باحث اجتماعي وناشط سياسي جنوبي يشيد بالتجربة الديمقراطية الفرنسية من داخل البرلمان في باريس

سمانيوز /باريس/خاص
أشاد الباحث الاجتماعي والناشط السياسي الجنوبي الدكتور عبدالرقيب الحريري بالتجربة الديمقراطية الفرنسية، وذلك عقب حضوره جلسة رسمية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، واصفًا الزيارة بأنها تجربة معرفية وسياسية ودبلوماسية ثرية عكست قوة الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون وترسيخ العمل المؤسسي.
وقال الحريري، في تصريح لـ(سمانيوز) من العاصمة الفرنسية باريس، إن حضوره لجلسة البرلمان الفرنسي أتاح له فرصة الاطلاع عن قرب على آليات صناعة القرار داخل إحدى أعرق الديمقراطيات في العالم، حيث تتلاقى مختلف الآراء والتوجهات تحت سقف واحد لمناقشة القضايا الوطنية بمسؤولية وشفافية، في إطار من الاحترام المتبادل والالتزام بالمصلحة العامة.
وأوضح أن المشهد داخل قاعة البرلمان لم يكن مجرد مداولات سياسية وتشريعية، بل جسّد بصورة عملية مفهوم الدولة الحديثة التي تُدار عبر مؤسسات قوية وقوانين راسخة تحترم إرادة المواطنين وتضمن مشاركتهم في صناعة القرار من خلال آليات ديمقراطية متجذرة.
وأكد الحريري أن قوة فرنسا ومكانتها الدولية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج إيمان عميق بدولة المؤسسات وترسيخ قيم الحرية والعدالة والمساواة، وتحويل تلك المبادئ إلى واقع عملي ينعكس في أداء مؤسساتها الوطنية، الأمر الذي جعلها من الدول المؤثرة في صناعة القرار الدولي ومنبرًا مهمًا للدبلوماسية والفكر السياسي والقانوني.
وأشار إلى أن هذه الزيارة عززت قناعته بأن تقدم الدول وازدهارها لا يتحققان بالشعارات، وإنما من خلال بناء مؤسسات قوية، وسن قوانين عادلة، وتطبيق إدارة رشيدة تضع الإنسان وحقوقه وكرامته في صدارة الأولويات، مؤكدًا أن المجتمعات التي تحترم القانون وتحمي الحريات وتؤمن بالتعددية هي الأقدر على بناء مستقبل مستقر ومزدهر لأجيالها القادمة.
واعتبر الحريري أن حضوره لهذه الجلسة البرلمانية يمثل تجربة عميقة أسهمت في توسيع فهمه لطبيعة العمل المؤسسي، ورسخت لديه قناعة بأن الديمقراطية ليست مجرد نظام للحكم، بل ثقافة متكاملة تقوم على المشاركة والمسؤولية واحترام التنوع والاحتكام إلى القانون.
وفي ختام حديثه، عبّر الدكتور عبدالرقيب الحريري عن تقديره للجمهورية الفرنسية ومؤسساتها الوطنية، مشيدًا بما لمسه من تنظيم واحترام للإجراءات الديمقراطية، مؤكدًا أن قوة الدول الحقيقية تكمن في قوة مؤسساتها، وأن سيادة القانون تظل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والتقدم والازدهار.
