الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

المرأة الجنوبية ودورها الأمني في العاصمة عدن

سمانيوز-شقائق / استطلاع / حنان فضل

برز دور المرأة الجنوبية في المجال الأمني في العاصمة عدن في الآونة الأخيرة منها في مكافحة المخدرات وغيرها من الدواعي الأمنية، حيث إن دورها في المؤسسة العسكرية مهم جداً فالأهلية والكفاءة والخبرة لا علاقة لها بالجسد فالمرأة في المؤسسة العسكرية نفسها طويل وجدية وصلبة وتتقن عملها على رغم المعاناة التي قد تمر بها في حياتها.

الشعور بالمسؤولية:

تقول المهندسة بشرى عباس،مهندسة استشارية مجال السدود والقنوات:

وهب الله المرأة من الحنان مالم يهبه لكافة المخلوقات وهذا ما جعلها تشعر بالمسؤولية الدائمة ناحية أي خلل موجود في المجتمع، ومن خلال التعاملات وحضورنا في أكثر من ندوات وحلقات نلاحظ أنزهناك حس كبير بنبذ كافة الظواهر الدخيلة على المجتمع والتي كانت قد تلاشت أبان نظام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث وإن الاهتمام في تلك الفترات كانت كبيرة بالتعليم والقضاء على الأمية وأمراض الطفولة التي كانت تفتك بالإنسان، والان وبفعل الصراع المتخلف على السلطة وعلى مقدرات الشعب نلاحظ عودة ونشر تلك الظواهر السيئة الذي تسيئ للمجتمع وتسيئ للشباب الذين هم عماد المستقبل.

إن نشر المخدرات والقات بين أوساط الشباب هو ضرب للمجتمع ككل وزيادة المشاكل الأسرية التي تؤدي إلى تفكك الأسرة وزيادة نسب الطلاق مما يهدد الاستقرار في الحياة وزيادة الجريمة والاغتصابات للأطفال بشكل خاص، ما يعطينا الأمل أن الفترات السابقة في حياة الجنوب بأنه كان هناك اهتمام بالشرطويات وكان هناك اهتمام بمكافحة المخدرات والقات والذي لم يكن مسموحا به غير يومي الخميس والجمعة.

مقارنة الأغلبية للحياة في السابق واللاحق يجعل الجميع دون استثناء قلقاً على حياة المجتمع وتفشي لمشاكل دخيلة على حياتنا، وقد ساقتني الحياة للالتقاء بكثير من الشرطيات واللاتي تساهمن كثيرا في حل المشاكل بالرغم من الظروف الصعبة التي يتعرضن لها، وهنا أطالب بمزيد من الاهتمام بمثل هكذا كوادر صنعتهم أرض الجنوب للقيام بتنظيم حياة المجتمع وبنشر التوعية بين أوساط الشباب الذين ساقتهم الظروف وعدم الاستقرار إلى مثل تلك الظواهر.

وتضيف: تعزيز دور المرأة في مثل تلك الأماكن الشرطوية ومكافحة المخدرات يعطينا الأمل بوجود مجتمع سليم لما تتمتع به المرأة من حرص وإحساس شديد بالمسؤولية الكبيرة تجاه المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل حصري والشباب بشكل خاص.

دور المرأة:

وأما الدكتورة آمنة الشهابي،صيدلانية تقول:

المرأة الجنوبية ودورها الأمني في العاصمة عدن في الآونة الاخيرة، منها مكافحة المخدرات وغيرها من الدواعي الأمنية، فكيف ترى دورها في الوقت الراهن وكيف كان ماضيها في هذا الجانب.

