لحج مابين واقع الأمطار والصرف الصحي .. من يأبه لمعاناة المواطنين..؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
تعيش محافظة لحج هذه الأيام مابين واقع الأمطار والصرف الصحي والذي دمّر منازل المواطنين، إذ يأمل المواطنون في لحج القمندان إنقاذهم من الكوارث الطبيعية بعد غياب السلطة المحلية، حيث صوت لحج الخضيرة التي أصبحت مغيبة عن أنظار السلطة المحلية والجهات المختصة.
وهنا يطرح السؤال .. من ينقذ لحج القمندان؟
هذا السؤال الذي لا إجابة عليه غير الصمت، الذي جعل للمعاناة صوتاً ينادي أين نحن من الحياة الكريمة.
المواطن في لحج كل يوم يعيش واقعاً مرا بسبب تردي الخدمات وكأنها كوكب منفصل عن الآخرين بسبب تفاقم تلك المعاناة المؤسفة.
حياة المواطنين اليومية عبارة عن انتظار لا جدوى من الجديد، بل لا جدوى أن يصلح شيء من القديم وكأن السلطة ترى بعينها العمياء وليس بأعين المواطن الغلبان.
متى تأتي تلك الحياة الطيبة والعيشة الكريمة التي لا انتظار ولا منشورات تسلط الضوء على معاناة قاسية، ولا بالخروج ضد السلطة وضد الفساد والفاسدين. متى يعيش المواطن بالسلام المكتوب على الورق ليكون واقعاً جديداً ؟
حين نقول كارثة إنسانية بمعنى أن الإنسان يعيش مرارة العيش أكثر من مرة، بل يذوقها بكل ألم فالحياة قاسية بما فيه الكفاية.
لحج تستغيث ! وكأنها داخل زجاجة لا أحد يسمع بكاءها ويرى دموعها ويحس بوجعها.
باختصار متى يكون للسلطة المحلية هناك دور لا ينسى في حق المواطنين ومحافظة لحج أرض القمندان. التي انطفأت شعلتها القمندانية لتكون في رفوف الإهمال والإقصاء والتهميش. فمتى ترى الواقع بعين المواطن وليس بعين الفاسد الذي يرفض رؤية واقع الآخرين.
فمنذ أن ينعم الله تعالى بزخات المطر على أهلها الذين لا يعلمون هل يفرحون بالمطر الذي أنعم الله عليهم، أم يبكون على بيوتهم المهترئة، أم يلجأون للدعاء للتخفيف والنجاة. صحيح الأمطار نعمة ، ولكن قد تتحول إلى نقمة إذا سكتت السلطة عن إيجاد حلول من انتشال المواطنين في لحج من معاناتهم بالحلول طويلة المدى وليس بقصيرة المدى.
تتكرر وتتنوع المعاناة ولم نجد الحلول :
يقول الأستاذ التربوي فيدل عبدالله محمد البشيري : لحج اضحت غارقة في بحيرات مياه الأمطار والقاذورات والمخلفات والأتربة المتراكمة في كل زاوية في شوارع حوطة لحج. وبمجرد نزول الأمطار تكتشف عورات المدينة وهشاشة البنى التحتية وتبدأ عندها معاناة سكان المدينة الذين يجدون أنفسهم وسط بحيرات مختلطة من مياه الأمطار ومياه المجاري في الشوارع تحاصر منازلهم وتمنع خروجهم وسط مستنقعات موبوءة.
فالسلطات تجد نفسها في حل مما حصل لا تجيد سوى جمع الضرائب والجباية على المحلات والبسطات بشكل يومي ، ولم تقم بأبسط واجب على الأقل الإسراع في شفط المياه الراكدة وجرف المستنقعات من الشوارع قبل استفحال الكارثة وتطورها إلى كوارث بيئية وصحية تؤثر على صحة الناس وتهدد حياتهم وتعطل مصالحهم ، تتكرر المعاناة وتتنوع ولم نجد تحركا رسميا جادا ، وأن وجد فهو تحرك لا يرتقي إلى مستوى الكارثة رغم وجود الإمكانيات.
فيما تقول الأستاذة إيمان أحمد مدير مدرسة، وهي عضو مجلس استشاري :
هناك مشاريع عشوائية في التخطيط لأنابيب الصرف الصحي، وعندما تنزل الأمطار تنفجر الأنابيب وتملئ الشوارع والحارات، وتختلط الأمطار مع الأوساخ وهذا يسبب انتشار الأمراض ويعرقل الناس عن الحركة والطلاب عن الدراسة وهطول الأمطار تدمر المنازل إلى جانب الصرف الصحي والأنابيب بجانب بيوتهم، طبعا هذه الكوارث الطبيعية تضر المواطن صحياً ونفسياً واجتماعياً، مشاريع فاشلة غير مخطط لها التخطيط السليم ، لذلك على السلطة المحلية متابعة المشاريع والاهتمام بالحوطة لأنها العاصمة ووجه المحافظة.
وأما لويزا عبده اللوزي
رئيسة التعليم نائبة مدير التربية بالحوطه لحج وجهت رسالة إلى الجهات المختصة قالت فيها : على الجهات المختصة أن تقوم بتفعيل دورها كمسؤولين عن هذه المحافظة وأهلها، ويرفعوا تقارير إلى السلطات العليا المختصة عن الأضرار التي دمّرت منازل المواطنين بسبب العاصفة الرعدية والأمطار الغزيرة التي دمّرت المنازل بمحافظة لحج وعن التدهور الخدمي المتردي وأن يلتمسوا هموم الممواطنين بمحافظة لحج. ولقد سلطت قناة عدن المستقلة حول ما حدث في محافظة لحج من معاناة بسبب الأمطار التي تسببت في انهيار منزل في مدينة الحوطة جراء الأمطار التي شهدتها المدينة، مخلفة أسرة مكونة من ستة أفراد دون أي مسكن يأويهم.
ولم يقف إلى هنا بل مواقع جنوبية أخرى تناولت هذه الكارثة الإنسانية ، ولم تستجب السلطة المحلية في لحج. مشيرة بأن لحج بقيت وستبقى بفنها العريق ولكن المعاناة تكسر ظهر المواطن.
