الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

«سمانيوز» ترصد نجاح دبلوماسية الرئيس الزُبيدي العابرة للحدود والانعكاسات الإيجابية على قضية شعب الجنوب

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

بحسب مراقبين أشاروا إلى أن الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي يتمتع بصفات الدبلوماسي المحنك المرن اللبق الفاهم والمُلم بمعطيات قضية بلده والنتائج المحتملة الملبية لطموح شعبه ولديه القدرة على شرحها وإيصالها بطريقة مقنعة للأطراف الأخرى سواء داخلياً أو خارجياً مع القدرة على اختيار التوقيت المناسب واقتناص الفرص الزمنية والمكانية المؤآتية وتسخير الأحداث والمستجدات وترويضها لصالح الانتصار لقضية شعبه والترويج لها في المناسبات المتزامنة بالمحافل الخارجية المختلفة، ولقد كانت ولاتزال تحركاته الخارجية سبباً في نجاح السياسة الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أصبح رقماً صعباً في المعادلة السياسية إقليمياً ودولياً ، بل ويشار إليه بالبنان كمفتاح رئيسي لحل الأزمة جنوب الجزيرة العربية، ولقد وجه الرئيس الزُبيدي صفعة قوية لخصومه وخصوم المجلس الانتقالي الجنوبي عقب نجاحه في تخطي المبادرات المحلية والإقليمية الهشة والقرارات الأممية الغير منصفة ووصوله إلى مواقع صناعة القرار الدولي وجلوسه في حضرة الدول العظمى التي هي من بادر بتوجيه دعوة له للحضور نيابة عن دولته الجنوبية ، وكممثل شرعي لقضية شعب الجنوب التي لازمته في جميع جولاته، ويرى مراقبون أن الزُبيدي تخطّى الخطوط الحمراء اليمنية بعبقرية ودهاء وطوى صفحات الخجل والتماهي الإقليمي الذي يغض الطرف عن القضية الجنوبية بحجة الأزمة اليمنية الواحدة واستطاع كسر القيود البروتوكولية المقيِّدة والمحجِّمة للأزمة في إطار العاصمة اليمنية صنعاء ونجح في تفكيكها وتوسيع النظرة الدولية لأزمات المنطقة كلّ على حدة وأن يقضي على مسمى القضية اليمنية الواحدة من خلال فصل قضية دولة وشعب الجنوب عنها تماماً، وإثبات وجودها وأحقية أولوية حلها حتى بات ينظر العالم اليوم للمنطقة من زاويتين ويتعامل مع قضيتين منفصلتين لهما جذور تاريخية أزلية يستحال الجمع بينهما في إطار ملف واحد.

ملف القضية اليمنية وملف قضية دولة وشعب الجنوب :

