الحوثية وفي مقابل ذالك أيضاً استشهد اربعه من ابطال اللواء الاول صاعقة الذين شاركوا في العملية الذي استهدفت مواقع الحوثيين وخاضوا معارك ساخنة ومواجهات دامية ليتم بعد ذالك استهداف طقم عسكري للواء الاولـ صاعقة يحمل جنود بصاروخ حراري سقط على اثره اربعة من شهداء الواجب وهم:
الشهيد القائد/ احمد علي يحيى
والشهيد قاسم أحمد موسى
والشهيد معين قاسم احمد
والشهيد عبدالكريم صالح ناصر رحمة الله عليهم ”
في ذلك الوقت كانت الضالع تودع الشهيد تلو الشهيد في معركة المصير المشترك وكانت الجبهات والمحاور القتاليه في شمال الضالع تتفجر حمماً بركانية في وجه مليشيا الحوثي والمواجهات كانت عنيفة ومشتعلة ومحتدمة وعلى اشدها وكانت مليشيات الحوثي تحشد كل طاقاتها بأتجاه حدود الضالع وفي المقابل أيضآ انتفض أبناء الضالع الصناديد وخرج شبابهم وشيخوهم جنبآ إلى جنب مع القوات المسلحة الجنوبية المشتركة يقاتلون تحت رأيه واحدة وعقيدة واحده وشعار واحد”
أبطال اللواء الاول صاعقة بقيادة القائد العميد عبدالكريم موسى صالح قاسم الصولاني كانو قد وصلو إلى محافظة الضالع ليلتحقو مع إخوانهم في الأيام الأولى من شهر رمضان بعد أن استكملو الدورة التدريبية في معسكر رأس عباس واحتفلو بتخرجهم من ميادين التدريب في عدن إلى ميادين التحرير في جبهات الضالع ومنذ ان وطئت أقدامهم أرض المعارك تغيرت موازيين المواجهات واصبحت مليشيات الحوثي تتجرع اقسى الهزائم يوماً بعد يوم ”
في زوايتنا نترك للقلم ان يترنح لينسج مادونته أيادي الشهداء الأربعة من ابناء صولان في مديرية الشعيب حينما نالوا الشهادة في يوماً واحد ورسمو بدمائهم الزكية الطاهرة ومن قبلهم من الشهداء ملامح ومستقبل الوطن الجنوبي وهويته وعزته وكرامته ليحيا من بعدهم أبناء الوطن شامخون احراراً كشموخ الجبال الرواسي ”
في قصص الشهادة لمن ترجل بشموخ من ابطال اللواء الاول صاعقة في معركة المصير والدفاع عن ثغور الوطن تقف الأقلام عاجزة عن تدوين وملامسة واقع الوصف لتاريخهم النضالي والثوري تجاه وطنهم بعد أن رحلو عن أعيننا وضلت ذكراهم ومناقبهم البطولية في قلوبنا محفورة ليلا نهاراً نستقي منها دروساً في عن حب الوطن والوطنية ”
لاشك بأن التضحيات كبيرة والأهداف سامية وكبيرة بمعانيها لأبطال الجنوب الصناديد لأنها تبدأ من حدود وتراب الوطن الطاهر وتنتهي منه وإليه لهذا يتسابق الرجال الأبطال من ابطال القوات المسلحة الجنوبية لنيل هذه المنزلة الكبيرة في التضحية والفداء من اجل ان يعيش أبناء الوطن شامخون احراراً دون ذل وهوان تحت رحمة الغازي ”
لقد غرس الشهداء من ابطال القوات المسلحة الجنوبية الانتصارات بكثير من التضحيات والصمود بسواعد الرجال الاشداء الاقوياء الذين وهبوا أرواحهم ودمائهم الزكيه واسترخصوا دمائهم فدائآ للوطن وترابه الطاهر”
لقد كان من أولئك الشهداء الاربعة الذين نالوا الشهادة انهم من خريجي مدرسة المقاومة الجنوبية مدرسة التضحية والنضال مدرسة الـصولان في مديرية الشعيب بالضالع طيلة عقود وسنوات من الكفاح والتضحية والفداء وبرفقة قائد اللواء الاول صاعقة العميد عبدالكريم موسى صالح الصولاني يرتشفون حب الوطن ويتجرعون معاناة النضال جنباً إلى جنب مع ابطال القوات الجنوبية وقيادتاهم العسكرية في سنوات النضال منذ بداية الثورة التحررية الجنوبية الذي بدأت منذ العام ١٩٩٤ م ومرت في منعطفات سياسية كثيرة تغيرت خلالها الموازيين وانبثق من خلاله واقع سياسي جديد لايزال شعبنا الجنوبي يناضل ويكافح ويقدم التضحيات حتى اليوم من أجل نيل حقوقه واستعادة هويته ”
رحمة الله تغشاهم وسلام الله على أرواحهم الطاهره وهنيئآ لهم الشهادة
زاوية_شهيد
