أبين التاريخ ترتدي ثوب العُرس النوفمبري

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
برعاية الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي احتضنت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين يوم الثلاثاء الماضي الموافق 29 نوفمبر 2022م كرنفال ومهرجان خطابي حاشد شارك في إحيائه كوكبة مليونية من أبناء محافظات الجنوب الذين قدموا إلى المدينة منذ ذلك اليوم، وشهدت الفعالية حضور لافت للمرأة وأطفال المدارس الذين قدموا عروض كرنفالية واغاني واناشيد جنوبية حماسية رائعة.
وخلال الحفل القيت عدد من الكلمات من قبل الأستاذ فضل الجعدي الأمين العام العام للأمانة العامة بالمجلس الانتقالي تلاها كلمة الأستاذ محمد الشقي رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة أبين وغيرهم بعثت من خلالها تهنئة الرئيس القائد الزُبيدي إلى شعبه الجنوبي الصامدين في الميادين، كما بعثت من خلالها رسائل إلى الداخل والخارج أشارت إلى تلاحم وقوة الصف الجنوبي وصموده الاسطوري في النضال صوب استعادة الدولة الجنوبية، مشيرة في مجملها إلى أن الجنوب شريك فاعل إلى جانب قوات التحالف العربي وإلى جانب المجتمع الدولي في الحرب ضد جماعة الحوثي وضد التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة، مؤكدين على متانة علاقة دولة الجنوب العربي بالأشقاء في التحالف العربي في مقدمتهم السعودية والإمارات، كما القيت في الحفل عددا من
القصائد الشعرية الثورية اشعلت حماس الحاضرين.
حيث لبست محافظة أبين وخاصرة الجنوب حلة ثوب الابتهاج النوفمبري في ذكرى الاستقلال الوطني الـ30من نوفمبر المجيد،لأجل تضميد جراحاتها النازفة التي عمقتها قوى التطرف والطغاة من قوى الاحتلال اليمني.
•في أبين لنوفمبر مذاق خاص:
يقول الكاتب الجنوبي صالح علي الدويل باراس:
عظيمة يا أبين وهي ترتدي حلّتها الجنوبية رغم كل جراحاتها وآلامها وقهرها خرجت أبين وخرج معها حضور جنوبيا صبيحة يوم الثلاثاء29 نوفمبر 2022م في ذكرى الاستقلال الأول كان خروجها أكثر جنوبية وأكثر وفاء لإرثها النضالي، والرحيل مازالت بصماتهم تتجدد كان خروجها أكثر مما توقعوا وكانت أكثر صموداً وصلابة للسير في ركب الاستقلال الجنوبي.
احتفال مفصلي في “زنجبار” حاضرة محافظة أبين التاريخية وهي ترتدي حلة قشيبة في ذكرى الاستقلال عن بريطانيا كان قدرها وقدر شعب الجنوب الاحتفال بعيد استقلال عن محتل بريطاني وهو يناضل للتحرر ويدفع فاتورة الدم والألم للتحرر من محتل يمني تنافق نخبه واحزابه بالاحتفاء بهذه الذكرى مع أنها كانت وما زالت أبشع احتلالا من ذلك الاحتلال الذي رحل غداة 30 نوفمبر 1967.
ويتابع الدويل: وهاهي أبين وكل الجنوب يحتفلون بالتحرر من ذلك الاحتلال وهم بنفس الإصرار والإباء الجنوبي للتحرر من المحتل اليمني.
توافدت جماهير أبين ابتهاجا إلى “زنجبار” التي تسامت على جرحها النازف لكثر ما كررت قوى واحزاب الشر تنميطها وأنها حاضنة ومعقل التنظيمات المتطرفة والإرهابية ، في استهداف لها ولكل محافظة أبين التي وصفها عفاش في ذروة جبروته بأنها أحد اضلاع مثلت الشر.
ويضيف الدويل: الإرهاب في محافظة أبين وفي كل محافظات الجنوب اما مرغوب للنظام أو مطبوخ في أقبية مخابراته لربط الجنوب العربي وتنميطه في نقطة خوف ورعب العالم من الإرهاب ليفرض خيار التحالف معه ويشرعن ديمومة احتلاله للجنوب يسير بموازاته مخطط شرير وأشد خطورة لتكسير النسيج الاجتماعي في الجنوب وزرع العداء بين فئاته ومكوناته بأحياء المناطقيات والقبليات ومحاولة أذكاء الصراعات بينها وتجند لذلك أقلام موهومة أو مخدوعة تزرع سموم الفرقة والاختلاف لخدمة مشروع صنعاء السياسي والحزبي. ولكن زنجبار فتحت ذراعيها للجنوب وردّت كيدهم في نحورهم وقبلها فتحت ذراعيها لحملة سهام الشرق للانعتاق من الإرهاب الذي ظلت صنعاء بكل احزابها ومؤسساتها ومراكزها تتؤمه مع محافظة أبين الصامدة، بُوركت أبين وبُورك رجالها.
•أبين تنتفس الصعداء:
فيما تقول الأستاذة ندى عوبلي رئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد المرأة الجنوبية:
في البدء نرفع ايآت التهاني والتبريكات بمناسبة حلول ذكرى الاستقلال المجيد الذكرى الـ 55 للثلاثين من نوفمبر لشعبنا الجنوبي البطل وجلاء آخر جندي بريطاني عن عدن الحبيبة بشكل خاص والجنوب الأبية بشكل عام وللقيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي قادة وأعضاء، وبما أن الاستقلال الأول كان نتاج نضالات مريرة وقاسية تكللت بالنصر وإعلان يوم النصر الأكبر الاستقلال المجيد فالتاريخ يكرر نفسه ها نحن اليوم نعاني ويلات المحتل الشمالي الغاشم للجنوب العربي والذي جاء بالغذر والخيانة لقيادة الوحدة 1990في الجنوب لينقلب عليها الطرف الشمالي في 7/7/1994 بغزوهم وجحافلهم نحو الجنوب ودفعت الجنوب عامة ثمن باهض للدفاع عن الأرض والإنسان انتهك فيها الإنسان والأرض وما تحت الأرض وقدمت عدن فاتورة صعبة من جور ما دمر فيها ولم تستثنى أبين من الظلم والجور الذي لحق بالإنسان والأرض من سلطة 7/7 واثخنوها بالإرهاب والارهابيين وعانت قساوة المحتل الذي لم يرأف بامرأة شابة أو مسنة ولا بطفل أو شيخ كبير أو شاب يافع لقد سقوها كؤوس المر وشرد أهاليها لخارج محافظتهم وكانت صدمة بالغة لأهل أبين الأبية ولكل الجنوب الصامد لكن بثبات أبناء أبين خاصة وكل الجنوب بشكل عام استطاعت أبين الدفاع عن نفسها واهلها بتعاضد الطيف الجنوبي الذي لم يبخل على أبين وهي جزء من الجنوب الأرض الخصبة والمعطاءة دوما وابدا كيف لا ومن ذا سيقف مكتوف الأيدي والجنوب تنكل بيد بلاطجة سلطة 7 يوليو وغطرستهم من حركوا مليشياتهم ومتطرفي القاعدة وداعش لإرهاب مسلمين آمنين في بلادهم، واستطاعت أبين أن تتنفس الصعداء وعاد أهلها لديارهم بعد مقاومة قوية لأعداء السلام والحياة. وهاهي اليوم تفتح ذراعيها لتستقبل أبناء الجنوب وهي باسمة الوجه مشرقة بأنافة وإباء لتقول للجميع أن أبين ضمدت جراحها بأهلها برجالها وبرجال الجنوب الشم مرحبة بالجميع لتحتفي بالذكرى الـ 55 ليوم الاستقلال المجيد عن المحتل البريطاني ولن نألوا جهدا لنكرر الانتصار ضد زنادقة الشمال ونطرد جحافلهم أو نسحقهم بالاقدام انتصارا للحق للأرض للدين والإنسان.
وتتابع حديثها بالقول: سيتكرر الانتصار بلا شك لشعبنا شعب عنيد يصمد يصبر ويغلي كالبركان ليقذف حممه فوق الطغاة وأهله وغدا لناظره قريب
تحيا أبين من هنا ويحيا شعبها المغوار،تحيا الجنوب كافة وكل عام والجميع بخير وفي خير وانتصارات محققة.
•أبين لوحة ثورية:
ووصف فضل صالح علي،رئيس الإدارة التنظيمية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع:
إن ما شاهدناه صباح يوم الثلاثاء من ثوران جماهيري ولوحة ثورية شارك فيها عشرات الآلاف وافدة من مديريات ومناطق محافظة أبين ومن محافظات الجنوب إحياءً للذكرى الـ 55 لعيد الاستقلال المجيد في الـ 30 من نوفمبر 1967 م، كان بمثابة تأكيد بأن أبين برجالها شيوخها ونسائها وشبابها واطفالها على صعيداً واحداً بجانب شعب الجنوب الأبي وتحت قيادته السياسية والعسكرية ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي حتى استكمال تحرير ما تبقى من أرض الجنوب والتصدي لعصابات المحتل الإرهابية، لقد قالت أبين كلمتها منذ احتلال أرض الجنوب في 1994م وما زالت تأكدها بمناسبات عديدة بأنها العمود الفقري لشعب الجنوب ولم ولن يكون لها رأي إلا ما يقرره شعب الجنوب من أقصاه إلى أقصاه ولن يهدى لها بال إلا بتحقيق هدف استعادة دولة الجنوب على أرضه.
: أبين مرتع الجنوب:
فيما يشير رئيس لجنة الخدمات وعضو الجمعية الوطنية،علي البكري واصفاً أبين:
أبين مرتع الجنوب الخصب وولادة الثوار الأبطال والقادة الشجعان سالم ربيع ومدرم والسلطان الثائر محمد عيدروس وجاعم صالح وعلي صالح عباد وحسين الجابري ومحمد علي هيثم وباصهيب وعمر علي والقائمه طويله جداً .
كان الاحتفال اليوم بذكر الـ 55 للاستقلال الوطني وفي أبين بذات له نكهة خاصة تفوح بمشاعر وأحاسيس تفيض من الوجدان شعورا بالكبرياء والشموخ بعظمة هذه المناسبة وصناعها الاماجد التي امتزجت بعظمة أرض أبين العطاء الزاخر والمستمر بمقاومتها لكل محاولات بعض القوى اغراقها بالحروب المتعددة الأشكال والاسماء التي راهنت تلك القوى على إسكات صوت أبين الثائر واثنائها عن دورها الريادي ورغم مانال أبين من عبث إلا أنها تنهض من بين الركام وتسمو فوق الجراح وتأخذ مكانتها المتقدمة والفاعلة في مسيرة أبناء الجنوب التحررية.
لقد كان مهرجانا مهيبا بحشوده الكبيرة التي حضرت لتُحيى هذه المناسبة وتقف اجلالاً واكبارا لصنّاعها الأبطال، وجٌسدت فيه روح التصالح والتسامح ، وتعلن التأكيد على تصميها المضى قُدماً حتى نيل الحرية والاستقلال واستعادة دولة الجنوب، وبنفس الوقت تضع المسؤولية الكاملة على قيادة الجنوب بكل قواه الثورية الحية لاستكمال صناعة الاستقلال القادم وهتفت عالياً نوفمبر اليوم جانا عود لنا من جديد.
رحمة الله على صنُاع الاستقلال الأول الأحياء منهم والأموات، الرحمة والخلود للشهداء الأبرار النصر لشعب الجنوب.