وأشار مراقبون إلى أن الرئيس الزُبيدي منذ الوهلة الأولى لاندلاع الأزمة اليمنية في العاصمة اليمنية صنعاء في العام 2011م بين القوى اليمنية المتصارعة على كرسي الحكم وهم حزب عفاش المؤتمري وحزب الإصلاح الإخواني وجماعة الحوثي الفارسية جميعها قوى يمنية خالصة لايوجد بينها أي فصيل جنوبي يتبع لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت تحتضن حراكاً شعبياً سلمياً انطلق في العام 2007 يطالب باستعادة دولة الجنوب المذكورة آنفاً، وعاصمتها عدن، بمعنى أن لا وجود لأزمة يمنية واحدة بحسب مايغالط ويروج له الأشقاء اليمنيون بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم والشواهد والأدلة على ذلك كثير، وإنما هي أزمتان ، أزمة صراع على كرسي الحكم في صنعاء وأزمة أخرى في عدن تطالب باستعادة الدولة الجنوبية وللأسف فإن المجتمع الإقليمي والدولي سار على خطى الهالك عفاش الإقصائية ومارس ضد الجنوب وقضية شعبه أساليب طمس وإقصاء وتهميش وتجاهل وكأنه لايعلم ولم يسمع عن دولة مستقلة ذات سيادة وقانون كانت قائمة جنوب الجزيرة العربية ، وعضو في منظومة الأسرة الدولية تسمى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، عليهم الرجوع إلى أرشيف الأمم المتحدة وإلى أرشيف المحتل البريطاني للجنوب.
لقد حمل الرئيس عيدروس الزُبيدي على عاتقه قضية شعب الجنوب وكان تركيزه الأكبر على لفت انتباه العالم اليها وإلى معاناة الناس مع المحتل اليمني، وإقناع المجتمع الدولي بضرورة التعامل مع أزمتين منفصلتين أزمة في صنعاء ، وأخرى في عدن وأنه ليس من الحكمة والعدل حل أزمة صنعاء على حساب أزمة عدن أو العكس، ومع دخول أطراف من العيار الثقيل على خط الأزمة هما روسيا والصين بدأت تتضح الصورة وتصحح المفاهيم وتضع النقاط على الحروف ويحق الحق واتضح جلياً أن تحركات الرئيس الزُبيدي نجحت في إقناع الدول العظمي صانعة ومالكة القرار الدولي القادرة على إنفاذه وتحقيقه لما تتمتع به من إمكانيات ونفوذ وقوة، قادرة على فصل القضية اليمنية عن القضية الجنوبية بطريقة دبلوماسية لامليشاوية وإفساح المجال أمام الشعبين لتقرير مصيرهما بعيداً عن أي ضغوط أو قمع مباشر أو غير مباشر وكانت صفعة قوية وجهت للمشككين والإخوان والمطبلين.

هل وصل المجتمع الدولي إلى قناعة تامة بضرورة حل الدولتين؟

وبحسب محللين أكدوا على أنه بفضل سياسة المجلس الانتقالي الخارجية الناجحة بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي توصل العالم إلى قناعة شبه تامة بوجود ملفين متنافرين لايقبلان القسمة على واحد هما ملف القضية اليمنية وملف قضية دولة وشعب الجنوب وأن الوقت قد حان لفتح كل ملف على حدة بكل شفافية ووضوح ومكاشفة جميع الأطراف وإلى الشروع بوضع حلول منطقية تحقن الدماء وتعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة حلول منطقية مبنية على حسن الجوار بحسب الحدود المتعارف عليها دولياً، قبل العام 1990م مبنية على التعاون والشراكة في إقامة سلام مستدام في المنطقة يحفظ مصالح الجميع ويبدد مخاوف العالم وينهي الأزمات الإنسانية التي ألقت بثقلها على كاهل الشعبين اليمني والجنوبي.

نجاح دبلوماسي انعكس إيجابا على القضية الجنوبية وأحقية الانتماء والسيادة :

وفي السياق أكد مراقبون أن المواطن الجنوبي فقد هويته الجنوبية (الأم) ومعها فقد انتماءه وسيادته على أرضه منذ نيل الاستقلال من الاحتلال البريطاني في العام 1967م حتى اللحظة نتيجة اختطاف أو سرقة ثورته التحررية إن صح التعبير من قبل ثوار الجبهة القومية القادمين من محافظتي تعز والحديدة اليمنية ولكن بفضل الله ثم حكمة ودهاء القائد الزُبيدي ونجاح سياسته الخارجية استطاع إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي على الرغم من الحرب الإعلامية والسياسية اليمنية الإخونجية والمؤتمرية المضادة التي تلاحقه أينما حل أو ارتحل ، ولكنه نجح في تخطيها بل سحقها، وتوقع مراقبون أن تشهد الأيام القادمة مفاجآت إيجابية غير متوقعة ولقد بدأت ملامحها بالظهور بجلوس الرئيس القائد الزُبيدي مع اللجان المختصة بالتحضير لهيكلة المجلس الانتقالي الجنوبي وتباشير بعودة قيادة جنوبية كبيرة إلى العاصمة عدن للانخراط في مصالحة جنوبية وحوارات أخرى شفافة.

تفويض الزُبيدي كان أحد مقومات قوة قضية شعب الجنوب خاصة أن الرجل أتبع سياسات حكيمة :

وبحسب تقرير صحفي أعده الزميل الدكتور الخضر عبد الله بعنوان الرئيس عيدروس الزُبيدي في الذاكرة السياسية، في عدة حلقات، تم نشرها بأحد الصحف الجنوبية الصادرة من العاصمة عدن سرد أهم المراحل والمنعطفات من مسيرة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي جاء فيه : فبعد أن تحدثنا في الحلقة الثالثة عن أن الزُبيدي هو مؤسس الأحزمة الأمنية، ومما أنجزه في هذا الجانب، وقيادته باقتدار القوات المسلحة الجنوبية وسط عواصف ومؤآمرات وحروب متعددة، ومخاطبة الزُبيدي شعب الجنوب بالقول : “سنمضي بكم في طريق آمن ، وكذا دعوته جميع القوى السياسية والمقاومة بالجنوب لسرعة تشكيل كيان سياسي، سنتحدث في الحلقة الرابعة والأخيرة عن قيادة الرئيس الزُبيدي قضية الجنوب إلى المحافل الدولية، وتحقيق الكثير من المنجزات، واستطاع بقيادته الحكيمة والمتزنة استعادة قضية الجنوب المسلوبة، وكذا التحاق القيادات الجنوبية وانضمامها تحت قيادة الرئيس الزُبيدي وعودة القيادات الجنوبية للصف الجنوبي، وكيف كان تفويض الرئيس الزُبيدي أحد مقومات قوة قضية شعب الجنوب خاصة أن الرجل اتبع سياسات حكيمة.

قيادة قضية الجنوب للمحافل الدولية وتحقيق المنجزات :

وتابع د . الخضر : على مدى خمس سنوات استطاع القائد (الزُبيدي) وبقيادته الحكيمة والمتزنة وبمشاركة طابور طويل من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، إيصال قضية شعب الجنوب إلى المحافل الدولية، بل وجعلها تتصدر لقاءات ونقاشات القوى الدولية والعالمية، بالإضافة إلى تحقيق الكثير من النجاحات على كافة المستويات رغم الأوضاع الصعبة والاستثنائية التي يمر بها الجنوب خصوصاً، واليمن ككل، في ظل الحرب القائمة والمتعددة ضد الجنوب والتي وصلت إلى محاربة المواطن الجنوبي في قوت أطفاله والخدمات المهمة والضرورية.

استعادة الدولة المسلوبة :

وأضاف د . الخضر في تقريره : تأتي الذكرى السنوية لتفويض الرئيس الزُبيدي والجنوب يشهد انتصارات غير مسبوقة عضّدت جميعها مساره نحو استعادة دولته المسلوبة من الاحتلال اليمني، فالجنوب الذي خُطِّط له أن يتعرض لتهميش وإقصاء منذ سنوات طويلة، كأحد صنوف الحرب والعدوان على الجنوب، يملك اليوم مقومات دولة وبنية مؤسساتية قائمة، بعدما أصبح أحد أطراف صناعة واتخاذ القرار بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الذي يحضر فيه الجنوب بقوة تفويض الرئيس الزُبيدي كان أحد مقومات قوة قضية شعب الجنوب، لا سيّما أن الرجل أتبع سياسات حكيمة أثمرت عنها تلك النجاحات العديدة التي حقّقها الجنوب على مدار الفترات الماضية، وتغلق أي باب إزاء محاولة استهدافه بأي حالٍ من الأحوال، وفي الوقت نفسه وثّقت شراكات الجنوب مع المحيط الإقليمي والعربي وتحديداً مع السعودية والإمارات.
وتابع د . الخضر في تقريره فيما تعزز الإنجازات التي يُحققها القائد (الزُبيدي) وهو يقود قضية شعب الجنوب، فإن استكمال هذه المكاسب تتطلب مزيداً من التكاتف والتلاحم وراء القيادة الجنوبية، لتقوية أواصر الجنوب وقضية شعبه بما يُسهم في تعزيز حضوره أكثر على الأرض ومن ثم تحقيق العديد من النجاحات لتحقيق حلم استعادة الدولة.

ويُترجم هذا الحضور الجنوبي في النقلة النوعية التي شهدتها قضية الشعب في الفترة الماضية، وهي نقلة تجاوز فيها الجنوب مرحلة البحث عن إثبات عدالة قضيته وبناء البنية المؤسساتية لقيادته إلى مرحلة الندية التي جعلته يجابه نظام الشمال من موقف راسخ ومدافع عن حق مسلوب، وأحد أسباب هذه القوة يتمثل في حجم الحاضنة الشعبية التي يتمتع بها الرئيس القائد (الزُبيدي) في كل أرجاء الجنوب.

الزُبيدي في المجلس الرئاسي :

وحظي الرئيس (الزُبيدي) بحضور قوي وبارز بعد تعيينه عضواً في المجلس الرئاسي لإدارة البلاد الذي أعلن عنه الرئيس السابق عبدربه منصور هادي في السابع من أبريل 2022م.

الزُبيدي والحوار الوطني الجنوبي :

وفي ال27 من أغسطس 2022م أصدر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي
القرار رقم 8 لعام 2022، بشأن تشكيل فريقي الحوار الوطني الجنوبي (داخلي ويتكون من 14 شخصاً برئاسة د . صالح محسن الحاج، وخارجي يتكون من 7 أشخاص برئاسة أحمد عُمر بن فريد)، ويكلّف الفريقان بإجراء مشاورات وحوارات مع النخب والشخصيات والمكونات الجنوبية.

وقضى القرار بأن يعمل الفريقان وفق خطة عمل يقرها رئيس المجلس، ويرفعان تقارير دورية عن نتائج المشاورات والحوارات لرئيس المجلس، وللفريقين الاستعانة بمن يروه مناسباً من الشخصيات الاعتبارية الجنوبية، أو من أعضاء الجمعية الوطنية.

اللحمة الجنوبية تتجدد :

وبحسب د . الخضر أن مراقبون قالوا : تجددت اللُّحمة الجنوبية وبدأ عهد جديد من التلاحم الجنوبي الذي يقوده الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وبدأ عهد جديد من الترابط والتآخي بين أبناء الجنوب وتوحيد الصف الجنوبي ونبذ الخلافات والصراعات التي لم يستفد منها سوى أعداء الجنوب، وبدأت قيادات الجنوب تلتحم وتلتحق بالسرب الجنوبي والركوب في سفينة النجاة التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس الزُبيدي، وكما شاهدنا بالأمس القريب التحاق القيادات الجنوبية وانضمامها تحت قيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وعودة القيادات الجنوبية للصف الجنوبي .
ختاماً .. يتضح جلياً من خلال ما تقدم أن الجنوب بيد أمينة وأن لاخوف على الدولة الجنوبية وقضية شعب الجنوب العادلة في ظل قيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي مهما حيكت وتحاك من مؤامرات ودسائس وحرب خدمات للانتقاص من شخصه ومن نواياه الصادقة تجاه شعبه ووطنه ، لن تمر ألاعيبهم الحقيرة ويظل هو الربان الصادق الوفي في نظر كل جنوبي شريف ولقد ترجم أقواله إلى أفعال إيجابية ملموسة تجاوزت الحدود الإقليمية ووصلت إلى حدود الصين وروسيا وإلى حيث ينبغي لها أن تصل ولايزال على عهد الرجال للرجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى