سرقة وتهريب ممنوعات واختطاف فتيات… تنامي الأعمال الإجرامية للنازحين اليمنيين في العاصمة عدن.. والأهالي يطالبون بإخراجهم من المدينة

سمانيوز/ تقرير/خاص
كتب أحد المغردين الجنوبيين على صفحته بموقع فيسبوك العبارة الآتية: “مكافحة النازحين اليمنيين قبل المخدرات”، في إشارة واضحة إلى أن النازحين اليمنيين في الجنوب هم رأس البلية والسبب في جلب كل أذية، هم سبب أغلب الجرائم الحاصلة في عدد من المحافظات الجنوبية، من سرقة وقتل وتهريب ممنوعات واختطاف اطفال وفتيات، وغيرها من الأعمال الإجرامية، عقب أن تحولت مساكنهم إلى أوكار لعناصر الإجرام، وبزوالهم تزول تلك الأخطار.
لا يمر أسبوع إلا وتعلن الأجهزة الأمنية بالعاصمة عدن عن اكتشاف عصابات وخلايا إجرامية، يقودها في الغالب نازحون يمنيون، آخرها إحباط محاولة اختطاف فتاتين بالعاصمة عدن مطلع أبريل الجاري.
حيث تمكنت قوات القطاع الخامس للحزام الأمني بالعاصمة من القبض على ثلاثة أشخاص من نازحي محافظة الحديدة، حاولوا خطف فتاتين بمدينة الشعب في مديرية البريقة.
وكانت الجريمة قد وقعت تحت غطاء إنساني عبر التسول واستعطاف الأهالي في مدينة الشعب للحصول على صدقات، ولكن وفي حين غفلة الأهالي وأثناء مرور فتاتين بمنطقة خالية من المارة، قام أولئك الأشخاص بخطف الفتاتين والهروب بهما إلى مخيم النازحين القريب من المدينة، وأثناء ذلك شاءت قدرة الله أن تمكنت إحدى الفتيات من الإفلات والهرب منهم قبل وصولهم إلى المخيم، وإبلاغ أحد أطقم طوارئ القطاع القريبة الذي كان يقوم بعملية تمشيط في المنطقة.
وعلى الفور تم نزول قوات الطوارئ وضبط الخاطفين الثلاثة وهم (ي.ع.س) و (و.ع) و(ح.ق.م) الذين حاولوا التخفي والهرب، ولكنهم فشلوا بعد التعرف عليهم من قبل الفتيات، وتمكنت القوات حينها من القبض عليهم. وجرى عقب ذلك تسليم الخاطفين لشرطة الشعب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.
هذا، وقد صرح قائد القطاع الخامس، أيمن العقربي، لوسائل الإعلام أن مخيمات النازحين وُضعت لحماية الأسر من العدوان الحوثي على مناطقهم، ولكن البعض يريد منها أن تكون وكراً للجرائم وللأعمال المخالفة للقانون.
ومطلع مارس 2025م، تمكنت القوات الأمنية المرابطة بمنطقة دوفس بمحافظة أبين، من إلقاء القبض على أسرة يمنية مكونة من زوج وزوجة وفتاة وثلاثة أطفال، بحوزتهم 84 كيلو حشيش قادمين من محافظة مأرب اليمنية، وكانوا بصدد تهريبها إلى العاصمة عدن. وغيرها من الحوادث الإجرامية التي لا نستطيع حصرها إجمالاً في هذا التقرير المختصر..
تحركات مشبوهة في الحارات والمنازل بذريعة التسول:
مع حلول شهر رمضان الفضيل المنصرم، تصاعدت وتيرة تحركات النازحين اليمنيين (فئة المهمشين) في الحارات بالعاصمة عدن، وصولاً إلى قرع أبواب المنازل بذريعة التسول، بحسب إفادة الكثير من الأهالي الذين يرون أن تلك التحركات مشبوهة وتثير الكثير من الشكوك والتساؤلات.. مؤكدين تعرض بعض المنازل للسرقة، مبدين التخوف والقلق على حياة أطفالهم وبناتهم وممتلكاتهم، مطالبين الأجهزة الأمنية بضرورة التصدي لتلك التحركات، والإسراع في إخراج أولئك النازحين من المدينة، لينعم الأهالي بالأمن والاستقرار والسكينة العامة.
هيمنة على المساعدات الأممية وسوق العمل:
كما شكا عدد كبير من الأهالي من هيمنة أولئك النازحين على المساعدات الإنسانية الأممية وغير الأممية وعلى سوق العمل، ما أدى إلى رتفاع معدل البطالة بين أوساط شباب الجنوب، وحرمان الأسر الجنوبية الفقيرة المتعففة من المساعدات الإنسانية، وأن أغلب تلك الأسر بات يعاني ظروفاً مأساوية مؤلمة في البيوت.
توطين ملايين النازحبن اليمنيين في الجنوب:
وما زاد الطين بلة، واعتبره كثير من الناشطين الجنوبيين استفزازاً لمشاعر شعب الجنوب، وإمعان في سياسة الضم والإلحاق وسرقة حقوق الجنوبيين، ولإخفاء جرائم المحتل اليمني في الجنوب، وتشجيع له لارتكاب المزيد من الجرائم، هو ما أقدمت عليه الأمم المتحدة في اليمن وبرنامج التنمية الإنسانية التابع للمؤسسة الخيرية لمجموعة هائل سعيد أنعم، مطلع فبراير 2025م، بالتوقيع على اتفاقية لتوطين أكثر من 4 ملايين نازح يمني في الجنوب، ضمن ما أسموها بالحلول المستدامة.
يرى جنوبيون بأن ذاك الاتفاق غير منطقي ويتعارض مع الوقائع على الأرض، حيث الصراع الدامي بين الشمال والجنوب، وبحور الدماء التي سالت بين الجانبين منذ حرب صيف العام 1994م، مروراً بثورة الحراك السلمي الجنوبي 2007م، وصولاً إلى حرب العام 2015م، ولا يزال مسلسل إراقة الدماء مستمراً على خطوط التماس الحدودية، وأصبح يشكل حاجزاً يحول دون حدوث أي انسجام في الحاضر والمستقبل.
مؤكدين أن الحل الأفضل والأقل تكلفة، هو إعادة أولئك النازحين إلى ديارهم في اليمن الشقيق.
ووصف مراقبون ذاك الاتفاق بالمشبوه، مؤكدين وقوف مخطط سياسي استراتيجي بعيد المدى خلفه، الهدف منه تمييع التركيبة السكانية وطمس هوية وثقافة وإرث وتاريخ الجنوب، أرضاً وإنساناً، وتصفية قضية شعب الجنوب السياسية، ووأد مشروعه التحرري في استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الفيدرالية، ومنعه مستقبلاً من فك ارتباطه عن اليمن عبر الاستفتاء، وإرغامه على الاستمرار ضمن كيان اليمن الواحد.
ختامًا..
كتلة النازحين القادمين من اليمن الشقيق إلى الجنوب تزداد ويكبر حجمها، وتزداد مخاطرها يوماً بعد يوم، ويبدي الأهالي مخاوفهم من اتساع رقعتها وصعوبة السيطرة على الوضع مستقبلاً، خصوصاً في ظل العقوبات الاقتصادية واستمرار الحرب الأمريكية على اليمن، وما نجم عنه من تضاعف أعداد النازحين اليمنيين القادمين إلى الجنوب..
مجددين المطالبة بوقف موجات النزوج إلى المدن وإقامة مخيمات نظامية على الحدود، وكذا سرعة التحرك لإخراج النازحين من العاصمة عدن، طالما أصبح وجودهم غير قانوني ولا إنساني، بل يثير القلق والمخاوف ويتسبب في العديد من الجرائم.
