الجنوب العربي

التعاملات التجارية بالعملات الأجنبية فاقمت معاناة المواطن في الجنوب .. إلى متى يستمر الحال ؟

سمانيوز / استطلاع / عبدالله قردع

شكى مواطنون محليون بالعاصمة عدن من لجوء بعض التجار ومالكي العقارات والبقالات ومحلات البناء والإلكترونيات وغيرهم إلى التعامل التجاري مع المواطن الكادح البسيط بالعملات الأجنبية« الدولار والريال السعودي»، مشيرين إلى أن ذلك ضاعف من حجم المعاناة والهموم والديون الواقعة على كاهلهم، منوهين إلى أن البعض يتقاضى أجراً يومياً والبعض يستلم راتباً شهرياً زهيداً بالعملة المحلية الريال اليمني، مطالبين جهات الاختصاص بسرعة التدخل لوضع حل لهذه المعضلة التي زادت الفقير فقراً بحسب قولهم، وفي المقابل أفاد بعض التجار بأنهم لجأو إلى هذه الطريقة تفادياً للنكبات الاقتصادية الحاصلة في البلد بسبب تأرجح الريال اليمني وعدم استقراره عند مستوى معين، وسرعة هبوطه وسرعة صعوده، وحفاظاً على تجارتهم من الانهيار أو الإفلاس لاسمح الله.
وللاطلاع على المزيد حول هذا الموضوع التقت صحيفة «سمانيوز» بعض المواطنين والتجار وخرجت بحصيلة إليكم تفاصيلها.

• ديوني بالريال السعودي وراتبي باليمني :

أفاد المواطن ابو عبدالله عبد العزيز الكازمي بالقول : أنا اتعامل مع بقالة في منطقتنا بالعاصمة عدن بالآجل شهرياً، اسحب مواد غذائية وخضرة وغيرها من احتياحات الأسرة وأسدد عند استلام الراتب ومستمر على هذا الحال لأكثر من عشر سنوات، ومؤخراً تفاجأت بصاحب البقالة يخبرني بأنه سوف يسجل ديوني بالريال السعودي، قلت له لماذا؟ قال لأن الريال اليمني غير مستقر وتعرضنا لخسائر مالية كبيرة بسبب صعوده وهبوطه المفاجئ، وحاولت أقنعه ولكن دون فائدة، ولاندري إلى متى يستمر هذا الوضع المزري حسبنا الله ونعم الوكيل.

• راتبي باليمني وإيجار شقتي بالسعودي :

وتحدث إلينا المواطن ابو وائل العدني بالقول : أنا أعمل معلم واتقاضى راتبي بالريال اليمني، وأسكن بشقة في هذه العمارة بإيجار شهري 400 ريال سعودي، حيث كان راتبي يعادل 1200 ريال سعودي، وهبطت قيمته تدريجياً حتى وصل إلى 300 ريال سعودي.
وأضاف ساخراً “بالله عليكم هل هذه دولة تحرص على حياة ومصالح شعبها، هل يعلمون بهذا الأمر؟ أم أن رواتبهم بالدولار وأمورهم طيبة وأمرنا لايعنيهم، وتابع بالقول لقد اضطررت إلى الالتحاق بعمل خاص دوام ليل لتغطية حاجيات أسرتي مازاد الضغط والأعباء على كاهلنا، لقد تعبنا يا أخي إلى متى يستمر هذا الوضع السيئ لاحول ولاقوة إلا بالله.

• دين يتصاعد من تلقاء نفسه :

وتحدث إلينا مواطن طلب عدم ذكر اسمه بالقول : أنا اتعامل مع بقالة في الحي حقنا، وأخبرني صاحب البقالة أن حسابي موقف إلى أن أسدد جميع ديوني، وقال لي حسابك وصل إلى 250 ألف ريال يمني أي ما يعادل ألف ريال سعودي قلت له مرحبا” ربنا بيفرجها، وبعد أسبوعين حضرت إلى البقالة لكي أسدد حسابي، ولكن تفاجأت إن ديني قد ارتفع إلى 303 ألف ريال يمني قلت له لماذا قال ارتفع الريال السعودي، ياللهول لقد ارتفع ديني وبيتي لايزال خاليا من المصروف وراتبي ثابت بالريال اليمني، قلت له وأنا أيش ذنبي؟ أيش دخلي بالريال السعودي؟ وتجادلت معه ولكن وصلنا إلى طريق مسدود وعليه نطالب الاخ محافظ العاصمة عدن بالنظر في تعامل التجار مع المواطن المطحون ووضع حلول مبنية على قاعدة لاضرر ولا ضرار.

• تأرجح الريال يعرضنا للإفلاس :

فيما تحدث مالك بقالة فضّل عدم ذكر اسمه قائلاً : إنّ تأرجح الريال اليمني سبب لنا اشكاليات كثيرة مع المواطن وصلت ببعض الحالات إلى الشجار والقتل، كما تعرضت تجارتنا للإفلاس وقال نحن والمواطن ضحية الريال اليمني غير المستقر، ونحن والمواطن ضحية الفساد الحاصل في البلد، والمشكلة أن المواطن يلقي باللوم علينا نحن التجار مع أنه ليس لنا ذنب، ولقد تعرضت تجارتنا لنكبات عديدة عندما وصل الألف الريال السعودي إلى 400 ألف ريال يمني، ثم عاد إلى 250 ألف ريال يمني، تكبدنا خسائر فادحة ولم نجد من يعوضنا أو يلتفت إلينا لا من قبل الحكومة ولا ومن قبل تجار الجملة،وختم بالقول : تكمن الحلول في تثبيت قيمة الريال اليمني، ورفع رواتب الموظفين.

• رفع الإيجار انعكس سلباً على الأسعار :

وتحدث إلينا المواطن علوي صالح الشبح بالقول : لقد ارتفع إيجار الورش والبقالات ومحلات بيع الجوالات والإلكترونيات، وحتى صالونات الحلاقة بشكل هستيري وبالعملة الأجنبية بالريال السعودي، حيث بلغ إيجار أصغر محل ألف ريال سعودي مايعادل 300 ألف ريال يمني، وبعض البقالات وصل إيجارها إلى الفين ريال سعودي، ما أثّر سلباً على أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل نظراً لارتفاع أسعار الوقود، كما ارتفعت رواتب العمال في الورش والبقالات كل هذا الأمور مجتمعة ساهمت في رفع أسعار المواد الأساسية ووقعت على كاهل المواطن البسيط، وكان الموظف صاحب الدخل المحدود أكبر ضحية، ويتوجب على جهات الاختصاص وضع حلول تنقذ هذا الشعب المسكين.

• الدينار الجنوبي هو الحل :

من جهته المواطن نقيب السليماني قال : لقد حان الوقت لفصل الجنوب عن الجمهورية العربية اليمنية (اقتصاديا”) وأصبحت الفرصة سانحة وفي متناول اليد كون العملة النقدية المتداولة في الشمال غير معتمدة في الجنوب والعملة المتداولة في الجنوب غير معتمدة، ولايتم التعامل بها في الشمال وأصبحنا أمام عملتين مختلفتين في القيمة والمضمون، بغض النظر عن التشابه في الشكل، لذا يتوجب على القيادات الجنوبية اقتناص الفرصة والشروع في اتخاذ إجراءات شجاعة قوية على الأرض لإنقاذ المواطن الجنوبي وإعادة كرامته، حيث العملة الموجودة في الجنوب مجرد ورق ليس لها قيمة ولايتم التعامل بها في الشمال، وهذا بمثابة عذر شرعي يدفعنا للاستغناء عنها وعليه يفضّل الاستعانة بدولة الإمارات الشقيقة للمساعدة في طبع عملة الجنوب السابقة الدينار والتعامل بها في الجنوب.
وختم حديثه بالقول : جميع الحلول متاحة وإنما نحن بحاجة إلى فكر سليم وإرادة قوية وقيادة أقوى.

• فساد متبادل بين الحكومة والتاجر :

فيما تحدث الاخ قاسم محمد شيخ الذي قال : إن فساد الحكومة كان سبباً في انهيار الريال اليمني، وكان الأحرى بالتجار ومالكي العقارات الوقوف إلى جانب الشعب وليس اللجوء إلى العملات الأجنبية واعتمادها في التعاملات الداخلية وعدم المبالاة بحالة المواطن البسيط، والأضرار الناجمة عنها، وهي عملية فساد متبادل بين الحكومة والتجار والضحية المواطن وذوي الدخل المحدود.

• معاملات تزيد الفقير فقراً :

من جهته الاخ محمد أحمد يحيى قال : إن استخدام العملة الأجنبية في التعاملات المحلية أفقد العملة المحلية قيمتها واحترامها وزاد الأغنياء غناءً، وزاد الفقير فقراً، وأصبح الموظف المحترم في العاصمة عدن يعيش حياة بائسة تحت خط الفقر، حيث أن راتبه الشهري مجرد اسم لاقيمة له، بينما المعاملات من حوله بالنقد الأجنبي، إيجار منزله بالسعودي، ديونه في البقالة بالسعودي، ومن أين يأتي بالسعودي؟، واعتقد أنها عملية إذلال مكتملة الأركان تستهدف المواطن الجنوبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى