الجنوب العربيتقارير

تجسُّس ومخططات تستهدف قياداته .. شركة ” you ” خطر يُهدد الجنوب.

تقرير/نوال باقطيان

بعد أن فشلت المليشيات الحوثية في السيطرة على الجنوب سواء بالحرب الحوثية الفاشلة على عدن عام ٢٠١٥م ،ومحاولاتها المتكررة على الحدود وفي إرسال طائرات مسيرة للاطِّلاع والتجسس من خلال أذرعها في الجنوب من الخونة والمنجرِّين واللاهثين وراء مصالحهم.

 

 

لجأت المليشيات الحوثية إلى آليات وأساليب أخرى أكثر تطوراً ،تمكّنها من الاطلاع والتجسس على حيثيات الأمور والإحداثيات والمعلومات الحساسة للساسة والقادة الجنوبيين ، وذلك عبر شركة you العمانية والتي كانت تُدعى mtn والتي تحولت إلى شركة عُمانية في ليلة وضحاها ،لتمتلك بذلك جميع أدوات وخيوط السيطرة على الساسة والقادة الجنوبيين.

 

المليشيات الحوثية لم تكتفِ باستحواذها على شركة الاتصالات والإنترنت يمن نت التابعة لوزارة الاتصالات بعد سيطرتها على مدينة صنعاء التي جنت من خلالها الملايين من الريالات ،لتضيف بذلك شركات أخرى فاجتمعت جميع خيوط اللعبة بيدها لتُحكِم سيطرتها على الجنوب.

 

 

• بداية المؤآمرة :

 

 

بدأت خيوط المؤآمرة تحاك ضد الجنوبيين ،بعد اتفاق تم بين الحوثيين ومعين قاده أحد رجال الأعمال يدعى سعيد بامشموس.

 

مصادر موثوقة قالت أن رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك قام بعقد صفقة العمر مع الحوثيين مقابل حصوله على ملايين الدولارات، مؤكداً أن رجل الأعمال سعيد بامشموس عقد عدة لقاءات في قصر المعاشيق مع رئيس الوزراء، واسفرت اللقاءات عن عقد صفقة يتم بموجبها منح الحوثيين إذن تشغيل شبكة you الحوثية المموَّلة من عمان في العاصمة الجنوبية عدن وباقي محافظات الجنوب،مقابل حصول معين عبدالملك على ١٠ مليون دولار.

 

 

•فساد:

 

 

وكشف المصدر توجيهات رئيس الوزراء بالسماح للشركة بمزاولة عملها بالمخالفة للحكم القضائي الصادر بحق الشركة ، بالحجز التحفظي على أموالها على خلفية تهرُّبها من الضرائب المستحقة للدولة لأكثر من ٢٤ مليار ريال منذ عام ٢٠١٥ إلى عام ٢٠١٧م ،وأكثر من ٥٠٠ مليون دولار لوزارة الاتصالات من عام ٢٠١٥م إلى عام ٢٠٢٠، مشيراً إلى أن الاتصالات رفدت خزينة مليشيات الحوثي خلال عام ٢٠٢١م ونحو ٣٥٠ مليار ريال كإيرادات ،وبدلا من أن تذهب هذه الموارد  لخزينة الدولة يكتفي رئيس الوزراء معين عبد الملك ب١٠ ملايين دولار مقابل سكوته عن الفساد وكما قال العرب إذا فسد الملح فمن يصلح الملح.

 

 

•تعليقات وردود :

 

 

وفي ردود وتعليقات سياسيين وناشطين جنوبيين يستنكرون السماح لهذه الشركة بالسيطرة على الاتصالات في الجنوب رصدنا أبرز التعليقات ،حيث قال الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي ” عدن نت ووزارة الاتصالات عنوان للفشل والتآمر ،ومحاكمته القائمين على الوزارة وعلى شركة عدن نت واجب التحقيق.

 

وعزا اليافعي جرأة الحوثيين من إدخال شركة اتصالات أخرى لضعف عدن نت وماخلفته من فراغ في الجنوب حيث قال ” جريمة ٤ سنوات لم يستطيعوا تغطية إلا أجزاء بسيطة من العاصمة عدن وتباع الشريحة في السوق السوداء وبأسعار خيالية.

 

 

وتابع ” شركة حوثية لم يتجاوز عمرها ٤ أشهر وصلت عدن رغم حظرها من وزارة الاتصالات حظراً معلناً فقط لرفع الحرج ، تمكنت من بيع الآلاف من الشرائح بخدمة 4G، بل تخيلوا كم من القيادات الأمنية العسكرية والناشطين والصحفيين سيكونون تحت رحمة مليشيا الحوثي ، كم من مبالغ ستورد لمليشيات الحوثي حتى تستمر بقتل الناس في الجنوب والشمال، وكان بالإمكان على “عدن نت” أن تتحول إلى شركة اتصالات جي أس أم وتقدم خدمات الإنترنت والخدمات المصاحبة ولن يستطيع أحد أن ينافسها.

 

 

ويتابع اليافعي حديثه” لديها كيبل انترنت عالي السرعة وبنية تحتية جاهزة ، لكنهم أفشلوها عمداً من وزير الاتصالات السابق لطفي باشريف الذي حوَّلها إلى اقطاعية له ولعائلته ثم الوزير الحالي، وأيضا مدير عدن نت والقائمين على الشركة ”

 

يتساءل “إيرادات عدن نت أين هي؟ لماذا لم يتم استغلالها لتطوير الشبكة ؟ مع العلم أن الأجهزة التي وصلت لتطوير الشبكة هي بدعم من الإمارات.

 

وينوه اليافعي” موضوع الفساد خلاص نقول شركة فاسدة مثلها مثل أي وزارة في البلاد ، لكن أن يكون ذلك على حساب أمن واستقرار الناس فهذا أمر خطير وكارثي، وفشل عدن نت يبقى عارا على كل من تولّى مسؤولية قطاع الاتصالات وتولى مسؤولية مباشرة في عدن نت ،في الأخير لا نلوم بعض الشماليين في الوزارة والحكومة وهدفهم معروف من العرقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى