الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

في ظل الاعتراف الضمني بسلطة الأمر الواقع «الحوثية» في الشمال .. «تمسك الجنوبيين بالخيارات الناعمة» هل يعيد الدولة الجنوبية على طبق من ذهب ..؟

سمانيوز / تقرير

بغض النظر عن الاعتراف بها إقليمياً أو دولياً أو حتى داخلياً من عدمه قضية الحوثي قضية دولة أسلافه نجح في استعادتها بقوة السلاح وتم التعاطي معه والاعتراف الضمني بسلطة الأمر الواقع التي فرضها على الأرض ، وأصبح ندا شرعيا يفاوض الداخل والخارج من منطلق دولة ، وفي المقابل هل تمسك الجنوبيين بالخيارات الناعمة الغير واضحة الأفق سيفضي إلى استعادة الدولة الجنوبية على طبق من ذهب ؟ لاسيما وأن الجنوبيين يمتلكون السلاح والحجة الشرعية والقاعدة الشعبية وجميع المقومات الكافية التي تمكنهم من استعادتها دون اللجوء أو الاستجداء بالإقليم والعالم الغير مجدي نفعًا ، وتظل القضية الفلسطينية خير شاهد على المساعي والحلول الناعمة الفاشلة.

البت في القضية الجنوبية قبل أي تفاهمات :

وفي السياق المتصل وبحسب حلقة من سلسلة حلقات التنوير المعروفة ب (إصلاح العقول يساوي الحلول) للسياسي والمفكر الجنوبي المخضرم الدكتور محمد حيدرة مسدوس اخترنا قطوفًا منها حيث قال : إن على المجلس الانتقالي الجنوبي رفض الوفد المشترك قبل الاتفاق مع دعاة الشرعية على الحل للقضية الجنوبية أولاً مشيراً إلى أن وفد الشرعية هو ذاته غريم في قضية الجنوب ، وليس الحوثيين وأنه بدون البت في القضية الجنوبية لا يجوز للانتقالي الذهاب مع وفد هو ذاته ( الغريم ). وتابع في الحلقة رقم 157 قائلاً : كانت آخر جملة من موضوعات التنوير رقم 156 تقول إن الحوثيين لن يقبلوا الحوار مع شيء اسمه شرعية ، وفي هذه الحلقة نقول ؛ بحكم أن حوار السعوديين مع الحوثيين هو اعتراف ضمني بهم، فإنهم من الناحية الموضوعية غير ملزمين بحوار مع شيء اسمه شرعية، وإنما ملزمون بحوار مع شيء اسمه (معارضة) ، وانطلاقاً من ذلك فإن حاجة الرياض لوفد مشترك للحوار مع الحوثيين قد انتهت وبإمكان الانتقالي رفض الوفد المشترك قبل الاتفاق مع دعاة الشرعية على الحل للقضية الجنوبية ٠ لافتاً إلى أن هذا أمر بديهي لأن الشرعية اليمنية أو من وصفهم بـ (دعاة الشرعية) هم الطرف في قضية الجنوب وليس الحوثيين، ولأنهم من يفترض الحل يكون معهم وليس الحوثيين، وكذلك هم من يحملون السيادة على الجنوب وأنهم الطرف الشريك في اتفاقيات الوحدة وليس الحوثيين، وهم الطرف في إعلانها وليس الحوثيين، كما أنهم الطرف الذي انقلب على مشروع الوحدة بحرب صيف 1994م وليس الحوثيبن.

الحوثيون ليسوا طرفا في توقيع الوحدة اليمنية :

وتابع الدكتور مسدوس قائلاً : إن الحوثيين ليسوا طرفًا في اتفاقيات الوحدة وليسوا طرفاً في إعلانها ، ولم تكن لهم علاقة بمشكلاتها ، وبالتالي لايعقل أن يذهب الانتقالي للحوار معهم لحلها ، ولا يعقل بأن يرتبط مصيرها بمصير هاربين،. وأردف : إن ذهاب الانتقالي في وفد مشترك للحوار دون اتفاق على حل للقضية الجنوبية سيكون الحوار اسيرًا لحلول خارجية تمس بوحدة الجنوب ، وبوحدة الشمال لأن ما يجري في شرق الجنوب وفي غرب الشمال يدل على ذلك.

على الانتقالي فرض أمر واقع للحفاظ على وحدة الجنوب :

وأضاف الدكتور مسدوس أن الحيلولة دون المساس بوحدة الجنوب تتطلب من الانتقالي قيام جبهة تضم الجميع برئاسته وفرض أمر واقع بإعلان دولة فيدرالية على أقاليم يقام نظام حكمها على ولاية الجبهة، منوهاً إلى أن الحوثيين إذا ما اخذوا بمثل ذلك سيوحدون الأطراف الشمالية وسيحافظون على وحدة وطنهم وبالتالي سيدخل الطرفان في حوار ندي،

مؤكداً على أن قضية شعب الجنوب لم يبق لها غير فك الارتباط السياسي فقط ، وهذا الارتباط سيسقط بمجرد اعتراف السعوديين بالحوثيين.

لايمكن أن تعيد الخيارات الناعمة الدولة الجنوبية :

من جهته الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ صالح علي الدويل قال : طبعا لا لايمكن أن تعيد الخيارات الناعمة الدولة الجنوبية ، لكن ما سيعيدها تمسك الجنوبيين بالخيارات الناعمة ، بحيث يستفيدون من مؤسسات الشراكة في الشرعية لحماية خياراتهم الخشنة فما سيعيد الدولة اقتران تلك الخيارات بوجود أمر واقع عسكري في الجنوب ، وهو ليس من الخيارات الناعمة إنما قيادة الجنوب تقيّم أن الشراكة في الشرعية لها فوائد للقضية وأيضًا لاتصطدم بالتحالف. وتابع الأستاذ الدويل قائلاً : لذا فإن الخيار الموازي للخيارات الناعمة هو توسيع وتقوية الخيارات الخشنة القوات العسكرية ، وقوات المقاومة فهي في نهاية المطاف ستكون أمرا واقعا سيفرض مشروع استعادة الدولة الجنوبية أكثر من الخيارات الناعمة.

لدينا من القوة ما يمكنّنا من أن نفرض أمرا واقعا على الأرض :

كما أدلى القيادي في اللجان المجتمعية بالعاصمة عدن

عضو القيادة المحلية بانتقالي دار سعد الشيخ ملهم ناجي حسين

بدلوه قائلاً: كان الجنوب دولة لها علم ويتسيد أبناؤها على أرضها من مضيق باب المندب غرباً إلى المهرة شرقاً ، وكان عضوا فاعلا في الأمم المتحدة والجامعة العربية وبجميع المنظمات الدولية الفاعلة.

وأردف : نحن لسنا مليشيات همجية لا تفهم غير لغة العنف والسلاح ، بل نحن شعب حضاري نشأ وترعرع على النظام والقانون واحترام المساعي الإيجابية للأشقاء والأصدقاء، رغم أن لدينا من القوة ما يمكنّنا من أن نفرض أمرا واقعا على الأرض ونتسيد على أرضنا وثرواتنا بقوة السلاح ولكن ضبط النفس والتريث والحكمة هي الصفات الحميدة التي تتمتع بها قيادتنا المفوضة شعبيًا وسياسيًا بحمل قضية شعب الجنوب ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الذي بفضل الله ثم بالحكمة والنفس الطويل استطاع إيصال القضية الجنوبية إلى مواقع صناعة القرار الدولي ، ونحن على ثقة تامة من أن سفينة الجنوب بقيادته ستصل إلى بر الأمان قريباً بإذن الله ، وإنما هي مسألة وقت.

التمسك بخيار السلام إلى مالا نهاية لن يجدي نفعًا :

وكان القيادي بانتقالي العاصمة عدن الأستاذ هشام الجاروني مسك ختام تقريرنا حيث قال : بخصوص سؤالك حول خياراتنا الناعمة ، وهل تفيد في فرض وتحقيق إرادة الجنوبيين أعتقد أن التمسك بخيار السلام والمفاوضات إلى مالا نهاية لن يجدي نفعًا بل ستضعف من شعبية المجلس الانتقالي وسيخسر أنصاره قبل أعدائه ، نحن مع السلام كنهج سياسي مهم لكننا بحاجة إلى التلويح بالقوة عندما يحاول الآخرون تجاوزنا أو تعطيل مسيرتنا لايمكن أن نسكت على تجاوزات الطرف الآخر.

وتابع الاستاذ هشام قائلاً : لقد تكلمنا من سابق حول أهمية تعدد الخيارات لتحقيق أهدافنا ، وأن سلامنا مرهون باستقلالنا واستعادة دولتنا والتحرر من هذا الاحتلال العفن حد وصفه مضيفاً ، وكنا دولة ذات سيادة وهذا مطلبنا الوحيد اليوم علينا أن لا نضع كل البيض في سلة وأحدة ، وبات فرض الأمر الواقع ضرورة.

واستهجن قائلاً : تذكرنا العملية التفاوضية الحاصلة اليوم باتفاقيات أوسلو التي أسفرت عن دولة فلسطينية وسلطة تنفذ إرادة المجتمع الدولي وإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني لا نريد أن نصبح سلطة مشابهة في ظل تلك التجاوزات لإرادة شعبنا ومصالحه.

تعذيب الجنوبيين من تحت عباءة المجلس الانتقالي :

وأضاف الأستاذ هشام : لقد أصبحت المناطق المحررة عبارة عن مسرح لتعذيب الناس من تحت عباءة المجلس الانتقالي رغم أن الوظيفة العامة والمال العام لازالت تحت سلطة الاحتلال اليمني ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو متجاهل لهذه الحقيقة لانريد استمرار الوضع كما هو علية إلى مالا نهاية.

والسؤال المطروح وبشدة ماهي خياراتنا إذا فشل طريق الحوار والتعاون مع التحالف ؟ علينا أن نتوقع أسوأ الخيارات فالسياسة ليس لها مبدأ أو خيار ثابت في ظل المتغيرات الحاصلة على الأرض أو في خيارات الآخرين. وأضاف : نعلم أن سياسة الانتقالي هي في تخفيف تكلفة الاستقلال واستعادة الدولة وأن لا ندهب إلى حروب كارثية قد تحقق الاستقلال ولكن على ركام ودمار الوطن ونحيب أمهات الشهداء ، لكننا يجب أن لا نترك هذا الخيار إن فرض علينا السير فيه نعم هناك من يريد للانتقالي المغامرة والذهاب للمواجهة ، وهناك من يريد لنا الاستسلام للضغوط الإقليمية والدولية ، لكن هناك أيضا من يريد أن نقدم حريتنا واستقلالنا على أي ضغوط أو مغامرة طائشة وما نريده هو الموازنة مابين خيار السلام والحرب والعمل في ظل الخيارين وتحت أي ظرف.

وختم الجاروني قائلاً :

ثقتنا في الرئيس عيدروس الزُبيدي كبيرة جدًا ، وعلينا جميعًا أن نتجهز من الان لكل الاحتمالات والحرب أولها أما السلام فنحن أهله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى