بعد أن ضاق بها الجنوبيون ذرعا.. «الشرعية اليمنية المتهالكة» هل تتخذ «مأرب» عاصمة لها ..؟!

سمانيوز / تقرير
منذ أن وطأت أقدام الشرعية اليمنية أرض الجنوب ، واتخذت من العاصمة الجنوبية عدن عاصمةً لها تكالبت الأزمات بشتى أنواعها المفتعلة وغير المفتعلة ، وعانى شعب الجنوب ولايزال يعاني الويلات حتى بلغ ظن البعض أن الشرعية اليمنية قد أتت إلى الجنوب لطرد الجنوبيين من أرضهم والإقامة بدلًا عنهم.
تعرض المواطن الجنوبي لصنوف التنفير و الضغط والتضييق على معيشته وعلى سبل إقامته ، وبات وضعه المعيشي والخدمي لايطاق. سياسة تطفيش ممنهجة ضد شعب الجنوب بهدف تركيعه وتأليبه ضد مكونه السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي.
ولكن أمر الشرعية اليمنية ومن يقف خلفها انكشف علنًا كان آخرها ما كشفته مصادر إعلامية عن قيام رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي بإدارة مخطط إعلامي مشبوه ضد المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل في تشكيل ودعم وتمويل خلية إعلامية تعمل ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ، وتحرض الشارع ضده من داخل العاصمة عدن. ولاقت تلك الأخبار المتداولة استنكارا ولإدانة الشارع الجنوبي.
وأكد سياسيون وإعلاميون جنوبيون أن استهداف العليمي للانتقالي الجنوبي معناه استهداف الشعب الجنوبي قاطبة من المهرة شرقًا حتى العاصمة عدن غربًا، معتبرين ثبوت ذلك بالسلوك اللئيم وعض اليد التي أحسنت إليه، آوته وأطعمته وحفظت له كرامته التي أراقها الحوثي في صنعاء ، مطالبين المكونات الجنوبية السياسية والعسكرية والأمنية الوقوف ضده، واتخاذ قرار جريئ حازم يضع لتصرفاته حدا. مشيرين إلى أنه أصبح مجرد أداة خبيثة بيد الخارج مهمته تنفيذ أجندة تدميرية ضد شعب الجنوب وممثله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي.
موضحين أن تصرفات الأشقاء اليمنيين الخبيثة سواء الذين في صنعاء أو الشاردين إلى العاصمة الجنوبية عدن معهودة منذ توقيع الوحدة المشؤومة في العام 1990م قائمة على الانقلابات والخيانة والطعن في الظهر يقابلون الإحسان بالإساءة والوفاء بالخيانة والثقة بالغدر. وأن ليس لهم عهودا ولا مواثيق. وقال معاصرون جنوبيون إن رشاد العليمي منذ توليه منصب وزير الداخلية في عهد الهالك علي عفاش خلال الفترة منذ 2001 إلى 2008م اشتغل ضد الحراك السلمي الجنوبي ، وسعى ولايزال يسعى إلى ترحيل وتصفية القضية الجنوبية وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي من خلال إنشائه ودعمه مكونات سياسية وعسكرية مضادة للمجلس الانتقالي الجنوبي ولشعب الجنوب وسعيه الدؤوب للاستفراد بالحكم وبالقرار السياسي والعسكري والمالي في الجنوب.
حملة إعلامية من معاشيق ضد الانتقالي الجنوبي :
إلى ذلك قالت مصادر صحفية إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي المؤقت رشاد العليمي يسعى إلى رعاية وتمويل إعلاما محليا (جنوبيا) مهمته تشويه المجلس الانتقالي الجنوبي وتأليب شعب الجنوب ضده خدمة لأجندة يمنية وإقليمية.
وقال صحفي يمني : إن الرئيس العليمي عقد سلسلة لقاءات مع مؤثرين وصحافيين خلال تواجده في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، في شهر رمضان وقدم لهم تمويلا مالياً لمواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي”.مؤكدا أن “العليمي طلب من صحافيين العمل على تأليب الشارع في العاصمة عدن ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتحميل الأخير مسؤولية كل الأزمات (المفتعلة) التي تعاني منها العاصمة والمدن الجنوبية الأخرى”.
وأكد المصدر “أن العليمي ألمح لهم إلى أنه لديه دعم خارجي لفرض نوع من النفوذ في داخل المنظمات المحلية ، ووسائل الإعلام بهدف تعزيز وجود الدولة اليمنية بما يضمن أن تكون عدن عاصمة لكل اليمنيين.
وأكد مصدر حكومي محلي صحة التوجهات الحكومية وقال : إن رشاد العليمي عقد لقاءات منفردة مع مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي ورؤساء تحرير صحف إلكترونية محلية وحثهم على تكثيف الجهود في مواجهة المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال التركيز على الوضع الأمني والخدمي والمعيشي.
وقال المصدر الحكومي إن حالة التباين بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي تتزايد، مشيرا إلى أن رشاد العليمي يسعى إلى تعزيز عمل المنظمات اليمنية المحلية بما يضمن له سيطرة سلطوية على السلطة المحلية بدعم وتوجهات إقليمية.
ضاق الجنوبيون ذرعا :
كثرة الضغط يولد انفجار والعجيب أن الشرعية اليمنية تهاجم الجنوبيين من على أرضهم وبأموالهم التي تنهبها من ثروات الجنوب البرية والبحرية ويوشك شعب الجنوب بحسب محللين على الخروج وإعلان ثورة شعبية ضد الوجود اليمني. الأمر الذي سيدفع بالشرعية اليمنية بحسب توقعات مراقبين إلى الانتقال إلى محافظة مأرب اليمنية ، ورغم ذلك توقع المراقبون أن الشرعية اليمنية لن تتوقف عن نهب ثروات الجنوب ، وبأنها ستصعد من حربها الاقتصادية والخدمية ضده سيما أنها تمتلك رأس مال وخلايا نائمة ونشطة على الساحة الجنوبية. كما أن شرعنتها دوليًا وإقليمياً أعطاها صلاحيات ونفوذ للاستمرار في ابتزاز واستنزاف الجنوب.
خلافات برزت إلى السطح :
إلى ذلك قالت صحيفة العربية الإماراتية إن محافظة مأرب ستكون البديل عن العاصمة عدن لقيادة المجلس الرئاسي عقب تنامي الخلافات مع المجلس الانتقالي.
وكشفت الصحيفة عن خلافات برزت بين قيادة المجلس الانتقالي وقيادة الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي.
وقالت الصحيفة إن زيارة رئيس مجلس القيادة إلى مأرب مطلع شهر مايو جاءت في غمرة الخلافات المتصاعدة داخل المجلس الذي يضم ممثلين لعدة أطياف من بينها المجلس الانتقالي الجنوبي الرافعة الأساسية لمشروع استعادة دولة الجنوب.
كما خرجت الخلافات المكتومة بين المجلس الانتقالي والحكومة المنتمية للشرعية برئاسة أحمد عوض بن مبارك إلى العلن من خلال الانتقادات الحادّة التي وجهها المجلس الانتقالي للحكومة واصفا طريقة إدارتها لملف الخدمات في عدن ومناطق الجنوب بالعبث. ولاتزال الهوة بين الطرفين تتسع.
ال4 من مايو تصعيد جنوبي وتأكيد على أحقية مشروع استعادة الدولة الجنوبية :
خلال احتفالات شعب الجنوب بمناسبة إعلان عدن التاريخي ، وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي جدد شعب الجنوب وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي التأكيد والثبات على أحقية مشروع استعادة الدولة الجنوبية في إشارة واضحة الى رفض الجنوبيين القاطع استمرار البقاء اليمني على أرض الجنوب تحت أي ذريعة كانت، سواء شرعية يمنية أو غيرها وإصرارهم على فك الارتباط، الأمر الذي قد يدفع بالقيادات اليمنية إلى مغادرة الجنوب جراء الضغوط الشعبية المتصاعدة.
ختامًا ..
رغم تنامي الخلافات بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية وبروزها إلى السطح ، وأن ذلك قد يدفع بالشرعية اليمنية إلى نقل مقرها إلى مأرب. إلا أنه لا توجد حالياً أي معلومات رسمية تؤكد نية اتخاذ الشرعية اليمنية من محافظة مأرب اليمنية عاصمةً لها ، وأن ذلك يندرج في إطار التكهنات.
وأن العاصمة عدن لاتزال معترف بها دوليًا كالعاصمة المؤقتة لليمن.
كما تواجه الشرعية اليمنية تحديات كبيرة في مأرب بما في ذلك هجمات الحوثيين وتنظيمات الإخوان والقاعدة.
كذلك نقل العاصمة يتطلب عملية معقدة تتضمن موافقة دولية وإقليمية.
