الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

العين اليمنية الحمراء على الجنوب تظهر مجدداً.. «صنعاء ومأرب» تقارب علني يثير الشكوك ..!

سمانيوز / تقرير

عقب أسابيع من توقيع الفرقاء اليمنيين (الحوثي والإصلاح والقاعدة) وثيقة (أنا وابن عمي على الغريب) في العاصمة اليمنية صنعاء وضع على إثرها الجميع خلافاتهم البينية جانبا ، ووحدوا الجبهة الداخلية (سُنية-شيعية) واتفقوا على مواجهة التحالف الدولي والمرتزقة في الجنوب حد وصف فرقاء صنعاء.

عقب ذلك بأسابيع شرع الفرقاء اليمنيون في فتح الطرقات بين مأرب اليمنية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخوانيّ اليمني المحسوبة على الشرعية اليمنية والعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، كما تم فتح طريق صنعاء فرضة نهم. وتزامنا مع تلك الاتفاقات اليمنية المشبوهة ، وفتح الطرقات عاد شبح الاغتيالات الدموية ليخيم على العاصمة الجنوبية عدن التي هزها يوم الجمعة الماضي 16فبراير 2024م انفجار ناجم عن عبوة ناسفة أودت بحياة الشاب محمد أحمد حسن المرهبي نجل رئيس اللجنة الامنية العليا بالمجلس الانتقالي الجنوبي العميد أحمد حسن المرهبي، وضعت بسيارته وتم تفجيرها عن بعد.

وأكد مختصون وقوف دولة ومخطط كبير خلف ذاك الحادث الإجرامي. مشيرين إلى وجود بصمات العاصمة اليمنية صنعاء وأن التفجير أعاد للأذهان الاغتيالات التي كان يديرها وينفذها عفاش ضد الجنوبيين خلال الفترة منذ العام 1994م حتى العام 2017م.

العين الحمراء اليمنية تجاه الجنوبيين تظهر للعلن مجددًا :

وفي نفس السياق أثار ذاك التقارب المشبوة تساؤلات في أوساط المجتمع الجنوبي، متسائلين عن سر سكوت الشرعية اليمنية عليه؟ وكيف هو الحال يكون لو أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو من فتح قنوات وطرقات مع مليشيات الحوثي كيف سيكون ردة فعل جماعة الإخوان والشرعية اليمنية والإقليم والتحالف العربي؟ (ستقوم الدنيا ولن تقعد) مؤكدين أن الهدف من فتح الطرقات هو الإسراع في إرسال الخلايا الإجرامية (الحوثي إخوانية) إلى العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب لتنفيذ عمليات إجرامية ضد قيادات أمنية وعسكرية وسياسية جنوبية . لافتين إلى أن المخطط الإجرامي اليمني (حوثي إخواني) ظهر للعلن عقب صدور فتوى يمنية تتهم فيها الجنوبيين بالمرتزقة وتبيح دماءهم.

ووفق مصادر إعلامية ‏قال محافظ مأرب في حكومة الحوثيين اللواء علي محمد طعيمان إنه تم فتح الطريق الرابط من مأرب الى العاصمة صنعاء طريق (صرواح- خولان- مأرب) من طرف واحد.

إلى ذلك ذكرت قناة وموقع trt عربي أن الحكومة اليمنية أعلنت فتح الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء عبر فرضة نهم من جانب واحد عقب إغلاق دام 9 سنوات، لتسهيل تنقلات المواطنين، فيما رحبت جماعة الحوثي بالقرار واعتبرته خطوة جيدة. وقالت trt إن الحكومة اليمنية أعلنت الخميس الماضي فتح طريق مأرب-صنعاء المغلق منذ 9 سنوات داعية الحوثيين إلى اتخاذ خطوة مماثلة لرفع المعاناة عن المواطنين، فيما وضعت جماعة الحوثي شروطاً للاستجابة​​​​​​​.

وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة لقناة (اليمن) الرسمية : نعلن عن فتح طريق مأرب-صنعاء، ونأمل أن يتخذ الطرف الآخر (جماعة الحوثي) خطوة مماثلة لتسهيل تنقلات المواطنين.

وخلال زيارة أجراها العرادة لطريق (مأرب صنعاء) قال : إن إعلان فتح هذا الطريق جاء بالتشاور مع القيادة السياسية والعسكرية لغرض رفع المعاناة عن المواطن اليمني مؤكدًا على أهمية فتح جميع الطرقات المغلقة في اليمن من بينها الطريق المؤدي إلى مدينة تعز.

وقال العرادة : نأمل من الجميع التعاون في فتح جميع الطرقات الرئيسية في كل المدن اليمنية من أجل مصلحة الشعب اليمني، وباقي الأمور لها مكانها وشأنها سواء كانت حرباً أو سلماً.

الى ذلك اعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي محمد علي الحوثي أنه من الجيد إنهاء الحصار على صنعاء بإعلان فتح طريق مأرب-صنعاء داعياً في ذات الوقت الطرف الآخر إلى فتح المنافذ الأخرى ، وفك الحصار عن بقية الطرقات في جميع المحافظات وإزالة عسكرة الطرقات. وقال : ندعوهم كذلك إلى الإفراج عن المختطفين من الطرقات التي قُبض عليهم فيها أثناء العبور وهم مسافرون لتعزيز الثقة بجدية الخطوة.

ويرى جنوبيون أن الحاصل يندرج في إطار إعادة ترتيب الصفوف وحشد التحالفات اليمنية المعادية للجنوب.

خطوات عشوائية لاتخدم المواطن :

من جهته أكد الكاتب والمحلل العسكري العميد خالد النسي تأييده عملية فتح الطرق ، لكن وفق ضوابط وشروط واتفاقات ملزمة كونهم يتعاملون مع جماعة إرهابية تجردت من جميع القيم والأخلاقيات، مشيرا إلى أن الخطوة العشوائية لا تتوافق مع مصالح البسطاء من الناس.

وقال العميد خالد النسي في تغريدة على حسابه بمنصة إكس؛ نحن مع فتح الطرق لتخفيف المعاناة عن الناس ، لكن أنتم تتعاملون مع جماعة إرهابية تجردت من جميع القيم والأخلاقيات وبالتالي حتى موضوع فتح الطرق لن تكون جادة فيه وستستغل هذا لصالح أهدافها التي لا تتوافق مع مصالح البسطاء من الناس .

وتابع النسي قائلاً : سلطان العرادة والذين يطالبون بفتح الطرق كأن الأولى بهم أن يكونوا صادقين في مواجهة هذا المشروع الخبيث وكان بإمكانهم القضاء عليه في بداياته ولكن ذهبوا للتآمر والخيانة والفساد وخلق المشاكل الجانبية مع التحالف والجنوبيين وأعطوا الفرصة لهذه الجماعة الطائفية الخبيثة أن تستمر وتجرف الثقافة والتعاليم اليمنية وتزرع بديلاً عنها ثقافة وتعاليم طائفية متطرفة ليس لها علاقة بالدين أو الثقافة اليمنية.

وختم النسي تغريدته قائلاً : لا طريق أمام اليمنيين الشرفاء وهم كثير إلا مواجهة هذه الجماعة الإرهابية لاستعادة أرضهم وسيجدون الجميع إلى جانبهم وسينتصرون لا محالة إذا صدقوا في مواقفهم لمواجهتها.

في العام 2008م صنعاء خذلت الفلسطينيين وقمعت الجنوبيين :

من جهته كتب الاستاذ حسين العجي العواضي مقالا بأحد الصحف قبل 15 عاما تحديدا في يناير 2009م تحت عنوان العين الحمراء للشعب والصفراء للخارج.

ذكر فيه وبالتسلسل الزمني خذلان الطبقات الحاكمة في صنعاء للشعب الفلسطيني وبأنها تقتات وتسرق الأضواء وتتسلق وتمارس الارتزاق على حساب القضية الفلسطينية. وكشف أن الرئيس علي عبد الله صالح كان يتملق ويزايد ويسعى للظهور الإعلامي كبطل قومي ، وبأنه خذل الشعب الفلسطيني في أكثر من موقف. وأن عينه الحمراء كانت موجهة صوب الجنوب. وقال :

دون أدنى خجل وفي نفس اللحظة نرى هذه العيون الصفراء المرتبكة محافظة على احمرارها نحو الداخل وقد رأينا أفعالها في مهرجان عدن (فـ مصاب غزة لنظام صنعاء فوائد) لا أقصد الأثمان المادية للمواقف المتراجعة عن قمة غزة ، وإنما أقصد ارتكاب جريمة عدن والضالع في كنف العدوان على غزة وهي المدينة العربية الوحيدة التي حددت بوضوح طريق نجدة ونصرة غزه بمهاجمة قنصلية نظام مبارك والدعوة إلى إسقاطه. (حيث اقتحم عشرات المتظاهرين الجنوبيين في العام 2008م القنصلية المصرية في مدينة عدن وحطموا محتوياتها خلال مظاهرة للاحتجاج على الموقف المصري من الهجمات الجوية التي كان يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008م.

وقال شهود عيان (رفع المتظاهرون علم فلسطين على المبنى المكون من ثلاثة طوابق.)

وقال العواضي : فهل تكافئ عدن بتلك الطريقة وبتخطيط مسبق.

وأضاف العواضي ؛ علمت أن الأخ الرئيس(عفاش) قبل مهرجان التصالح والتسامح بعدن بأيام دعي بعض مستشاريه السياسيين والأمنيين وطلب منهم المشورة عن كيفية التعامل مع المهرجان المزمع إجراؤه في عدن في 13يناير فقال أحد المستشارين حمران العيون إن التهاون مع هؤلاء الانفصاليين في العام الماضي جعل المشكلة تكبر حتى تركت أصداؤها على مستوى الداخل والخارج الآن الدنيا كلها مشغولة بما يجري في (غزة) يجب أن نخمدهم ونوريهم العين الحمراء من أول يوم وبالفعل هذا ما حدث رصاص حي وكرباج ، وقتل وجرح وسجون لكن ما أخشاه أن منع الناس من الاحتجاج السلمي بالعين الحمراء قد يضطرهم لإظهار العين الحمراء ، وسبق ونصحت الأخ الرئيس (عفاش) في مقالة صحفية العام الماضي في صحيفة النداء عندما واجهوا مهرجان ردفان بمناسبة ثورة 14 اكتوبر بالعين الحمراء أن ذلك قد يدفع أبناء الجنوب إلى اللجوء إلى قبضات السلاح ويصنعوا أكتوبر جديد لا يعترف بأمومة 26سبتمبر ولا أبوة 22مايو واليمن واليمنيين لا ينقصهم سلاح وعيون حمراء ، وعليه فإنني أنصحه هذه المرة أن ينظر للشعب اليمني جنوبا وشمالا بعين المحبة والعدل والوحدة والتنمية ساعتها يكون في قوة ومنعة من أمره ، ولن تخيفه العيون الحمراء من خارج الحدود وسوف يكون سيد الوطن وسيد قراره.

ختامًا ..

من خلال كل ما تقدم نستخلص أن الطبقات الحاكمة في صنعاء لاتفوت أي فرصة خارجية أو داخلية إلا وتستثمرها وتستخدمها لتنفيذ أجندة معادية للجنوب ويظل السيناريو اليمني المعادي للجنوب مستمرا ، ولن يتوقف مسلسل إراقة الدماء إلا باستعادة الدولة الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى