الجنوب العربيحوارات

آراء الشارع الجنوبي: “هيكلة الانتقالي “قرار حكيم يقطع دابر المتربصين ويخرس ألسة المتشدقين.

سمانيوز / استطلاع / عبدالله قردع

أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي البدء بإجراءات هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي، هيكلة ستشمل تغييراً وتوسعة في هرم وقواعد المجلس، مشيراً إلى أن المجلس سيقوم بعملية هيكلة لعدد من هيئاته القيادية وسيواصل حواره مع القوى السياسية الجنوبية بهدف تشكيل وفد سياسي موحد خارجياً بقيادة المجلس الانتقالي، داعياً كافة المكونات الجنوبية الأخرى لمواصلة الحوار مع المجلس الانتقالي، وأن المجلس الانتقالي سيسعى خلال الفترة القادمة، لأن يضم كافة المكونات الجنوبية الأخرى في إطاره السياسي ولمعرفة صدى القرار بالشارع الجنوبي ، أجرت سمانيوز استطلاعاً ميدانياً رصدت من خلاله آراء بعض الساسة والنشطاء والشخصيات الاجتماعية الجنوبية وخرجت بالحصيلة التالية :

 

 

• الهيكلة مفهوم واسع وله أكثر من صورة :

 

كانت البداية مع الأستاذ القدير محمد عبدالله الموس عضو اللجنة التنفيذية لحزب رابطة الجنوب العربي الحر عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي

 

الذي قال : شكرا أخي عبدالله لاهتمامكم بموضوع هام يمثل ضرورة لأيِّ إطار وطني يسعى لتطوير وتحسين أدائه، مضيفاً بأن الهيكلة مفهومٌ واسع، وله أكثر من صورة، فهناك هيكلة في تراتيبه الأجهزة، وهناك هيكلة في السياسات، وهناك هيكلة بقصد التجديد في الدماء، وكل إطار في كل الدنيا يحتاج إلى مراجعة بين كل وقت وآخر، سمها هيكلة أو سمها ما شئت، الأهم من الهيكلة هو الآلية التي تتم بها هذه الهيكلة، فكما نعلم يجب أن يسبق هذه الهيكلة تقييم الأداء في مختلف المفاصل، ومن هنا تستطيع الجهة المكلفة بالهيكلة أن تحدِّد، هل الأمر يتطلب تحديث الأدبيات أم تحديث الهياكل بجملة أخرى، ما هو أهم من الهيكلة هو الآلية التي تتم من خلالها هذه الهيكلة، وفي ظني أن المجلس الانتقالي يدرك هذه الأهمية.

 

 

• تشكل المجلس الانتقالي في ظروف استثنائية :

 

الناشط السياسي علي محمد العميسي الكازمي قال : تشكَّل المجلس الانتقالي في ظروف استثنائية متسارعة بمرحلة حرجة شابها الكثير من اللغط وقام المتشدقون والمطبلون بالاصطياد في المياه العكرة وصوبوا سهام التشكيك والعمالة والمناطقية والجهوية ضده، ولكنه ظل صامداً شامخاً لأن أساسه متين ومستمد شرعيته من قلب الشارع الجنوبي واليوم بإعلان الهيكلة أثبت المجلس جدارته وصدقه وحسن نواياه وأنه كيان جنوبي لايستثني ولايقصي أحد، حيث أن ظروف واستحقاقات المرحلة القادمة توجب إجراء الهيكلة  لاحتواء كافة الطيف الجنوبي وتوحيد الكلمة والصف وإنعاش الزخم الثوري الجنوبي لتحقيق الهدف المنشود المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية، مؤكداً بأن الانتقالي الجنوبي أثبت أن طموحه يواكب الطموح الشعبي في لم الشمل وكسر حواجز المناطقية وفي استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية الحديثة، والإيمان الراسخ في التغيير الحقيقي بحسب ما تقتضيه المرحلة القادمة والحفاظ على الإنجازات والانتصارات التي حققها المجلس داخلياً وخارجياً، وأمام المحافل الدولية باعتباره الممثل المفوَّض من الشعب ومن جميع النُّخب الجنوبية أمام العالم والإقليم حتى نيل الاستحقاق المنشود في استعادة الدولة الجنوبية إلى حدود 90.

 

 

• جاءت الهيكلة في التوقيت الصحيح :

 

الأستاذ هشام الجاروني نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية المنصورة قال : في البدء دعونا نهنئ القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي على قرار الهيكلة لدوائر وهيئات المجلس الانتقالي فهي جاءت في التوقيت الصحيح لتصويب قرارات مرحلة التأسيس بما صاحبها من ارتجال نتيجة التسرُّع في تشكيل كل لجان وهيئات المجلس، ورغم مافي ذلك من عوار إلا أن تماسك قيادته وإيمانهم بقضيتهم ساهم بشكل أو بآخر بتقليل السلبيات التي لايمكن إنكارها أو القفز عليها، والهيكلة الآن هي عملية تصويب لما حصل، وإعادة الاعتبار للكثير من الكوادر الوطنية التي تم تجاوزها، كذلك لمعالجة حالة الترهل التي أصابت البعض في مراحل الصراع، أو لفشل البعض كذلك، وقبل كل شيء هي فرصة لقطع دابر المتربصين واللاعبين على وتر المناطقية القبيح.

 

وأضاف الأستاذ الجاروني”

 

هي فرصة لظهور شخصيات كانت لم تحسم موقفها من القضية الجنوبية أو مسألة التأطير في المجلس لعدم وضوح الرؤية لديها في تلك المرحلة، أقصد مرحلة التأسيس وكلنا مع التغيير وهي سنَّة الحياة، وكلنا ثقة في أن هذا القرار جاء بعد دراسة وتمحيص فهناك العديد من القيادات الشابة التي تحتاج إلى أن تمنح الفرصة لممارسة أدوار قيادية وهناك من الخبرات التي أفرزتها السنوات الماضية وكانت منسية أو مقصية هناك وهناك الكثير من متطلبات التغيير الذي أرجو أن لايكون للمحسوبية أو المناطقية مكان فيه ونتمنى من قيادتنا السياسية أن لاتقدم الولاء على الكفاءة في هذه المرحلة فنحن في عنق الزجاجة وكل الأطراف تدفعنا بكل قوتها للأسفل ونحن الآن بحاجة لمن ينتشل الجنوب للانطلاق في فضاء النهوض وتجاوز كل العثرات التي تزرعها قوى الاحتلال وأنصارها ممن ارتضوا العيش بين الحفر، ونحن الآن أمام مفترق طريقين النصر أو السقوط ، إيماننا بقضيتنا وأخلاصنا لأهداف ثورتنا هي البوصلة التي ستقودنا إلى هيكلة حقيقة تستند إلى مقدمات موضوعية، وكلنا سنقف خلف قيادتنا وشعب الجنوب في انتظار ماستسفر عنه تلك العملية لنتجاوز سلبيات من شوّهوا مسيرة المجلس الانتقالي بنزواتهم وأطماعهم الشخصية، ونريد مرحلة جديدة يقودها من ذوي الكفاءة ، والشباب الوطني ، والأيدي النظيفة ، والجنوب غني بهؤلاء من كل محافظات الجنوب دون استثناء.

 

 

 

• خطوة إيجابية سيُكتب لها النجاح :

 

الشيخ سالم منصور الجرادي قيادي بالحراك الجنوبي محافظة أبين قال : إن قرار هيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي خطوة إيجابية سيكتب لها النجاح ونتمنى للجميع التوفيق، والهدف معروف ومشترك ولاينقصه غير توحيد الصف وتوحيد الجهود لتحقيقه، ألا وهو استعادة دولة الجنوب بحدود ما قبل العام 90م.

 

 

• خطوة شجاعة تدلُّ على حُسن وصدق النوايا :

 

 

أما الشيخ محمد هادي عوض شوبه الكازمي رئيس منتدى شوبه الاجتماعي الثقافي بالعاصمة عدن قال : إن إعلان الرئيس الزُبيدي عن هيكلة المجلس الانتقالي  الجنوبي هي خطوة شجاعة تدل على صدق وحسن النوايا تهدف إلى لم شمل الطيف الجنوبي وتوحيد الصف والكلمة، وكذا توحيد وتوجيه الجهود المشتركة الهادفة إلى استعادة الدولة الجنوبية وقطع دابر المتربصين.

 

وتابع الكازمي باستهجان” لم يعد لدى المتشدقين والمطبلين عذر بعد قرار هيكلة المجلس الانتقالي واعتقد أن المزايدين وأصحاب الأجندة الخبيثة المعادية للجنوب هم المتضرر الوحيد من قرار هيكلة المجلس، ونتوقع رفضهم المشاركة بالمجلس الجديد، واختتم بالقول : نؤيد ونبارك قرارات الرئيس الزُبيدي ونشد على يديه ونحن إلى جانبه نحو توحيد الصف الجنوبي حتى استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى