«الـ 27 من مايو» ذكرى أليمة لا تزال عالقة في أذهان أهالي محافظة أبين

سمانيوز / تقرير
لاتزال آثار الدمار شاهدة على حجم الكارثة التي شهدتها عاصمة محافظة أبين زنجبار صبيحة يوم ال27 من مايو من العام 2011م حينما سقطت المدينة بطريقة دراماتيك في قبضة عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي.
استيقظ الأهالي المفجوعين صبيحة ذاك اليوم على دوي الانفجارات وأصوات الأسلحة بكافة أنواعها خفيفة متوسطة ثقيلة.
شاع الخوف والهلع بأوساط الأطفال والنساء والمرضى والمسنين، سادت حالة ذعر مأساوية بأوساط الأهالي يصعب وصفها. إطلاق نار عشوائي وارتباك وفوضى واستهداف مباشر لمنازل المواطنين من قبل قوات المحتل اليمني المتمركزة داخل وحول المدينة، مناورة وخلط أوراق وخلق نوع من الفوضى الخلاقة لتشويش الرؤية وصرف أنظار الناس عن مخطط تسليم ألوية ومعسكرات المحتل اليمني بكافة عتادها لعناصر تنظيم القاعدة.
أكثر من 80 الف مواطن نزحوا من منازلهم :
في ذاك اليوم المشؤوم نزح أهالي زنجبار المذعورين إلى العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب تاركين خلفهم أغراضهم وتجارتهم ومزارعهم وكل شيء.
فرت المئات من الأسر تحت ضغط المواجهات في عملية نزوح كبيرة لم تشهدها محافظة أبين في تاريخها المعاصر. ذاق 80 ألف مواطن من أهالي مدينة زنجبار مرارة التشرد وتبعاته المؤلمة لمدة عامين،
لقد كان يوما حزينا على أبناء مدينة زنجبار خصوصًا ومحافظة أبين بشكل عام.
شهدت المدينة المكتظة بالسكان حرب شوارع استشهد على إثرها عدد كبير من الأهالي.
قال أحد الأهالي رأينا وجوه غريبة حلت بالمدينة وشوارعها وأسواقها ومساجدها ومرافقها والمعسكرات وهي تتساقط بأيدي الإرهابيين رصاص وانفجارات مشهد مرعب لا ولن يمحو من الذاكرة.
لقد كان يوما مأساويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
قتل وإخفاء قسري واحزان عالقة في الاذهان :
لاتزال بعض الأسر تعاني ويلات ذلك اليوم المشؤوم حتى اللحظة منها من تهدم منزلها ، ولم تحصل على تعويض حتى اللحظة ومنها من استشهد ومنها من جرح أحد افرادها ومنها من لاتزال تبحث عن مفقود لاتعلم هل قتل أم لايزال على قيد الحياة. والبعض أصيب بأمراض نفسية عقلية أثناء رحلة النزوح والبعض انتحر. ومنها من خسرت تجارتها ، وأخرى أصيبت مزارعها ومحاصيلها بالجفاف والتلف. نكبات وأحزان وديون وقهر لايعلمه غير الله.
حتى لاتتكرر المأساة :
إلى ذلك حذر مختصون من مغبة التواطؤ مع الإرهاب بكافة أشكاله وضرورة غرس مفاهيم الاعتدال والوسطية بعيداً عن التشدد والغلو في عقول الشباب وتحصين المدينة بالثقافة العصرية المواكبة للعلم وللحداثة وبقوات أمنية وعسكرية مخلصة تدين بالولاء لله ثم الوطن الجنوبي حريصة على أمن وسلامة السكان وعلى حماية المنجزات. وكذا محاربة ونبذ العناصر الدخيلة التي تحمل أفكارا مشبوهة. ومحاربة كل ما من شأنه يعيد سيناريو المأساة التي لاتزال حية عالقة في الأذهان حتى اللحظة.