حيث تلعب النساء دوراً أساسياً في الحفاظ على الأمن والوقاية من آفة المخدرات التي انتشرت مؤخرا في العاصمة عدن وفي كل محافظات الجنوب كون المرأة هي الأم التي تربي وتنشئ الأطفال، والأم هي أساس البيت الذي تبني عليه كافة أعمدة البيت ومتى ماكانت الأسرة سليمة يكون المجتمع سليم معافى، ومن هنا يأتي دور النساء من المنزل إلى المجتمع المحيط بها في الحي السكني تكون عين الأم متواجدة ومراقبة لتصرفات الأبناء في الشارع مع من يلعب الطفل ويرافق من في الذهاب إلى المدرسة من هو البائع المتجول في الحي وقرب المدرسى، مراقبة ماذا يبع وكذلك النساء العاملات في المرافق سواء الحكومية أو الخاصة، فتلاحظ ماهو الجديد والغريب الذي طرى على تصرفات بعض الأفراد في مرفق العمل وماهي العادات الدخلية التي لم تكن مألوفة من قبل أن تلاحظها النساء وهم أكثر ارتباطا بالبيت ومن الاغراب الذين دخلوا في حياة الأبناء الشباب أو الزوج أو الاخ، كذلك هي من تلاحظ من خلال تواجدها في البيت هل هناك أمر غير عادي أو تصرفات غير عادية مثل الانطواء والعصبية إخفاء شيء معين وعدم تقبل رأي الأهل، أو أخذ مبالغ مالية أكثر من حاجة الابن أو الزوج من الذي يتصل عليه وأن تكون اأم حريصة على احتواء أبناءها وتلمس مشاكلهم قبل أن يرتموا في حضن من لا يرحمهم ويقوم بابتزازهم والضغط عليهم فيقعون فريسة المخدرات وضحايا المروجين والذين يدخلون حياة الأسرة على غفلة المجتمع الجنوبي. وقد أصبح في هذه الفترة خليط من النازحين واللاجئين الذين يأتون مع عاداتهم وتقاليدهم وشرهم بغية الحصول على المال،لاسيما اللاجئين الغير شرعيين الذين يدخلون الحي وينامون في الأرصفة أو المباني التي هي قيد الإنشاء بعيد عن مراقبة عيون الأمن، فهؤلاء الناس أتوا من بلدانهم يحملون الكثير من العادات السئية التي لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها ولهذا أن الدور المجتمعي رجالا ونساء يجب يسير متوازيا مع رجال الأمن والإبلاغ عن أي شخص تلاحظون أنه أتى غريب ويبيع أو يروج لأشياء مريبة بين الشباب والصغار، لدى يجب مراقبته والإبلاغ عنه. فعيون الأم لازم تكون متواجدة في كل أرجاء المنزل وخارجه، وكذلك الأب عليه التعاون في معرفة أصدقاء أولاده، الأم تكون صديقة لبنتها تعرف كل صديقاتها، الان المخدرات أصبحت خطر على الكل وليست حكرا على الشباب فقط فهناك شابات أيضا يقعن ضحية الابتزاز الإلكتروني،منها الوتساب والفيس بوك، التوكتوك والانستغرام كل هذه الواسائل أصبحت تستخدم لغير غرضها الحقيقي من خلال يدخل مبتز الشباب من الجنسين ولذلك مهمة النساء في الأسرة والعمل والمدرسة والمجتمع مهمة ومعقدة ويتطلب منا جمهور النساء أن نقف وقفة جادة لحماية الوطن والحفاظ على أمنه وسلامته وحماية الأسرة، والأسرة السليمة تخلق مجتمع سليم، فأمن الوطن واجب إنساني على كل فرد فيه والله يجنبنا شر المخدرات والابتزاز بكل أنواعه.

تعمل مع أخيها الرجل:

فيما تقول الدكتورة رنا علي إبراهيم السروري رئيس العلاقات العامة في اتحاد عام نساء الجنوب: استطاعت المرأة أن تقتحم كثيراً من المجالات في شتى مناحي الحياة في السابق مثل التربية والتعليم والجامعات والمؤسسات الإنتاجية والوزارات ومن تلك الوزارات الوزارات الأمنية والشرطوية فقد كنا نرى المرأة في وزارة الداخلية كمرور وفي النيابات العامة وكمحققات في اقسام الشرط ونشاهدهم في إدارات الجمارك وإدارات المرور بل وفي ديوان وزارة الداخلية ونرى الشرطة النسائية في نقاط التفتيش عند مداخل المحافظات كما نراهن في أمن المطارات والموانئ ويطلعنا بدورهن في الحفاظ على أمن البلاد وحفظ المكتسبات وفي إدارات الجوازات والجنسية في التحقق من هويات النساء المعاملات في استخراج البطائق الشخصية كالرائد خديجة سابقا وكذلك المقدم رائدة فيصل في خدمات الأمن والشرطة، اما في وقتنا الحاضر المرأة تحاول استعادة دورها الريادي السابق الذي افقدتها اياه وحده 22 من مايو 1990م، فهي اليوم تثبت وجودها في مراكز الجوازات واستخراج الهوية وشهادات الميلاد كالرائد جليلة فاضل رحمة وتتواجد المرأة في نقاط الدخول إلى العاصمة عدن وفي نقطتي العلم والرباط ومصنع الحديد وفي إدارات الأمن في المحافظات مثل حضرموت وأبين ولحج وفي إدارة أمن عدن، ةفي وحدة التفتيش والمداهمة توجد بفاعلية مع اخيها في التصدي والقبض على المجرمين والإرهابيين ومروجي المخدرات التي تلحق الضرر بالشباب والمجتمع كافة، كما نشير إلى تواجدهن في مراكز الخدمة الصحية الطبية العسكرية والأمنية كطبيبات وممرضات وعاملات خدمات وفي كل من مستشفى باصهيب وعبود والنصر لقوات الشرطة وبهذا نشير وعلى هذه العجالة بأن المرأة كانت ولا زالت حاضرة وركن أساسي في المجتمع لا يمكن الاستغناء عن دورها أو إلغاؤه نهائياً وهذا ما أثبت فشل من حاول طمس هذا الدور الأمني للمرأة الجنوبية.

الأستاذة ثريا مجمل،ناشطة مجتمعية تقول: المرأة الجنوبية لعبت دور كبير في التوعوية من انتشار ظاهرة المخدرات بأشكالها المختلفى ومعرفة المسببات الأولى لها كالقات وشمة الحوت وعملت على توعوية الأسر من هذه المخاطر القاتلة في مراقبة أولادهم والتعامل معهم بأساليب مختلفة لغرض إخراجهم من هذه الآفة الدخيلة على المجتمع الجنوبي والذي كان نموذج في التعليم والتربية الأخلاقية والصدق والأمانة، وظاهرة المخدرات هي جزء لا يتجزأ من الفساد المنتشر بسبب سياسة الاحتلال الهمجي والمتخلف لغرض تدمير الجنوب فكرياً وأخلاقيا، وظاهرة المخدرات هي السلاح القاتل للأسرة والمجتمع، والمرأة الجنوبية مدركة لهذه الأعمال وهي تقوم بالتوعية للأسر للحفاظ على ابنائها من خلال برامج توعوية تديرها عناصر نسائية متخصصة في مكافحة ظاهرة انتشار المخدرات، ووهذه الأمور بحاجة إلى التوعوية المستمرة في بالعاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب من قبل المرأة الجنوبية وبمشاركة الأجهزة الأمنية وبكون المرأة تعمل في جميع مؤسسات الدولة التربوية والقانونية والأمنية والصحية، فهي قادرة على محاربة ظاهرة المخدرات ، ومتابعة كيف يتم تهريبها عبر المنافذ البحرية والبرية وبهذا نؤكد عل محاكمة المهربين وانزال أقصى العقوبات العاجلة بحقهم ليكونوا عبرة للآخرين وللحد من هذه الظاهرة، وعلى أن تكون الحملات في المحافظات والمناطق الحدودية مستمرة وبالذات في هذا الوقت الصعب لأن الفقر والجوع مصدر أساسي في انتشار ظاهرة المخدرات ، ويجب أن تلعب الأجهزة الأمنية دور كبير في اكتشاف ظاهرة المخدرات قبل انتشارها. وقبل سنة كانت حملة مابك سخى والذي تبناها ودعمها ملتقى أبناء شعب العرمي في يافع، وكان لي الشرف أن أكون مع هذا الفريق بحضور الاستاذة سعاد علوي رئيسة مركز عدن لمكافحة المخدرات والذي تم النزول إلى مناطق حدودية

بمديريات يافع ولاقت هذه الحملة استجابة من قبل النساء كونهن المعنيات بتربية ومراقبة أولادهن كيف يتعاملون مع من حواليهم ومدى انضباطهم في المدرسة ومتابعة التحصيل العلمي لهم وعلى أن يتم التعامل مع الاولاد عند الضرورة بأسلوب التهدئة والمعاملة الطيبة لهم لاخراجهم من هذه المحنة بعيد عن التعقيدات والمعاملة القاسية والذي تزيد الأمور تعقيداً.

الاستاذة سوسن مزهر عبدالحليم مدير عام معلومات وبيانات سوق العمل في الوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل،ورئيس مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في اتحاد عام نساء الجنوب قالت :

المرأة الجنوبية دائما سباقة إلى الوصول إلى السلك الأمني والقضائي. وقد سجلت أروع البطولات ولها دور هام في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار وتطبيق الحياة ومازالت المرأة الجنوبية تلعب دورا كبيرا خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها العاصمة عدن للمساهمة في تثبيت الأمن والاستقرار من خلال المشاركة في جميع المشاريع والأنشطة والبرامج التي تسهم في التوعية وزرع ثقافة السلام والمحبة بين أوساط المجتمع.

خوض المرأة الجنوبية في المعارك:

فيما تحدثت الأستاذة لويزا اللوزي رئيس التعليم نائبة مدير التربية والتعليم الحوطة لحج حالياً ورئيس اتحاد الحرفيين الجنوبيين لحج:

المرأة الحنوبية لها دور كبير منذ الستينات بكل مجالات الحياة المدنية والعسكرية فهي الأم والمناضلة والعاملة كقيادية رائدة بكل مجالات الحياتية المدنية والعسكرية، فأول معسكر في السبعينات للمهنيات في محافظة لحج كانت مديرته اسماء خضيري أول مهندسة طيران في الحزيرة العربية فهي من الجنوب العربي،خاضت المعارك مع اخيها الرجل أثناء الاحتلال البريطاني بكل الجبهات أمثال دعرة الردفانية وغيرهن من النساء الكثيرات على مستوى الجنوب. كما كان للمرأة لها دور كبير أثناء ثورة الحراك السلمي الجنوبي 2007 فقد كانت في مقدمة الساحات كقيادية في كل ساحات الشرف والنضال ضد أبشع احتلال عرفته البشرية وهو الاحتلال اليمني البغيض، كما كان لها دور بارز أثناء الحرب الظالمة على الجنوب _الحرب الحوثية العفاشية 2015 فكانت المرأة مساندة اخيها الرجل في كل الجبهات وإغاثة الجرحى والشهداء من خلال فتح عيادات صحية بطاقم طبي مميز مجاني لمعالجة اخوانهم الجرحى ومنهن من استشهدوا دفاعا عن ارضهم الجنوب، وعملت المرأة على تسهيل الغذاء لاخوانهم في الجبهات، ولازالت المرأة تعمل حتى يومنا في البناء والتأسيس المؤسسي الصحيح بكل مجالات الحياة دون أي كلل همها الأول استقرار وازدهار وطنها الجنوب العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى