الجنوب العربيتقارير

مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.. نجاح باهر في تشكيل نقابة جنوبية 

سمانيوز / تقرير / عبد الله قردع

رغم الإرهاصات التي رافقت عملية التحضير والتنظيم المسبق، إلا أن الجهود المخلصة افضت إلى نجاح منقطع النظير للمؤتمر الأول للصحفيين الجنوبيين المنعقد على مدار يومي 17 و18 يناير 2023م  بالعاصمة عدن بمشاركة أكثر من 800 عضو من كوادر الجنوب الإعلامية والصحفية إلى جانب عدد من ضيوف الشرف الاشقاء والاصدقاء  من الولايات المتحدة الأميركية واليابان والمانيا ومن بعض الاقطار العربية مصر والاردن والجزائر الذين حضروا لمشاركة اخوانهم الإعلاميين الجنوبيين عرس إنشاء وإشهار نقابة الصحفيين الجنوبيين، كما حضر افتتاح العرس الجنوبي القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ فضل الجعدي وممثلين عن الحكومة وعن مكتب محافظ العاصمة عدن وقيادات أمنية وعسكرية جنوبية كبيرة، وكان الحفل الذي أقيم تحت عنوان ( من أجل إعلام جنوبي حر يساهم في تحقيق أهداف شعب الجنوب) قد دشن برعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي كان فاتحة خير المؤتمر بكلمة متلفزة القاها على مسامع الحاضرين أعلن عبرها تأييدة ومباركته ودعمه اللامحدود لجميع الخطوات الجنوبية الرامية إلى توحيد الصف والكلمة وقال: نبارك هذا الإنجاز المهم الذي سيكون له ما بعده، وإن أمام الصحفيون الجنوبيون لحظة مفصلية لتفعيل العمل النقابي الجنوبي، وقال نفق بإجلال لتحية شهداء الإعلام الجنوبي الحر ونتذكر باعتزاز ما سطره الإعلام الجنوبي من ملاحم خالدة وعبر عن مساندته وشكره للجهود المبذولة لإنجاح هذا العمل العظيم. 

وكانت اللجنة التحضيرية برئاسة الدكتور عبد الله الحو قد وجهت دعوة حضور خاصة إلى مندوبي المؤتمر المرشحين من عموم محافظات الجنوب للمشاركة وكانت الاستجابة والحضور لافت حيث رسم المشاركون لوحة اخوية جنوبية رائعة شملت الداخل والخارج 

ودارت مجريات الحدث الجنوبي في أجواء أخوية سادها الحوار الديمقراطي الحضاري وتبادل الآراء والاستماع للرأي والرأي الآخر و إفساح المجال أمام الجميع ليدلي كلاً بدلوه دون خوف أو تردد أو ترهيب أو ترقيب والقبول بالرأي الآخر بعيداً عن لغة الإقصاء أو التهميش على مدار ثمان جلسات. 

وهذا وقد استهل المؤتمر بقراءة آي من القران الكريم تلاة النشيد الوطني الجنوبي وقراءة الفاتحة على ارواح الشهداء والقيت عدد من الكلمات من قبل الأخوة الأستاذ عبد الله الكثيري رئيس الهيئة الوطنية للاعلام الجنوبي والدكتور عبدالله الحو رئيس اللجنة التحضيرية، اشادت في مجملها بالحضور والانضباط والتميز والاستبشار بولادة كيان نقابي إعلامي يحتضن ويوحد الخطاب الإعلامي ويعيد الاعتبار للمؤسسة الإعلامية الجنوبية ويعيدها الى صدارة المشهد الاقليمي والدولي. 

كما القيت عدد من الكلمات والمداخلات من قبل المندوبين وجرى طرح وتداول العديد من المقترحات والروئ الهادفة في مجملها إلى الارتقاء والنهوض بالعمل الصحفي الجنوبي ، مؤكدين على أن النقابة أسسّت لأجل الدفاع عن حقوق وحرية وشرف المهنة الإعلامية الجنوبية والتصدي للإعلام المضاد وخلق نوع من التوازن والاستقرار الإعلامي على الساحة الجنوبية وتعزيز القيم الوطنية وتوحيد الخطاب الإعلامي وتكوين استراتيجية جديدة للعمل المهني والابداعي وتمكين الجنوبيين من إدارة مؤسساتهم الإعلامية من خلال نقابة تلبي طموح منتسبيها وتعبر عن الإرادة الجنوبية الحرة

و تخلل الجلسات ورش عمل موزعة على مجموعات لمناقشة الوثائق والمقترحات المقدمة للمؤتمر وتقديم استخلاصات حولها وهما مشروع النظام الأساسي للنقابة ومشروع ميثاق الشرف الإعلامي وفي اليوم التالي تم تقديم المناقشات لكل مجموعة والمصادقة على التعديلات والمقترحات والموافقة عليها من قبل جميع الأعضاء في القاعة، كما تم انتخاب الهيئات المركزية للنقابة وهي المجلس العام والمكتب التنفيذي والنقيب، وفي جلسة مغلقة للهيئات المركزية تم تأسيس الكيان النقابي للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين برئاسة الأستاذ عيدروس باحشوان، كما تم إعلان أسماء قياداتها المنتخبة وتمت المصادقة والاجماع عليها في القاعة علنا من قبل جميع الاعضاء، كما تمت مناقشة البيان الختامي وإقراره وقراءته على مسامع الحضور،  وكانت وثيقة التصالح والتسامح الجنوبي حاضرة وبقوة وتبلورت أحرف كلماتها إلى واقع حي معاش على الأرض انتقلت من على صدور الكتب والملفات إلى صدور وقلوب الجنوبيين. 

لقد كان 17 يناير يوم ولادة كيان جنوبي حر أحتضن كافة مكونات الجنوب الإعلامية والصحفية على طريق تمكين الجنوبيين من إدارة مؤسساتهم بشكل مستقل عن اليمن جهود جبارة تصب جميعها في صالح مشروع استعادة الدولة الجنوبية. 

مؤشرات واضحة تجبر العالم على التعاطي مع خيار فك ارتباط الجنوب عن اليمن: 

وأشار مراقبون ومشاركون إلى أن الحاصل على الأرض يبعث بمؤشرات قوية واضحة تجبر العالم والاقليم على التعاطي مع خيار فك إرتباط الجنوب عن اليمن،  منوهين إلى أن الجنوب تشهد حالة من الغليان الشعبي يقابله إجماع إعلامي جنوبي على خيار فك ارتباط المؤسسة الإعلامية الجنوبية عن اليمن بطريقة سلمية حضارية تسير بطريقة سلسة لتفكيك منظومة الاحتلال اليمني في الجنوب بتحرير بقية المؤسسات الجنوبية تباعاً صوب استعادة الدولة الجنوبية إلى حدود ماقبل العام 1990م. 

ياترى ما موقف الإعلام المعادي من المؤتمر وما ردة الفعل المتوقعة؟ 

وفي السياق حذر إعلاميين جنوبيين من ردات فعل غير إخلاقية من المتوقع أن تقدم عليها بعض النخب السياسية والإعلامية المعادية التي لايروق لها التقارب الجنوبي الجنوبي، ومؤكدين في السياق على أن المؤتمر وضع اللبنات القوية لتوحيد الخطاب الإعلامي الجنوبي وخلق توازن على الساحة الجنوبية وأنه بات سياج قوي متين لايستطيع اختراقه الأعداء والحاقدين، وبخصوص أن تتحول الجهات الإعلامية الجنوبية الرافضة الالتحاق بالنقابة إلى ثقرات يتسلل عبرها الأعداء ليضربون العصاء باختها قالوا مستحيل كون اعدادهم لاتتجاوز أصابع اليد، وأن زمن سياسة فرق تسد ولى إلى الأبد وإن سياسات الأعداء باتت مكشوفة ولن تنطلي على أحد، مطالبين ما تبقى من الإعلاميين باللحاق بالقافلة قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى