الجنوب العربيحوارات

تنظيم القاعدة في مناطق أبين الوسطى.. “الملاذ الآمن” أما آن الأوان لتوحيد الجهود الأمنية وإنقاذ أبين من خطر الإرهاب؟

 

سمانيوز / استطلاع

شهدت مديرية زنجبار يوم الخميس الماضي لقاءً لافتاً بين قيادة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الشرعية بمقر قيادة ألوية العمالقة لحفظ السلام في أبين بقيادة أحمد يسلم المرقشي،حيث شهدت محافظة أبين تحركات مكثفة لإنهاء الانقسام بين التشكيلات العسكرية والأمنية جراء أحداث 2015م،وإعادة توحيدها لتطهير خاصرة الجنوب «أبين» من العناصر الإرهابية.

 

 

• رؤية المراقبين :

 

 

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تُعدُّ أحد تداعيات سقوط سلطة الإخوان وعزل جنرالهم علي محسن الأحمر في السابع من أبريل الماضي، الذي لن يهدأ له بال حتى إسقاط الجنوب وتدميره على أيادي الإرهاب،بعد أن عمدوا إلى تسخير مليشيات الشرعية العسكرية بشكل عام وفي أبين بشكل خاص لمخططاتهم ضد الجنوب.

 

 

وأشاروا إلى نجاح الجهود في توحيد صف القيادات العسكرية والأمنية الذي يمثل أيضاً ضربة قاصمة لمخططات الإخوان والقوى الحليفة معها في محاولة لضرب مشهد التوافق السياسي الذي تشكَّل عقب السابع من أبريل الماضي.

 

 

• الإرهاب آفة دخيلة على الجنوب :

 

 

قال العميد ناجي العربي، المتحدث الرسمي للهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي :

 

على الإسلام وعلى الأمة جمعاء، وعلى وطننا الجنوب تحديداً كونه لم ولن يكون له حاضنة شعبية تقبل به أو تأويه،العاصمة عدن ومحافظة أبين وجد فيهما ملاذاً ومستقراً ووجهة لأهدافه التدميرية والتخريبية، ذلك الإرهاب المسيَّس المصدر من خلف الحدود، تدفع به أحزاب الإخوان الإرهابية مهما اختلفت مسمياتها، فبعد عدوان ثالوث نظام صنعاء على الجنوب عام ٢٠١٥، وبعد انتصار الجنوبيين ودحر بقايا العدوان وبمساعدة دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، كثفت تلك القوى الإخوانية أعمالها الإرهابية، في الجنوب المحرر،وإذا تحدثنا عن محافظة أبين الباسلة التي دمرتها صراعات الساسة سابقا ولاحقاً ووجدت تلك الأطراف العدائية للجنوب مناخاً ومعقلاً للتموضع وصناعة كل أدوات الدمار والقتل وتنفيذ أعمالها الإرهابية، والانطلاق صوب العاصمة عدن وغيرها، مستظلة بالمماحكات والخلافات الناشئة بين أخوة الدم والوطن والموطن.

 

 

وتابع حديثه ” لقد واجهت وبكل قوة القوات المسلحة الجنوبية والأمن وقوات مكافحة الإرهاب تلك العناصر الإرهابية خلال السبع سنوات الماضية، وكبدتها خسائر جسيمة وكشفت مخططاتها وخلاياها ومموليها وغير ذلك، واليوم وبعد أن بدأت ملامح مرحلة جديدة من التقارب والتآخي والتلاحم والتعاضد بين الجنوبيين بعد مرحلة مشاورات الرياض، وحين تتظافر الجهود مجتمعة فإن محافظة أبين ستشهد تطهيراً كاملاً لهذا الإرهاب كل الإرهاب، بل ستشهد ذلك التطهير العاصمة عدن وغيرها من مدن الجنوب.

 

 

• التحالف العسكري سيولِّد نصراً عظيماً :

 

 

قال العقيد مهندس علي ثابت محمد «ابن الركية» :

 

ما أن ورد إلى مسامعي قرار مدير أمن أبين عن العزم لمكافحة الإرهاب وامتلاء وسائل التواصل الاجتماعي بخبر وصور لقاء جمع محافظ أبين وقادة القوات الأمنية والعسكرية في المحافظة هناك شملت المحافظ ومدير الأمن، وعبد اللطيف السيد والعوبان، وسند الرهوة وغيرهم وهم يمثلون القوات الجنوبية العسكرية والأمنية وقوات العمالقة الجنوبية، جميع هؤلاء هم رموز وطنية من قوات شرعية جنوبيةوقوات انتقالية،ثم توالت الأخبار تباعاً عن مباركة لهذا الجمع من قيادات عليا عسكرية جنوبية و قيام قائد قوات مكافحة الإرهاب اللواء شلال بتعيين قائد لمكافحة الإرهاب في أبين.

 

كل ذلك كان مصدر بهجة وسرور لديّ ولدى كل من يحب هذا الوطن الجنوبي الحر، وأيقنت أنهم حقاً جميعاً صادقون وأن النصر لا محالة حليفهم حباً وإخلاصاً لهذا الوطن، وهذا القرار بتوحيد كل الأخوة قواتهم والذي تكاثف معه عامة الشعب

 

وفي طليعته مقاومته الجنوبية الباسلة في عموم الوطن لهو جدير بالثقة في اجتثاث الإرهاب وقلعِه من أرض أبين الحبيبة ومن ثم من عموم الوطن الجنوبي حتماً، وأن كل هؤلاء سيعيدون صناعة حملة السيوف الذهبية بنسختها الثانية، وأتمنى أن يكون هذا الاتفاق وهذا القرار فاتحة لإنهاء صفحة القطيعة بين الأخوة الأشقاء وطيًا نهائياً لصفحة قرن الكلاسي وسلى.

 

 

وأضاف قائلاً : يقول البعض أو يتساءل من أين لك تلك الثقة، أقول لهم جميعاً حين اتَّحد أبناء هذا الوطن في العام 2015 م رأينا وعشنا نصر مخلَّداً، وطردنا غزاة كانوا أكثر تسليحاً وعدة وعدداً وكانوا أكثر تنظيماً، لكن وحدتنا ضدهم ودعم التحالف كان النصر حليفنا وتم تلقين العدو درساً لن ينساه، كما أنني أرى في هذا التحالف العسكري وتوافق الأخوة سيكون لنا أيضاً نصراً آخر قريبا مع تزامن صدور هذا القرار مع قرارات عظيمة، صدرت وستصدر من الزعيم القائد عيدروس الزُبيدي عن إجراء حوارات جادة جنوبية جنوبية في الداخل وقرارات عن إجراء إعادة بناء وهيكلة جنوبية شاملة، عسكرية

 

وسياسية وكل هذا يقيناً سيسرِّع في تحقيق الهدف الأسمى والأكبر أَلا وهو استقلال واستعادة دولة الجنوب الحر بحدودها قبل عام 90م ، الله أكبر والنصر لنا.

 

 

• دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وحدة الصف الجنوبي :

 

وتحدث العقيد محمد بن مبارك البريكي :

 

في وقت مبكر دعا مجلسنا الانتقالي إلى وحدة الصف الجنوبي ودعا إلى التصالح والتسامح وكان لنا رأي كأشخاص ولازلنا ندعو ونكتب ونناشد الجميع بالقيام بواجب الأخوة وهذا أيضا واجب وطني وعلى كل مواطن وموظف من أبناء الجنوب في الداخل كان أو في الخارج دائما بتفعيل وتدشين روح التصالح والتسامح والإخاء في كل وقت بين أبناء الجنوب كافة والوقوف صفاً واحداً مع القضية الجنوبية حتى استعادة الدولة وإعلان الاستقلال، وقد بادر أبناء محافظة أبين بتجسيد ذلك التلاحم في لقاء جمع  الأخوة في مكان واحد بعد قطيعة وحرب بينهم أشعلها الأعداء ويُشكرون على هذه الخطوات الهامة والمطلوبة، وأتمنى أن يمتد ذلك التلاحم ليشمل شبوة وحضرموت وبقية محافظات الجنوب لتكتمل فرحتنا، ونشاهد الأخ بجانب أخيه يبنون الوطن الجنوبي ويحمونه ليضمنوا مستقبلاً واعداً لأجيال من بعدهم وقد حان الوقت وبذلك يستفيد أبناء الجنوب من الخطوة الأخوية التي قاموا بها أبناء أبين.

 

 

• قد أسفرت عن دمار وتأجيج :

 

 

وأشار العقيد طارق عبدالرحمن المفلحي وهو محلل ساسي وعسكري :

 

لاشك أن الإرهاب آفة خبيثة زرعه ونمَّاها الاحتلال اليمني البغيض لقتل الجنوبيين، ولم يفرِّق بين جنوبي وآخر وهاهي بشائر النصر والتلاحم الجنوبي من قلب أبين التي ظن العدو أنه قد كسبها بصفه بالاعتماد على تنصيب بعض أبنائها على رأس بعض الألوية والمناصب السياسية، حيث أن المتابع لسياسة الاحتلال التي أعتمدت طريقة فرق  تسد وتأجيج الثأرات ونبش الخلافات ولعبت على وتر المناطقية والإرهاب قد أسفرت عن دمار شبه كامل للبنية التحية في المحافظة وأرتكب مجازر بحق الأطفال والنساء والرجال، والعامل الأساسي الذي أفشل كل محاولات العدو للتفريق بين أبناء المحافظة ثم بينهم وبين مواطني محافظات جنوبية أخرى هو الوعي الوطني لعامة مواطني المحافظة وسائر محافظات الجنوب.

 

 

ويتابع” ومنذ فترة مابعد تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي دأب المجلس على ترسيخ مبدأ الحوار وتعزيز التصالح والتسامح الجنوبي وكلَّف بعض الشخصيات التي كان لها باعٌ في لمِّ وتوحيد الشارع الجنوبي وإرساء مبدأ التصالح الجنوبي والذي وحَّد القاعدة الشعبية والمقاومة وتدخلت بعض، الأجندة اليمنية في حرف مسار بعض قيادات الحراك الجنوبي ضمن عمليات التفريخ المتعمد للفصائل والمكونات، وبفضل الله لم ينقطع سعي المجلس الانتقالي في لم الشمل الجنوبي وتوحيد الصوت الجنوبي الهادف إلى فك الارتباط ومحاربة الإرهاب، ولعل بطولات قواتنا المسلحة والأمن في محاربة الإرهاب في عدن وأبين وشبوة وحضرموت ولحج خلال السنوات القليلة الماضية كانت وفي الوقت الحالي تأكيداً على واحدية المصير الجنوبي.

 

وأضاف ” أننا نبارك هذه الخطوات الهادفة لمحاربة الإرهاب بشقيه الإخواني والحوثي وتنظيمات الإرهاب كداعش والقاعدة المدعومتيْن إخوانياً وحوثياً وتقف خلفهما قوى الشر والإرهاب المتمثلة بقطر وتركيا وإيران وسلطنة عمان، ومن الجميل أن تُعاد اللُّحمة الجنوبية وتشترك كل قيادات الجيش والأمن في أبين وشبوة وحضرموت وبالذات في أبين للقضاء على الإرهاب الممنهج من قبل الإحتلال اليمني وداعميه، لأن مصيرنا ودمنا وأرضنا وعرضنا كجنوبيين واحد وعدونا لايفرق بين من يواليه أو يعاديه إن كان الباحث عن عزته وكرامته جنوبياً.

 

 

• التعايش يتطلب التضحية :

 

 

وأضاف عنتر الحيدري عضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن :

 

الحقيقة المُرة الذي يجب على الجميع الاعتراف بها هي أن الشرخ في النسيج الاجتماعي موجود ولابد من علاج مناسب له ،

 

ولو عدنا إلى الماضي القريب لوجدنا ماهي الأسباب التي أدت إلى هذا الشرخ، ومن ثم ماهي الوسائل الممكنة لعلاجه،سمعت عبارة منذ ماقبل الوحدة اليمنية المشؤومة سيئة الصيت أي إبان دولة الجنوب ( أن المنتصر مهزوم ).

 

 

وعليه فعلاً فقد آن الأوان للملمة الشمل الجنوبي وإعادة اللُّحمة الجنوبية وفتحت باب المصالحة الفورية دون إقصاء أو تهميش، ومن خلال تجربتي وما عايشته من صراعات الماضي فقد أكلت الحروب الأخضر واليابس، ولم تكتفِ بذلك بل زادت الفرقة بعدم احترام الآخر حيث أن كل حوار تم بين الخصوم يخضع لمعيار القوة صار غير ذي نفع للمجتمع وأصبحت الحوارات والتفاهمات مجرد ضياع للوقت.

 

 

ويتابع بالقول : اليوم آن الأوان أن نلتقي ونرمي صفحة الماضي وراء ظهورنا ونبدأ بعملية بناء الإنسان قبل الأوطان ونبذ الفرقة والتمزُّق فنحن في سفينة واحدة تكاد أن تغرق، والخطر يداهم الجميع ولا يستثني أحد، حيث يحذونا التفاؤل يوماً بعد يوم لتقارب الفرقاء في قلب الجنوب أبين وحلحلة الأوضاع بين قوات الحزام الأمني الجنوبي وقوات محور أبين التابع للشرعية في أبين وتطهير أبين من الإرهاب الذي هو صنيعة قوى متشعبة الأوجه لا تريد أن يستقر الجنوب وتعمل ليلاً ونهاراً على ذلك.

 

 

وأشار “ومن هذا المنطلق نرى أن يتم تكثيف اللقاءات بين الأخوة وتذليل كل الصعاب للوقوف صفاً واحداً ضد منظومة الدمار التي عاثت في الأرض فساداً وزرعت كل خبيث لكي يتسنى لها نهب مقدرات الجنوب، الأمل يحذونا في التقارب الجنوبي الجنوبي كترجمة للواقع بناءً على خطاب الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي عاشت الجنوب حرة أبية مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 + عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى