الجنوب العربيتقارير

العرادة حاكم ولاية مأرب اليمنية .. نهب وتمرُّد وتفرُّد وإطاحة بقرارات مجلس القيادة الرئاسي!

سمانيوز / تقرير

عبَّر عدد كبير من النخب الجنوبية من إعلاميين ومحللين وناشطين سياسيين عن استنكارهم لاستمرار سكوت التحالف العربي وقيادة المجلس الرئاسي إزاء التصرفات المشبوهة الغير قانونية الممارسة من قبل عضو مجلس الرئاسة المتمرِّد سلطان العرادة، مشيرين إلى أن الأخير ماض في تمرُّده على قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ضارباً بنصوصها عرض الحائط غير معوِّل ولامبال بتبعات أفعاله الأُحادية الجانب ، لافتين إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أصدر في وقت سابق قراراً واضحاً صريحا نصاً بتوريد جميع إيرادات محافظة مأرب النفطية والغازية وغيرها من الأوعية الإيرادية إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن، مشيرين إلى أن المدعو العرادة استلم مذكرة القرار آنف الذكر ولكنه لم يعرها أي احترام أو اهتمام ولم يلتزم أو يتجاوب معها الأمر الذي يشير إلى وجود حالة من التمرُّد الخطير الضمني الغير معلن يقوده المذكور في محافظة مأرب اليمنية واستفراده ومليشياته المتطرفة بالقرار وبإدارة الإيرادات والتصرُّف بها بمعزل عن رئيس وقيادة المجلس الرئاسي، كما يُعدُّ ذلك خروجاً فاضحاً عن مضامين اتفاق الرياض ووصمة عار في جبين الدول الراعية له، منوهين إلى أن تلك التصرفات المشبوهة المشكوك في أمرها تستوجب تحرُّكاً سريعاً وعاجلاً من قِبل التحالف العربي لاتخاذ إجراءات صارمة تعيد الأمور إلى مسارها السوي كونها الراعي لاتفاقية الرياض واحتراماً لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

• المتمرِّد العرادة كحاكم لولاية مأرب الإسلامية بمعزل عن المجلس الرئاسي :

وأكد عدد من المراقبين والمتابعين للوضع اليمني والجنوبي بشكل عام لـ«سمانيوز» أن ما يحدث في محافظة مأرب اليمنية أمر مستهجن وغير مقبول، كما أنه في ذات الوقت متوقع الحدوث من قبل هكذا جماعات ليبرالية متطرفة، ولكن لاينبغي السكوت عليه كونه قابل للتمادي وللخروج عن السيطرة، كون المحافظة الغنية بالموارد النفطية والغازية ومنذ استيلاء تنظيم الإخوان التكفيري عليها ووضع يده على مواردها المالية الضخمة باتت مرتعاً للإرهاببين المعاديين للتحالف العربي وللجنوب المعرقلين لجميع الحلول والخطوات الإقليمية والدولية الرامية إلى تحرير صنعاء أو إلى إيجاد حلول منطقية وسطية تخرج اليمن والجنوب من مأزق التناحر إلى آفاق السلام المستدام، حيث وقفت ولاتزال تلك التنظيمات العقائدية المتطرفة بزعامة المتطرف سلطان العرادة حجر عثرة أمام جميع الحلول، فمنذ العام 2015 م حتى اللحظة، أحكم سيطرته على المحافظة وانشأ بداخلها كيانات ومليشيات عقائدية مسلحة متطرفة وحوَّلها تدريجياً إلى إمارة إسلامية شبه مستقلة، مشيرين إلى أن مليشيات العرادة تنهب وتتصرف بملايين الدولارات من إيرادات محافظة مأرب سنوياً بمعزل عن المجلس الرئاسي وبعيداً عن أنظار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ولاتوردها إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن إطلاقاً،بحسب مضامين اتفاق الرياض والقرارات الرئاسية ذات الصلة، مطالبين التحالف العربي بوضع المدعو العرادة ومليشياته المسلحة ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية، ووضع حدٍّ لتصرفاته الخطيرة أحادية الجانب.

• مأرب تعتبر ملاذاً آمناً للإرهابيين ومصدر قلق للجنوب والجوار :

وأشار مراقبون إلى أن محافظة مأرب اليمنية باتت في ظل هيمنة المتطرف سلطان العرادة ومليشياته التكفيرية المسلحة الخارجة عن سلطة المجلس الرئاسي وعن التحالف العربي ملاذاً ومرتعاً آمناً للعناصر والجماعات الإرهابية المسلحة وباتت مصدر خطر جدِّي يهدِّد دول الجوار، حيث وبحسب مصادر مؤكدة ثبُت تورُّط المدعو العرادة في تهريب مساجين ينتمون إلى تنظيم القاعدة داخل حاويات محمَّلة على متن قاطرات من مدينة المكلا بمحافظة حضرموت إلى مأرب قبل سنتين تقريباً، بالإضافة إلى تهريب الأسلحة وتخادُم مليشياته مع مليشيات الحوثي وتبادل الطرفين المعلومات السرية والاستخباراتية ووقوفه إلى جانب المتمردين ضد القرارات الرئاسية وضد توجُّهات التحالف العربي في شبوة والجوف وحضرموت الوادي وكذا تهريب الإرهابيين والمخدرات والسلاح من وإلى السعودية ومن وإلى الجنوب ، وغيرها من التصرفات والأعمال التي تدينه وتضع حبل المشنقة حول عُنقه، وتعطي للتحالف العربي والمجلس الرئاسي صلاحيات كاملة لاتخاذ إجراءات صارمة حازمة ضده وضد مليشياته التكفيرية.

• إيرادات محافظة مأرب السنوية بالمليارات تذهب إلى مليشيات العرادة :

وكشفت مصادر محلية بالأرقام عن حجم وقيمة الإيرادات المحصَّلة من جميع المصادر والأوعية بمحافظة مأرب اليمنية الخاضعة لسيطرة مليشيات المتمرد سلطان العرادة بلغ إجمالي إيرادات مكتب الضرائب بالمحافظة أكثر من 10 مليارات و800 مليون ريال لجميع الإيرادات والأوعية الضريبية المحصلة في المحافظة خلال العام الضريبي المنصرم 2021م وبحسب الموقع الإلكتروني اليمني،قال مدير مكتب الضرائب بمأرب عبد الكريم حيمد لوكالة أنباء (يمنية) محلية إن إجمالي الإيرادات الضريبية المحصلة في مأرب خلال العام المنصرم بلغت 10 مليارات و822 مليوناً و945 ألفاً و504 ريالات بزيادة قُدِّرت بنحو مليار و647 مليوناً و62 ألفاً و572 ريالاً بنسبة قُدّرت بـ 18 بالمائة عن ماتم تحصيله من إيرادات ضريبية خلال 2020م وأن مكتب الضرائب بمأرب حقق خلال العام المنصرم زيادة في ربط الموازنة لجميع الإيرادات المحصلة بمبلغ 2 مليار و985 مليوناً 136 ألفاً و504 ريالات بنسبة قدرت بـ 38 بالمائة، منوهاً إلى أن مكتب الضرائب يعمل حالياً بنظام ضريبي آلي ومتطور وذلك في إطار الجهود المبذولة لتنظيم الأعمال الضريبية وحوسبتها، مشيراً إلى أنه يتم توريد كافة مبالغ الإيرادات الضريبية التي يتم تحصيلها من المكلفين إلى الحسابات المخصصة لها في البنك المركزي بمحافظة مأرب، كما أفادت مصادر إعلامية مطلعة أخرى إلى أنه منذ العام 2015م حتى اللحظة ومحافظة مأرب اليمنية تذر مليارات الريالات سنوياً ويتم إنفاقها على تسليح وتمويل مليشيات ومعسكرات الإخوان التكفيرية التابعة للمتمرد سلطان العرادة بالمحافظة وكذا صرف نثريات مالية ضخمة لقياداتها ورواتب لأمراء الحرب ولعناصرها القتالية الإرهابية ولشراء ولاءآت قبلية وجهوية، ويُقدّر تعداد مقاتلي مليشيات العرادة بمحافظة مأرب وما حولها بحسب مصادر إعلامية بأكثر من 60 ألف مقاتل تعمل خارج سلطة المجلس الرئاسي وبعيداً عن أنظار التحالف العربي.

• مليشيات العرادة ضد أهداف التحالف العربي في اليمن والجنوب :

وطالب عدد كبير من النخب الجنوبية التحالف العربي بتطهير المجلس الرئاسي من مخلفات عفاش والأحمر الإرهابية المتمثلة في المتمرد العرادة بإقالته ومحاكمته وكذا تطهير محافظة مأرب اليمنية من رجس الإرهاب التكفيري وملحقاته، لافتين إلى أن مأرب تمثل مركز الحل ومنها ينطلق السلام المستدام صوب اليمن والجوار والجنوب والعكس صحيح، مؤكدين على أن تطهير محافظة مأرب سوف يُسهم بشكل كبير في القضاء على الإرهاب في اليمن والجنوب وتجفيف منابعه، وكذا التسريع في تنفيذ بنود اتفاق الرياض والوصول إلى حلول مستدامة تفضي إلى تحقيق أمن واستقرار وسلام مستدام في البلدين اليمن والجنوب، منوهين في نفس السياق إلى أن السكوت أو التغاضي عن تصرفاته واستمرار تمرد مليشياته على قرارات رئيس مجلس الرئاسة وامتناعه عن توريد الإيرادات إلى البنك المركزي بمثابة استفزاز مناطقي واستقواء ضد الإجماع الداخلي والخارجي والذي سيقود حتماً إلى اتساع رقعة التمرُّد والتمادي، محذرين من خروج الوضع عن السيطرة مستقبلاً، مجددين التأكيد على أن مليشيات المتطرف العرادة تعمل ضد توجُّهات وأهداف التحالف العربي في اليمن والجنوب، بل وتسعى لإفشال جميع مساعيه الرامية إلى إحلال سلامٍ مستدامٍ في المنطقة، والتي تشكِّل خطراً حقيقياً على دول الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى