الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

يتقاسمان العداء التاريخي للعرب .. «إيران وإسرائيل» صناعة غربية للهيمنة الدائمة على المنطقة العربية

سمانيوز / تقرير

نجحت الدول الغربية بقيادة أمريكا وبريطانيا في صناعة مبررات دائمة تعطيها الأحقية في استمرار الهيمنة الأزلية على الممرات الدولية والثروات النفطية الهائلة بمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تتلخص في بعبع إيران ، والطفل المدلل إسرائيل، الدولتان اللتان تتقاسمان العداء الأزلي للعرب وتطمعان في الهيمنة على الأرض العربية التي يدّعون أنها كانت ملكاً لهما تاريخياً وبأن العرب اغتصبوها وسلبوها من أسلافهم قبل آلاف السنين كما يتفق الطرفان على تحريف الدين الإسلامي والإنجيل والتوراة وتسخيره لصالح أجندة وأطماع جيوسياسية بالإضافة إلى أن العزلة التي تعانيها الدولتان ولّدت لديهما مشاعر عِداء وكراهية للجوار العربي أشبه بمريض التوحد،

فعزل إسرائيل عن محيطها العربي زاد من مخاوفها وهواجسها الأمنية من احتمال تعرضها لعدوان خارجي أثار تعاطف الغرب ، ودفعها للحصول على قوة ردع نووية وبالمثل سارت إيران على خطاها ، فالأخيرة تعاني هي الأخرى عزلة وهواجس أمنية وكان من مصلحة الغرب جعل تلك الدولتان قويتان تمتلكان قوة ردع ولكن تحت السيطرة الغربية مع إبقاء محيطهما العربي الغني بالثروات ضعيف لايستطيع الدفاع عن نفسه أو يستغني عن الحماية الغربية،

وبحسب محللين أشاروا إلى أن إقامة دولة لليهود في فلسطين والدفاع عنها بقوة السلاح الغربي بحسب وعد بلفور المصادق عليه والمشرعن أممياً الذي أعطى لبريطانيا الحق في التصرف في السيادة وفي الأرض الفلسطينية ، ليس حباً في اليهود وإنما لإخراجهم من أوروبا وأميركا بهدف تخليص الدول الغربية من شرهم وأذاهم وحصرهم في منطقة بعيداً عن الاحتكاك بالغرب، وفي المقابل إشغال الدول العربية بهم ولإبقاء منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي في حالة توتر مستمر وفي حالة احتياج مستمر للغرب إلى جانب أن لدى إسرائيل مزاعم دينية تتعلق بهيكل سليمان وأرض الميعاد ودولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

وفي المقابل يرى محللون أن للدول الغربية وإسرائيل بصمات في انتصار الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979م وتقليد روح الله الخميني منصب ولاية الفقيه خدمة ذات أبعاد استراتيجية مباشرة ، وغير مباشرة لصالح الغرب وإسرائيل ضد العرب،

فولاية الفقيه هي مصطلح فقهي ديني قديم في الفقه الشيعي الاثنى عشري منذ بدايات الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر عند الشيعة الاثنى عشرية المهدي المنتظر ، حيث يعتبرها الفقهاء ولاية وحاكمية الفقيه الجامع لشرائط الفتوى والمرجعية الدينية المعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية في عصر غيّبت الإمام الحجة، حيث ينوب الولي الفقيه عن الإمام الغائب في قيادة الأمة وإدارة شؤونها والقيام بمهام الحكومة الإسلامية وإقامة حكم اللّه على الأرض ، وكانت ولاتزال ولاية الفقيه تكن العداء القاتل للمسلمين (السُّنة) في السعودية ودول الخليج وسوريا واليمن وغيرها وترى أن مذهبها هو الصحيح ولايحق لكان من كان مخالفته أو الخروج عليه بل يجب الانقياد له ، كم تدعم إلغاء الحج إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة بالسعودية واستبداله بمقام الحسين بن علي في كربلاء بالعراق.

أيهما أخطر على العرب؟

وبخصوص أيهما الأخطر يرى مختصون أن جمهورية إيران الإسلامية أخطر من إسرائيل على العرب والمسلمين السُّنة خصوصًا من الناحية العقائدية الدينية، حيث تسعى إيران إلى نشر المذهب الشيعي على حساب المذهب السُّني،

مؤكدين على أن المذهب الشيعي لم يعد مذهباً بل أصبح ديانة خاصة بإيران تسعى لنشرها بأوساط المجتمع العربي وفي المقابل فإن اليهود لايبشرون ولا يدعون أحدًا لاعتناق الدين اليهودي ولايرغبون بأن يدخل أحداً إلى الديانة اليهودية بحجة أنهم شعب الله المختار ، لذا لايحبذون أن ينتسب إلى الديانة اليهودية أحد من غير بني إسرائيل، فيما إيران تستخدم العنف لإجبار الناس على اعتناق المذهب الشيعي وجماعة الحوثي في اليمن خير دليل على ذلك ، حيث فجرت مساجد ومعاهد أهل السُّنة وفرضت أئمة شيعة على جميع المساجد بمناطق سيطرتها،

فيما يرى آخرون أن دولة إسرائيل هي الأخطر لاسيما وأنها لا تعترف بحدودها الحالية ولاترقب في ترسيمها ، بل تسعى لإقامة دولة إسرائيل الكبرى على حساب الدول العربية حيث تدعي الديانة الإسرائيلية بأن الرب قد قطع ميثاقا مع النبي إبراهيم على أن يهب الأرض الواقعة من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات لليهود ولأحفادهم،

وبحسب هذا الإدعاء تشمل حدود أرض إسرائيل كل الأراضي المحتلة عام 1948م والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان ومخطط إسرائيل الكبرى يتكون من مساحة كبيرة من الدول العربية ابتداءً من مصر إلى نهر الفرات التي تضم كل من إسرائيل الحديثة والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق، وكذلك الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن ومعظم تركيا والأرض الواقعة شرق نهر النيل.

وبحسب مختصين قامت إسرائيل باستقطاب اليهود العرب تمهيداً لإعادتهم في وقت لاحق إلى بلدانهم العربية عقب نجاح عمليات التطبيع العربي معها في صورة رجال أعمال ومالكي عقارات وزراعتهم على شكل خلايا نائمة ومتحركة والتحرك الجدي لإعادة بث الروح للدولة الإسرائيلية في الأقطار العربية المستهدفة، وفي نهاية المطاف فإن الاثنتين إيران وإسرائيل تمثلان خطرا وشيكاً على العرب والمسلمين فإيران تسعى إلى تدمير المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة بالسعودية وتسعى إسرائيل إلى تدمير المقدسات الإسلامية في فلسطين ، فكلاهما وجهان لعملة تدميرية واحدة ضد العرب والمسلمين.

لايثق البيت الأبيض بمعتنقي المذهب السُّني :

ويرى محللون ومختصون في الشؤون الدينية أن البيت الأبيض لايثق بالأنظمة العربية ممن يعتنقون المذهب السُّني إطلاقا بمن فيهم حلفاؤه الخليجيون كونه يرى أن التنظيمات الجهادية التي ضربت أميركا في عقر دارها دمرت أبراج التجارة العالمية ، وهاجمت البنتاجون بطائرات مدنية في العام 2001م هم مسلمون من المذهب السُّني وأن معتنقي المذهب السُّني بمن فيهم حركة حماس في فلسطين وببعض الأقطار العربية يفجرون أنفسهم ويهاجمون المصالح الأمريكية ويشكلون خطراً على أميركا وحلفائها حول العالم، ويجب تشكل تحالف دولي ضده فيما معتنقي المذهب الشيعي لايمارسون تلك الأعمال وشبه متسالمين مع الغرب فكرياً ودينياً، وأن إيران تدعم بعض التنظيمات الإرهابية بهدف إلصاق تهمة الإرهاب بالمذهب السُّني ولتشكيل تحالف إقليمي ودولي ضده خدمةً للمذهب الشيعي وتمهيدًا لإقامة الخلافة المهدية بعموم الأقطار العربية لربطها لاحقاً بالعاصمة الإيرانية طهران.

ختاماً .. لدى الاميريكيين علماء مختصون وعقول أكبر من عقولنا الصغيرة في هذا المجال وغيره ، ولقد وضعت خطط استراتيجية مسبقة بعيدة المدى لتقسيم الأوطان العربية على أساس مذهبي دولة شيعية ، وأخرى سُّنية بهدف دق الحجر بأختها وممارسة سياسة فرق تسد خدمةً لمصالحها ولإطالة عمر وجودها بالمنطقة ولصالح إقامة دولة إسرائيل الكبرى ، فمتى يستيقظ الفكر العربي وينقذ ما يمكن إنقاذه؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى