هنّا أساس المجتمع .. فرفقاً بالقوارير!!

سمانيوز-شقائق /تقرير / خديجة الكاف
اجتاحت ظاهرة العنف ضد المرأة بعض المجتمعات العربية والإسلامية والدول الأجنبية، فالعنف هو استخدام القوة بطريقة غير قانونية وهذا الأذى قد يكون جسديا أو نفسيا ،وهو سلوك عدواني كعنف الزوج للزوجة أو عنف أحد الوالدين للأولاد لأسباب منها إثارة الخوف أو الإهانة أو غيرها، وهو ما يفقد ضحايا العنف ثقته بنفسه ، وقد يعرضه للاكتئاب أو القلق أو يدخله في مشاكل نفسية لا حصر لها، ويحتاج كل من المعنف أو المعتدى عليه.
والعنف الأسري سبب رئيسي في هروب الأبناء من المنزل مما يؤذي إلى إدمانهم على الكحول أو إدمان المواد المخدرة، كما يتسبب في تدني المستوى الدراسي للأبناء حيث لايستطيعون التركيز في دراستهم في أسرة يسودها العنف الأسري سواء بين الوالدين أو بين الوالدين وبين الأبناء، وينشأ الأبناء ضعيفي الشخصية وعدم القدرة على الحوار وإبداء الرأي نتيجة أنهم لم ينشأوا على أسلوب تربوي صالح، حيث يكون هناك حوار واحترام للذات، كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الطلاق والخلع في المحاكم نتيجة العنف الأسري ، مما يؤدي إلى أن الزوجة تلجـأ إلى القضاء ، كما يؤذي إلى جرائم بين أفراد الأسرة مثل القتل أو محاولة القتل .
ومن آثار العنف الأسري على الأسرة تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة وتلاشي الإحساس بالأمان، وربما نصل إلى درجة تلاشي الأسرة.
وأثر العنف الأسري على المجتمع :
نظراً لكون الأسرة نواة المجتمع ، فإن أي تهديد سيوجه نحوها من خلال العنف الأسري- سيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأسره.
– آثار العنف ضد المرأة وهي 0% من النساء المتزوجات حول العالم يتعرّضن للعنف الجسدي أو العنف الجنسي، وأنّ 7% من النساء في سنّ ال15 عاما ، وأكثر أيضاً يتعرّضن للعنف الجسمي.
– آثار العنف الأسري على الأطفال على المدى الطويل يكون الفتى الذي شهد عنفاً ضد والدته أكثر عرضةً لممارسة العنف ضد شريكته في المستقبل
– الآثار على الصحة العقلية : وتتمثّل بالإيذاء الجسدي والجنسي فتظهر عدّة أعراض نتيجة التعرّض للعنف منها فقدان الوعي، والاستفراغ، والغثيان، وفقدان الذاكرة أو إيجاد صُعوبة بالتذكّر والتركيز، واضطراب النوم.
آثار العنف على المجتمع :
– التفكك الأسري
– الطلاق
– العداوة الاجتماعية
– اضطراب أمن المجتمع.
وتعتبر الأسرة نواة المجتمع ، والحاضن الرئيسي لأفرادها ومصدرا أساسيا للسعادة والطمأنينة والاستقرار لهم، لكن لا تكاد تخلو أسرة من وجود الخلافات أو المشاكل بين الحين والآخر، فالاختلاف في الآراء من سنن الله تعالى في الخلق، فلقد خلق الله تعالى البشر مختلفين، لكل فرد شخصيّته المستقلة سماته وميوله الذي يختلف به عن الآخر، فترى الزوج يحب شيئاً لا تحبه الزوجة وترى الأولاد يرغبون بممارسة أعمال لا يرغبها الأبوان.
الأسباب الناجمة عن العنف :
هناك نوعان للعنف فطري ومكتسب.
العنف الفطري وعلى رأي بعض العلماء ماحدث بين ابني سيدنا ادم عليه السلام قابيل وهابيل كما ذكر في سورة المائدة،فكان أول قتيل على وجه الأرض من بني آدم وذلك بسبب الحسد والحقد وعدم الرضا وقلة التقوى.
العنف المكتسب وهو إكتساب العدوانية من العنف الأسري أو المجتمع أو الأزواج وهو كالآتي :
تراكم الشعور بالإحباط ،وتدني مستوى ثقه الفرد بنفسه وعجز الفرد عن مواجهة مشاكِله وحلها والتخلص منها ، انفعالات المراحل العمرية، وعدم تفهم المجتمع لهذه المراحل وانعكاسها على الفرد ونزع السلطة والرغبة في الاستقلالية، وضعف مهارات التواصل وضعف العلاقات الاجتماعية واضطراب الشخصية والشعور بالنقص والحرمان العاطفي ، والبعُد عن الله تعالى وضعف الوازع الديني في المجتمع ، مما يؤثر على الفرد داخل المجتمع .
دوافع العنف الأسري تتمثل في الاتي :
– الدوافع الذاتية :
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف
– الدوافع الاقتصادية :
في محيط الأسرة يريد الأب الحصول على موارد اقتصادية من وراء استخدامه العنف
- الدوافع الاجتماعية
العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل قدراً من الرجولة من خلال العنف، وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته.
وهناك عدة حلول لمواجهة العنف الأسري ومن تلك الحلول :-
- سن القوانين الرادعة لمن يمارس العنف الأسري، والتشديد في ذلك
- علاج أفراد الأسرة المصابين بأمراض نفسية وعرضهم على المختصين
- الاهتمام الإعلامي بقضية العنف الأسري والبحث عن سبل حلها وأسبابها
- التنشئة السليمة للطفل لا يجب أن نعاقب الطفل بالعنف
لأنه سيتعلم إن هذا هو الأسلوب الأساسي للتعامل مع الأخطاء .
تقول الأستاذة أمل عرابة إعلام تخصص علاقات عامة :
إن العنف ضد المرأة أصبح أكثر تعنتا في وضعنا هذا وهناك من يتجاهل احتياجات المرأة ، وهذا مايضطرها تعمل أعمال متعبة كي توفر لنفسها لقمة العيش، مشيرة إلى أنه أصبح ضرب الزوجة من قبل الزوج شائعا كثيرا في مجتمعنا وليس هذا فحسب،بل أصبحت المرأة تقتل بدم بارد دون معرفة الأسباب حيث أصبح العنف ضد المرأة شيئا طبيعيا بالنسبة للمجتمع لا أحد يعير أي اهتمام للعنف ضد المرأة.
وأوضحت أنهم نسوا أنها الأم والأخت والزوجة حيث يشير الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى الحديث “رفقا بالقوارير ” كل يوم نسمع ونرى العنف ضد المرأة يصيبنا الذهول والرعب كيف لمجتمع أن يتعامل معها بكل هذا العنف والتعنت من ينصف تلك المرأة الضعيفة التي لاحول لها ولاقوة.
فيما تقول الأستاذة انجيلا سعيد السوقي موجه تربوي/ مدير مكتب تنمية المرأة بمديرية البريقة : إن الله خلق المرأة والرجل من نفس واحدة، وجعل مبدأ العقاب والثواب لكليهما متساويين وهذا أكبر دليل على المساواة بينهما ، وكما أن للرجل روح ونفس كذلك للمرأة، فلست أدري من أين أتى تعنيف المرأة والنظرة الدونية لها ؟.. مشيرة إلى أن العنف ضد المرأة من قبل الرجل إن دل على شيء فإنما يدل على عدم رقيه وحضاريته بل وإنسانيته. فنجد البعض لم يعد يشعر برجولته إلا بإذلال المرأة، فمن كان كذلك فلا يستحق لقب الرجولة، إذ أن الرجولة شرف واحتواء وحنية وأمان وحماية. وتشير إلى أن العنف ضد المرأة جسديا أو لفظيا أو نفسيا أو الكترونيا والذي انتشر في الآونة الأخيرة بشكل كبير لكننا نجد أن العنف النفسي هو الأشد مرارة والذي لا نجد له مبررا طالما أن للمرأة كما علمنا نفس كنفس الرجل، تشعر وتحس وتأبى الذل وتعشق الكرامة.
وتؤكد على أن الموروث الثقافي والمجتمعي وأسلوب التربية والفهم الخاطئ للدين هو من عزز ذلك ، وعليه وجب إعادة النظر وازدياد الوعي وتكاثف الجميع لحماية المرأة وكف العنف القائم عليها والتمييز الحاصل ضدها سواء خلال سن قوانين رادعة وعادلة تحمي المرأة ، ونشر التوعية سواء بمنابر المساجد وبالإعلام والمدارس والتركيز على الأسرة وهي النواة الأولى من خلال التربية العادلة والإنصاف واحترام البنت مثلها مثل الولد لإعادة الثقة لها وامتلاكها القوة التي من خلالها تكون قادرة على كف العنف عنها سواء من الرجل أو المجتمع في البيت أو العمل أو الشارع بأسلوب لطيف لكنه قوي للغاية .
وتضيف قائلة : هناك من النساء للأسف من تمارس دور الضحية سواء زوجة أو أخت أو بنت أو زميلة عمل أو دراسة ظننا منها أنها تمارس البطولة لتجد في نهاية المطاف من يخبرها قائلاً : لم يطلب أحد منك ذلك، فتدمر نفسيا وهذا في نظري أشد أنواع العنف ، لذلك نقول للمرأة كوني قوية ما استطعتي، فالمؤمن القوي خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وعلى الدولة والمجتمع والاسرة مساندتها على ذلك ، ولن تمتلك المرأة القوة إلا من خلال تمكينها اقتصاديا وسياسيا لتكون صاحبة قرار ،كما نتمنى أن تكون هناك وزارة خاصة بالمرأة أسوة بوزارة الشباب.
فيما تقول مروى كمال ناشطة مجتمعية المرأة: إن المرأة هي أساس المجتمع ففيها ترقى الشعوب والمدن فهي شقيقة للرجل خلقت من ضلعه لتكون مساندة له ليست لتكون سلعة أو كتلة يمارس عليها العنف والانتهاك بشتى انواع اللفظية وغير اللفظية ، فالمرأة هي الأم وهي والزوجة وهي الابنة وهي الأخت هي المنشى والمربي والخليل والناصح والموعظة وهي المكان الحنون للرجل.
وتشير إلى أن المرأة تعتبر كائن حي تدعو دائما للسلام برغم العنف التي تتعرض له في بعض المجتمعات من سلب حقوقها وانتهاكها وفرض عليها واجبات بل وتمارس عليها شتى انواع العنف ، فالعنف ضد المرأة أفة وجريمة خطيرة يجب علينا القضاء عليها في المجتمع ويجب المعاقبة على كل من يرتكبها في المجتمع .
في الاثنين، ١٤ أغسطس ٢٠٢٣ ٤:١١ م موقع وصحيفة شقائق
المرأة أساس المجتمع .. فرفقاً بالقوارير!!
شقائق /تقرير / خديجة الكاف
اجتاحت ظاهرة العنف ضد المرأة بعض المجتمعات العربية والإسلامية والدول الأجنبية، فالعنف هو استخدام القوة بطريقة غير قانونية وهذا الأذى قد يكون جسديا أو نفسيا ،وهو سلوك عدواني كعنف الزوج للزوجة أو عنف أحد الوالدين للأولاد لأسباب منها إثارة الخوف أو الإهانة أو غيرها، وهو ما يفقد ضحايا العنف ثقته بنفسه ، وقد يعرضه للاكتئاب أو القلق أو يدخله في مشاكل نفسية لا حصر لها، ويحتاج كل من المعنف أو المعتدى عليه.
والعنف الأسري سبب رئيسي في هروب الأبناء من المنزل مما يؤذي إلى إدمانهم على الكحول أو إدمان المواد المخدرة، كما يتسبب في تدني المستوى الدراسي للأبناء حيث لايستطيعون التركيز في دراستهم في أسرة يسودها العنف الأسري سواء بين الوالدين أو بين الوالدين وبين الأبناء، وينشأ الأبناء ضعيفي الشخصية وعدم القدرة على الحوار وإبداء الرأي نتيجة أنهم لم ينشأوا على أسلوب تربوي صالح، حيث يكون هناك حوار واحترام للذات، كما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الطلاق والخلع في المحاكم نتيجة العنف الأسري ، مما يؤدي إلى أن الزوجة تلجـأ إلى القضاء ، كما يؤذي إلى جرائم بين أفراد الأسرة مثل القتل أو محاولة القتل .
ومن آثار العنف الأسري على الأسرة تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة وتلاشي الإحساس بالأمان، وربما نصل إلى درجة تلاشي الأسرة.
وأثر العنف الأسري على المجتمع :
نظراً لكون الأسرة نواة المجتمع ، فإن أي تهديد سيوجه نحوها من خلال العنف الأسري- سيقود بالنهاية، إلى تهديد كيان المجتمع بأسره.
– آثار العنف ضد المرأة وهي 0% من النساء المتزوجات حول العالم يتعرّضن للعنف الجسدي أو العنف الجنسي، وأنّ 7% من النساء في سنّ ال15 عاما ، وأكثر أيضاً يتعرّضن للعنف الجسمي.
– آثار العنف الأسري على الأطفال على المدى الطويل يكون الفتى الذي شهد عنفاً ضد والدته أكثر عرضةً لممارسة العنف ضد شريكته في المستقبل
– الآثار على الصحة العقلية : وتتمثّل بالإيذاء الجسدي والجنسي فتظهر عدّة أعراض نتيجة التعرّض للعنف منها فقدان الوعي، والاستفراغ، والغثيان، وفقدان الذاكرة أو إيجاد صُعوبة بالتذكّر والتركيز، واضطراب النوم.
آثار العنف على المجتمع :
– التفكك الأسري
– الطلاق
– العداوة الاجتماعية
– اضطراب أمن المجتمع.
وتعتبر الأسرة نواة المجتمع ، والحاضن الرئيسي لأفرادها ومصدرا أساسيا للسعادة والطمأنينة والاستقرار لهم، لكن لا تكاد تخلو أسرة من وجود الخلافات أو المشاكل بين الحين والآخر، فالاختلاف في الآراء من سنن الله تعالى في الخلق، فلقد خلق الله تعالى البشر مختلفين، لكل فرد شخصيّته المستقلة سماته وميوله الذي يختلف به عن الآخر، فترى الزوج يحب شيئاً لا تحبه الزوجة وترى الأولاد يرغبون بممارسة أعمال لا يرغبها الأبوان.
الأسباب الناجمة عن العنف :
هناك نوعان للعنف فطري ومكتسب.
العنف الفطري وعلى رأي بعض العلماء ماحدث بين ابني سيدنا ادم عليه السلام قابيل وهابيل كما ذكر في سورة المائدة،فكان أول قتيل على وجه الأرض من بني آدم وذلك بسبب الحسد والحقد وعدم الرضا وقلة التقوى.
العنف المكتسب وهو إكتساب العدوانية من العنف الأسري أو المجتمع أو الأزواج وهو كالآتي :
تراكم الشعور بالإحباط ،وتدني مستوى ثقه الفرد بنفسه وعجز الفرد عن مواجهة مشاكِله وحلها والتخلص منها ، انفعالات المراحل العمرية، وعدم تفهم المجتمع لهذه المراحل وانعكاسها على الفرد ونزع السلطة والرغبة في الاستقلالية، وضعف مهارات التواصل وضعف العلاقات الاجتماعية واضطراب الشخصية والشعور بالنقص والحرمان العاطفي ، والبعُد عن الله تعالى وضعف الوازع الديني في المجتمع ، مما يؤثر على الفرد داخل المجتمع .
دوافع العنف الأسري تتمثل في الاتي :
– الدوافع الذاتية :
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان، ونفسه، والتي تقوده نحو العنف
– الدوافع الاقتصادية :
في محيط الأسرة يريد الأب الحصول على موارد اقتصادية من وراء استخدامه العنف
- الدوافع الاجتماعية
العادات والتقاليد التي اعتادها مجتمع ما والتي تتطلب من الرجل قدراً من الرجولة من خلال العنف، وذلك أنهما المقياس الذي يبين مقدار رجولته.
وهناك عدة حلول لمواجهة العنف الأسري ومن تلك الحلول :-
- سن القوانين الرادعة لمن يمارس العنف الأسري، والتشديد في ذلك
- علاج أفراد الأسرة المصابين بأمراض نفسية وعرضهم على المختصين
- الاهتمام الإعلامي بقضية العنف الأسري والبحث عن سبل حلها وأسبابها
- التنشئة السليمة للطفل لا يجب أن نعاقب الطفل بالعنف
لأنه سيتعلم إن هذا هو الأسلوب الأساسي للتعامل مع الأخطاء .
تقول الأستاذة أمل عرابة إعلام تخصص علاقات عامة :
إن العنف ضد المرأة أصبح أكثر تعنتا في وضعنا هذا وهناك من يتجاهل احتياجات المرأة ، وهذا مايضطرها تعمل أعمال متعبة كي توفر لنفسها لقمة العيش، مشيرة إلى أنه أصبح ضرب الزوجة من قبل الزوج شائعا كثيرا في مجتمعنا وليس هذا فحسب،بل أصبحت المرأة تقتل بدم بارد دون معرفة الأسباب حيث أصبح العنف ضد المرأة شيئا طبيعيا بالنسبة للمجتمع لا أحد يعير أي اهتمام للعنف ضد المرأة.
وأوضحت أنهم نسوا أنها الأم والأخت والزوجة حيث يشير الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى الحديث “رفقا بالقوارير ” كل يوم نسمع ونرى العنف ضد المرأة يصيبنا الذهول والرعب كيف لمجتمع أن يتعامل معها بكل هذا العنف والتعنت من ينصف تلك المرأة الضعيفة التي لاحول لها ولاقوة.
فيما تقول الأستاذة انجيلا سعيد السوقي موجه تربوي/ مدير مكتب تنمية المرأة بمديرية البريقة : إن الله خلق المرأة والرجل من نفس واحدة، وجعل مبدأ العقاب والثواب لكليهما متساويين وهذا أكبر دليل على المساواة بينهما ، وكما أن للرجل روح ونفس كذلك للمرأة، فلست أدري من أين أتى تعنيف المرأة والنظرة الدونية لها ؟.. مشيرة إلى أن العنف ضد المرأة من قبل الرجل إن دل على شيء فإنما يدل على عدم رقيه وحضاريته بل وإنسانيته. فنجد البعض لم يعد يشعر برجولته إلا بإذلال المرأة، فمن كان كذلك فلا يستحق لقب الرجولة، إذ أن الرجولة شرف واحتواء وحنية وأمان وحماية. وتشير إلى أن العنف ضد المرأة جسديا أو لفظيا أو نفسيا أو الكترونيا والذي انتشر في الآونة الأخيرة بشكل كبير لكننا نجد أن العنف النفسي هو الأشد مرارة والذي لا نجد له مبررا طالما أن للمرأة كما علمنا نفس كنفس الرجل، تشعر وتحس وتأبى الذل وتعشق الكرامة.
وتؤكد على أن الموروث الثقافي والمجتمعي وأسلوب التربية والفهم الخاطئ للدين هو من عزز ذلك ، وعليه وجب إعادة النظر وازدياد الوعي وتكاثف الجميع لحماية المرأة وكف العنف القائم عليها والتمييز الحاصل ضدها سواء خلال سن قوانين رادعة وعادلة تحمي المرأة ، ونشر التوعية سواء بمنابر المساجد وبالإعلام والمدارس والتركيز على الأسرة وهي النواة الأولى من خلال التربية العادلة والإنصاف واحترام البنت مثلها مثل الولد لإعادة الثقة لها وامتلاكها القوة التي من خلالها تكون قادرة على كف العنف عنها سواء من الرجل أو المجتمع في البيت أو العمل أو الشارع بأسلوب لطيف لكنه قوي للغاية .
وتضيف قائلة : هناك من النساء للأسف من تمارس دور الضحية سواء زوجة أو أخت أو بنت أو زميلة عمل أو دراسة ظننا منها أنها تمارس البطولة لتجد في نهاية المطاف من يخبرها قائلاً : لم يطلب أحد منك ذلك، فتدمر نفسيا وهذا في نظري أشد أنواع العنف ، لذلك نقول للمرأة كوني قوية ما استطعتي، فالمؤمن القوي خير واحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وعلى الدولة والمجتمع والاسرة مساندتها على ذلك ، ولن تمتلك المرأة القوة إلا من خلال تمكينها اقتصاديا وسياسيا لتكون صاحبة قرار ،كما نتمنى أن تكون هناك وزارة خاصة بالمرأة أسوة بوزارة الشباب.
