مشاريع وهمية تأكد فساد السلطة المحلية.. زيارة العليمي تشعل حراك الشارع في المهرة

سمانيوز / تقرير
المهرة المحافظة الشرقية الجنوبية والتي تتمتع بطبيعة خلابة وموقع جغرافي هام، ولأهميتها قامت بعض القوى على جذب المشاريع المعادية للجنوب والعمل على شق النسيج الاجتماعي في المهرة عبر أدوات موالية لهم، الذين يتبعون القوى الشمالية اليمنية بهدف الرجوع إلى باب اليمن، إذ أن هناك تحديات حاصلة جعلت من المهرة مادة دسمة للمشاريع المضادة لمشروع شعب الجنوب في استعادة دولة الجنوب.
المهرة أصبحت ساحة تلهو بها القوى الشمالية لخدمة مشاريعهم والسيطرة على مفاصل السلطة في المحافظة من خلال تعيينات حزبية ليكون العمل قائما على تمكينهم من المهرة حتى تكون حديقة خلفية تعمل على تقوية مليشيات الحوثي وتسهيل ممرات آمنة لهم والتنقل والتموين لخدمة بقاء الجنوب في حالة الفوضى لتحقيق أهداف مشاريعهم الاحتلالية ، وكسر طموح أبناء المهرة من أن يكون لهم الدور في بناء محافظتهم.
فساد السلطة :
أصبحت محافظة المهرة بوابة للكسب والاسترزاق والحصول على الأموال الضخمة سواء من إيرادات المحافظة أو الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية ، إذ أصبح الفساد كابوسا وحيوانا يفترس ويأكل الأخصر واليابس لتشبع الجيوب والبطون، تاركين أبناء المحافظة يعيشون حالة الفقر المدقع الذي أتعب كاهل المواطنين.
غليان وتحركات شعبية :
استمراراً للاحتجاجات الشعبية السلمية التي تشهدها محافظة المهرة للتنديد بالمعاناة المستمرة جراء تدهور الحالة المعيشية وتردي خدمات الكهرباء والماء بالمحافظة، اقيمت يوم السبت الماضي، وقفة احتجاجية نسوية في مدينة الغيضة أمام القصر الجمهوري الذي اتخذه رئيس مجلس القيادة الرئاسي د . رشاد العليمي ملاذاً له.
الوقفة النسوية طالبت بإيقاف انقطاعات الماء والكهرباء وضبط الأسعار ومحاربة الفساد.
وشارك في الوقفة المئات من النساء والناشطات المجتمعيات بالمهرة،اللواتي عبرن عن تفاقم معاناتهن كنساء وربات بيوت مسؤولات عن الأسر والأطفال قد زادت أكثر وأكثر في ظل هذه الظروف المتردية، وهي ما اضطرتهن للمبادرة الذاتية للخروج والاحتجاج لإيصال رسالتهن لمن يهمه الأمر.
ورفعن خلال الوقفة لافتات تندد بتجاهل الجهات المختصة لمعاناة المواطنين بالمحافظة ومناشداتهم، ودعت المحتجات السلطات المحلية والحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إلى تحمل مسؤوليتها في توفير هذه الخدمات الأساسية وإصلاح مؤسسات الدولة والمرافق الحكومية ومحاربة الفساد وتمكين الكوادر المؤهلة والنزيهة من أبناء وبنات المحافظة من إدارتها.
واستنكرت الوقفة الاحتجاجية التجاهل المتعمد والمتكرر من قبل الجهات المختصة واستخفافها بمعاناة المهرة وحقوق أبنائها وبناتها وآخرها التصريحات للدكتور رشاد العليمي والتي كانت محبطة لأبناء وبنات المهرة الذين تحملت محافظتهم أعباء وتكاليف الترتيبات الطويلة والمرهقة لهذه الزيارة وإقامته التي صاحبها انتشار وإجراءات عسكرية وكأنها طوارئ غير معلنة قيدت تحركاتهم الاعتيادية في عاصمة المحافظة وحولتها إلى ثكنة عسكرية وزادت من تردي الخدمات وتدهورها.
كما شهدت مديرية الغيضة عاصمة محافظة المهرة عصر يوم الإثنين الماضي، وقفة احتجاجية حاشدة ، شارك فيها جمع غفير من الرجال والنساء والأطفال للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية والضرورية التي تحتاجها المحافظة وبقية مديرياتها.
ورفع المحتجون لافتات تندد بالانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وانقطاع خدمة المياه عن مناطق الغيضة، مطالبين بضرورة تفعيل دور الرقابة ومحاسبة الفاسدين الذين يعبثون في المال العام.
المحتجون خلال وقفتهم وقفوا على تدهور الخدمات وتسخير إيرادات المحافظة لصالح الخدمات الأساسية للمواطنين، مطالبين السلطة المحلية بضرورة تخفيض أسعار المشتقات النفطية أسوة بالمحافظات المجاورة ومراعاة ظروف المواطنين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية نتيجة انهيار العملة المحلية.
وعبر المشاركون في الوقفة عن رفضهم القاطع لسياسة الإقصاء والتهميش التي تتعرض لها المحافظة وحرمانها من أبسط الحقوق من الخدمات الضرورية والأساسية.
كما شهدت مديرية المسيلة بمحافظة المهرة وقفة احتجاجية حاشدة ،شارك فيها جمع غفير من الرجال والنساء والأطفال،طالبوا بتحسين الخدمات الأساسية والضرورية التي تحتاجها المديرية.وندد المحتجون بانقطاع التيار الكهربائي وانقطاع خدمة المياه عن مناطق المديرية ، مطالبين بضرورة تفعيل دور الرقابة ومحاسبة الفاسدين.
محاولات اغتيال واعتراض :
أكدت مصادر محلية في محافظة المهرة أن نجل المحافظ المدعو عمار محمد علي ياسر ، حاول اعتراض الوقفة الاحتجاجية النسوية وقام بتهديد النساء المحتجات.
وأضافت المصادر أن النساء المحتجات واصلوا مسيرتهن الاحتجاجية ووقفتهن المنددة بتردي الخدمات وتدهورها في المحافظة.
حيث طالبت الوقفة النسوية مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية بتحمل المسؤولية الكاملة حول ماتشهده المحافظة من تردي الخدمات وأعمال قمع واختطاف واعتقالات تقوم بها الأجهزة العسكرية في المهرة والتي طالت المشائخ والأعيان والإعلاميين من أبناء المهرة.
كما قامت القوات الأمنية والعسكرية المرافقة لرشاد العليمي باطلاق النار على الشيخ سهل لبرك الجابري بغرض اغتياله واتهام آخرين بالجريمة.
فضيحة مشاريع السلطة المحلية ورشاد العليمي :
أقدم مواطنون من أبناء المهرة على إزالة لافتة تحمل افتتاح مشاريع وهمية قام المدعو رشاد العليمي بإعادة وضع حجر الأساس.
حيث قام محتجون بإتلاف مكان وضع حجر الأساس لمشروع مياه مناطق بلحاف شرق مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، مؤكدين بأن هذا المشروع قد تم افتتاحه سابقا قبل عامين ، ولم يتم تنفيذه حتى اللحظة. مضيفين بأن السلطة المحلية في المهرة تتعمد إعادة تدشين ووضع حجر الأساس لمشاريع قديمة ووضعت لافتات جديدة من أجل أن يقوم المدعو رشاد العليمي بتدشينها. مؤكدين بأن العليمي فشل في تحسين الخدمات لأبناء العاصمة عدن، مشيرين بأن السلطة المحلية هدفها من إعادة ووضع اللافتات للمشاريع الوهمية اعتماد موازنة مالية للمشروع ونهبها، متجاهلين معاناة أبناء المهرة المستمرة الذين يطالبون بتوفير أبسط حقوقهن المشروعة
ختاما ..
تتعرض محافظة المهرة لمؤامرة خطيرة بانت وكشفت نواياها للعلن، وأصبح الشارع الجنوبي يترقب قرار الحسم العسكري والأمني لتحرير محافظتي حضرموت والمهرة من الاحتلال اليمني الذي سيطر على نفوذ السلطة في المهرة.
