الجنوب العربيتقارير

في الذكرى الـ51 لتأسيسه..«الجيش الجنوبي» ومامعاناة مابعد العام 90م.

 

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

من المؤسف أن تحل علينا ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي في وضع يرثى له، حيث أصبح حال الجيش يؤلم القلب بعد أن كان قوة ضاربة في ذاك الزمان،الزمن الذي يعود إلا بذكرياته لتوجع قلب هذا الجيش المهمش من أبسط حقوقه (الراتب) جيش تم محاربته بمعنى الكلمة، فمنذ إعلان العام الأسود والجيش يعاني ويلات التآمر إلى يومنا هذا وهو يخوض مرحلة انتزاع حقوقه واسترجاع ما مضى،وها هو يصادف ذكرى تأسيسه الـ51 متأملين بالقادم المنصف الذي يقوم بتغيير الواقع المظلم إلى واقع ملموس حقيقي.

• قدرات عسكرية ضاربة :

كانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من ضمن الدول المهابة بقدراتها العسكرية والمدرّبة بمهاراتها القتالية على مستوى الشرق الأوسط،فقد بنيت مداميكها العسكرية على نظم وأسس وتقنية عالية مقارنة بالجيوش الأخرى في الوطن العربي،حيث رصدت صحيفة سمانيوز آراء بعض من أبناء الجيش الجنوبي القديم والمهمشين والمسرحين قسراً،فماذا تعني لهم هذه الذكرى وكيف كانوا وكيف أصبحوا الآن.

«بعد عام ٩٤ أُغلقت هذه الذكرى »:

قال الدكتور العميد عبده المعطري،رئيس مجلس التنسيق الأعلى للمسرحين قسراً في الجنوب :

تحل علينا الذكرى الـ٥١ لتأسيس الجيش الجنوبي الذي يصادف 1 سبتمبر والذي نحتفل فيه كل عام_منذ التأسيس حتى 1994/7/7م، بعد احتلال الجنوب صار إغفال لهذه المناسبة ،لكننا منذ انطلاقة الحراك السلمي الجنوبي التحرري في 24 مارس 2007م يوم الاعتصام المفتوح وفيه تم الانطلاقة يوم 2007/7/7م.

وأضاف “أعددنا للاحتفال بهذه المناسبة ومازلنا في مجلس التنسيق الأعلى للمسرحين العسكريين والأمنيين والمدنيين نُحيي هذه المناسبة، الحقيقة أن مايحز في النفس أن هذه المناسبة العظيمة تحل علينا وأبناء الجيش الجنوبي السابق في أسوأ الظروف وانقطاع المرتبات وعدم انتظامها والإهمال المتعمد في الاستبعاد والإقصاء لكن أملنا كبير في أن تنتهي هذه المعاناة قريباً.

•ماذا كانت تعني لنا الذكرى قبل غزو الجنوب؟

يقول العقيد في هندسة طيران محسن علي حمود :

ماذا كانت تعني لنا تلك الذكرى قبل غزو الجنوب وماذا تعني لنا اليوم ؟قبل الغزو! عند بداية دخول شهر أغسطس تبدأ جميع الوحدات العسكرية بكل أصنافها البرية والبحرية والجوية وجميع دوائر وزارة الدفاع بتشمير السواعد ورفع الهمم  لاستقبال والتحضير لقدوم اليوم المميز وهو الأول من سبتمبر،عند مطلع شهر أغسطس من كل عام، جميع أبناء تلك المؤسسة يستلمون المهام القتالية والاستعراضية لنتجهز بالتالي :

١_التدريبات القتالية المكثفة لإنجاز المناورة القتالية بالأسلحة والذخيرة الحية.

٢_تكثيف التدريبات الاستعراضية لكل أصناف القوات المسلحة .

٣_ استكمال جميع الامتحانات والتهيئة لتخرج دفعات واستقبال دفعات جديدة لجميع كليات ومعاهد ومدارس القوات المسلحة .

٤_ إعداد وتجهيز قوائم الترقيات لجميع الأفراد والضباط المستحقين للرتبة التالية حسب فترة الخدمة .

٥_ استقبال الوزارة لقوائم الأفراد والضباط المبرزين والمتفوقين علمياً وقتالياً لمنحهم أوسمة ونياشين الشرف .

٦_ الإعداد لاستقبال كبار القادة العسكريين للدول الصديقة لمشاركتهم بتلك المناسبة العظيمة.

٧_ رفع درجة الاستعداد القتالي من الاستعداد القتالي العادي إلى درجة الاستعداد القتالي العالي.

٨_تستقبل الدائرة المالية لوزارة الدفاع كشوفات لمستحقي السُلف المالية ذات التقسيط المريح.

٩_استقبال دفعة تجنيد جديدة وتخرج دفعة التجنيد التى أنهت خدمتها العسكرية.

١٠_ توزيع بدلات المراسيم الجديدة لكل الضباط والافراد كلٍّ حسب صنف التميز لوحدته القتالية.

كل تلك الأعمال والاستعدادات خلال شهر أغسطس لنعانق الأول من سبتمبر ، وبهذا اليوم نبدأ الاستعراض ونختم مناوراتنا وتتخرج كوادر الفنون القتالية ، وتعلق على الأكتاف الرتب وتمنح  الميداليات والنياشين على الصدور وتكرّم  أسر الشهداء ، الكل يفتخر بهذا العيد كل تلك الاستعدادات والجهود لنظهر مهارتنا وقوتنا وانضباطنا العسكري أمام كل العالم، ليحسبوا ألف حساب لنظام دولتنا ، ولنطمئن أبناء شعبنا بأن له جيشاً وطنياً وبه ينعم  بالأمن والأمان، أما بعد الغزو

آه آه آه خلاص قلبي وجعنا إيش باقووووول .

• « تدميرها بعد الوحدة المشؤومة» :

وتحدث عقيد مهندس طيران ماهر علي سالم البان،أركان كتيبة الصيانة المركزية :

في البداية أهنئ زملائي منتسبي الجيش الجنوبي القديم بالذكرى ال51 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية هذا الجيش العظيم الذي تربى على عشق تراب الجنوب وعقيدته هي الدفاع عن أرض وبحر وسماء الجنوب من أي اعتداء.

حيث أن القوات المسلحة الجنوبية تم تدميرها بعد الوحدة المشؤومة وبالذات بعد حرب 94،حيث تم التسريح القسري لغالبية القيادات والكوادر والكفاءات العسكرية ومازال إلى الآن يعاني هذا الجيش العظيم من ظلم الإقصاء والتهميش ولم يتم رد اعتباره وعودته إلى صفوف القوات المسلحة ليشارك في بناء وتدريب شباب الجيش الجنوبي الحديث. موجهاً رسالة إلى قيادتنا السياسية في مجلسنا الانتقالي الاهتمام بهذه الكوادر التي أفنت عمر شبابها في خدمة الجنوب والدفاع عن أراضيه وكان لكثير من هؤلاء الكوادر شرف المساهمة والمشاركة في القتال للتصدي للعدو المجوسي الغاصب وتحرير العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب منه، فيجب على قيادة المجلس الانتقالي أن تعمل على تحسين الحالة المعيشية والصحية لهؤلاء الأبطال من حيث رفع معاشاتهم الشهرية التي أصبحت لاتكفي لإعالة أسرنا وتوفير العلاجات المجانية، ونحن مازلت لدينا القدرة على العطاء وتقديم خبراتنا العسكرية لأبنائنا الشباب عماد المستقبل لبناء جنوب مستقل آمن خالٍ من الفساد ،جنوب ينعم فيه أولادنا بعيش كريم وحرية ومساواة وعدل .

• «تُرفع الجاهزية » :

ومن جانبه تحدث العميد مهندس طيار متقاعد ؛محمد حسن مثنى قداري؛ ذاكراً بالتفصيل :

الذكرى الـ51 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية يصادف اليوم الخميس 1سبتمبر عيد القوات المسلحة الجنوبية الجيش الجرار الذي أسس مداميك نشوء وتطور القوات المسلحة، وهذه المناسبة عزيزة على قلوب ضباط وصف ضباط ضباط القوات المسلحة بكل أطيافها، وهذا اليوم ترفع فيه الجاهزية القتالية وتخرج الكوادر من الكلية العسكرية وبقية الكليات والمعاهد التابعة للقوات المسلحة، وكذا استعراض العتادالعسكري الحديث، على سبيل المثال، كنا نملك الطائرات البريطانية الاسكيفن والبيفر مروراً بالسلاح الشرقي ميج 15و17 حتى وصلت إلى الميج 21والسيخوي 22m⁴ وأخيراً ميج 29 سلاح الدروع، ابندت بالدبابات الفيرت ووصلت إلى الدباباتt52 وأصبحت قواتنا المسلحة الشعلة الوهاجة داخل الجزيرة والخليج وكانت الكوادر المؤهلة ذات الكفاءات والمهارات العالية.

ويتابع حديثه “كانت في هذا اليوم تنفذ المناورات العسكرية بكل دقة ومهارة وأصبحنا نمتلك من أضخم الصواريخ، مثل الاسكود والصواريخ الليزرية خه 28وخه58،وكنا نستقبل هذا اليوم بكل فرح وتفانٍ وإخلاص ومعنويات عالية،  ولكن للأسف الشديد جيشنا الجرار تم التآمر عليه في عام 90 وتدميره في عام94 وإقصاء كوادره وتسريحهم من أعمالهم وتدمر الجيش الجنوبي وأصبحنا نبكي على الأطلال، ولكن برغم الإقصاء و التهميش والتعامل اللّا أخلاقي من قبل الجيش المحتل الزيدي، لن يبقى الجيش الجنوبي مكتوف الأيدي وبقية الأصناف الجنوبية زي الأمن العام والأمن السياسي خرجوا إلى الساحات للتنديد ضد حكومة الشمال التي قامت بتدمير البنية التحتية لكل المقومات الاقتصادية والعسكرية والمدنية على سبيل المثال لا الحصر، دُمرت كل المصانع العسكرية والمدنية والمستشفيات والمصافي، لأن نظام عفاش اتخذ قوة الاحتلال والاستيطان والاستيلاء، وحتى وصلت بهم الوقاحة إلى المرحلة الرابعة وهي مرحلة الاستضعاف، وهنا بداية الثورة ضد الظلم والطغيان في 2007 وضحينا بقوافل من الشهداء، واليوم الحمد لله بفضل الله ثم بفضل أبناء الجنوب من عسكريين ومدنيين دبلوماسيين ومثقفين الذين ثبتوا في الساحات وحتى 2015 م، عندما قام المحتل بتجديد الاحتلال تم التصدي له بكل ما نملك من قوة وإرادة شعبية والتي تمخضت هذه الثورة وانجبت المجلس الانتقالي ممثلة برئيسها القائد عيدروس الزُبيدي، وبفضل كل الشرفاء وثمرة نضالنا ظهرت أمام المجتمع العربي والدولي والإقليمي إلى حيز الوجود وتم إنشاء

قوات مسلحة حديثة.

ويتابع حديثه” نوجه عبركم ومن خلالكم إلى فخامة الرئيس عيدروس الزُبيدي أن يضع قواتنا المسلحة الجنوبية بكل كوادرها وتخصصاتها بعين الاعتبار ودمجهم وإعادتهم إلى وحداتهم العسكرية حسب تخصصاتهم لرفد القوات المسلحة الجنوبية الحالية بخبراتهم ومهاراتهم، والاعتناء بهم، ونرجو من قياداتنا الحكيمة أن تتجاوز كل العقبات وأن لا يكون جيشنا البواسل مهمشة كوادره مثل الجيش العراقي، لكن كل ثقتنا بأبو القاسم ونوابه ومستشاريه، في إعادة قواتنا المسلحة واستعادة جنوبنا العربي إلى ماقبل 90 دون أي شروط أو انتقاص، وتحياتي لكل قواتنا المسلحة بهذه المناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى