الجنوب العربيتقارير

الحوض المائي في محافظات الجنوب .. واقع التحديات وآفاق المعالجات والحلول .. !

سمانيوز /تقرير /خديجة الكاف

تزداد معاناة المواطنين يوماً بعد يوم نتيجة شحة المياه وتدهور الخدمات الأساسية التي تعطي الحياة لكل كائن حي على وجه الأرض، فالماء أساس الحياة ، وقد قال تعالى (( وجعلنا من الماء كل شيء حي )).

تعتبر العاصمة عدن ومحافظة لحج تعيشان منذ سنوات أزمة مياه ومازالت حتى اللحظة إلى يومنا هذا، حيث بات تظهر لنا ملامح الجفاف والاستنزاف بعد عام 2015م، والتي تعد من المشاكل التي أجريت عليها العديد من الدراسات السابقة بأن حجم الاستنزاف الخطير في مناسيب المياه الجوفية في الحوض المائي في عدن ولحج وأبين، جاء نتيجة توسع النشاط السكاني المتزايد وما يتطلبه ذلك من المشاريع الزراعية والصناعية والذي أدى إلى زيادة المساحات المروية وإقامة مشاريع صناعية واستثمارية كبيرة، ويتضح ذلك من ارتفاع معدل عدد الآبار وكذا احتياجات زيادة تعمق الآبار نتيجة هبوط المناسيب، وجفاف بعض الآبار مما يشكل خطر على مستقبل الاحواض المائية، كما إن الحفر العشوائي للآبار على الرغم من كل الإجراءات المتخذة للسيطرة على الحفر العشوائي أو حتى الحد منه في ظل وجود الإطار التشريعي والقانوني وانشاء لجان الحوض المائي وجمعيات مستخدمي المياه واشراك السلطات التنفيذية وأجهزة النيابة والقضاء للسيطرة على الحفارات التي هي رأس المشكلة والحد من حركتها بالإضافة إلى تنظيم الحفر وممارسة مهنة الحفر وفقا للوائح والنظم المتبعة. فالمطلوب قرار سياسي لحماية الأمن المائي يكفل بحل المشكلة وفرض الإجراءات التشريعية والقانونية.

الثلوث المائي:

بدأت آثار التلوث تظهر في كثير من المواقع نتيجة الأنشطة المختلفة من إجراء أنشاء محطات غسيل السيارات وتسرب مياه المجاري والبيارات والتصريف المباشر إلى مستويات المياه الجوفية من المنشآت الصناعية والسياحية، مما أدى إلى زيادة التلوث وضياع الحوض المائي وعدم المقدرة على المعالجة،
ولذلك يتطلب وضع المعالجات وإعداد الشروط المرجعية وتنفيذ الاشتراطات البيئية للمشاريع وتقييم الآثار المحتملة لمخرجاتها بهدف حماية الموارد الطبيعية واستخدامها بطريقة مستدامة.
والبحث عن مصادر جديدة لمياه الشرب.

حيث بادرت الهيئة إلى تحديث الدراسات السابقة وإجراء مسوحات جيوفيزيائية بهدف إيجاد مكامن مائية وحقول واعدة في الحوض المائي كما يتطلب عمل الدراسات اللازمة لإنشاء محطات التحلية وإيجاد التمويلات والمشاريع الاستثمارية في هذا الاتجاه.

تحدث الأستاذ عبدالعزيز مهيوب مدير عام الهيئة العامة للموارد المائية عدن لحج عن المحددات الرئيسية للخطة التنفيذية لإدارة الموارد المائية للقطاعات الفرعية للحوض المائي عدن، لحج، أبين بالقول: إن إجراء الدراسات التقييمية للحوض المائي وتحديث الدراسات اللازمة لذلك، استمرارية المراقبة الدورية لشبكة الرصد المائي ،وتطبيق التشريعات المائية وضمان
وتفعيل دور أجهزة النيابة والقضاء ، وضبط الحفر العشوائي وفقا للقانون المياه رقم 33لسنة 2020م،إجراء التحاليل الكيميائية الدورية لنوعية المياه ورصد حالات التلوث لإيجاد المعالجات الممكنة،وتفعيل إجراءات حماية مناطق الحجر المائي لحقول مياه الشرب العامة والحفاظ عليها من التلوث ، وتبني أسلوب الإدارة المشتركة من خلال إنشاء جمعيات مستخدمي المياه وتعزيز دور لجان الاحواض.
وتصميم وتنفيذ حملات توعية المائية بهدف ترشيد استخدامات المياه وإيجاد البدائل الممكنة لتنمية الموارد المائية،تقوية قاعدة بيانات،ومراقبة حالات تداخل مياه البحر وحفر آبار،حصر المنشآت والسدود المائية أعالي الحوض المائي، وإعادة تأهيل السدود التحويلية والمنشآت المائية وقنوات الري، الاستفادة من مياه السيول المتدفقة واحتساب مميزاتها ومعدل التغذية ،الارتقاء ببرنامج تحسين كفاءات الرأي وتوفير تقنيات الري الحديثة، دعم مراكز أبحاث الكود، اختيار النمط المحصولي بما يتلاءم مع كميات المياه،وإقامة مشاريع تجريبية لإعادة استخدام مياه الصرف ،منع تلوث قنوات السيول وخزانات المياه الجوفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى