الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

برعاية الرئيس الزُبيدي.. انتقالي العاصمة عدن ينظم ندوة سياسية حول المجالس التنسيقية وأثرها على قضية شعب الجنوب العربي

سمانيوز /العاصمة عدن

 

برعاية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، نظمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، مساء الأربعاء الموافق 22 يوليو 2026، ندوة سياسية بعنوان “المجالس التنسيقية وأثرها على قضية شعب الجنوب العربي”، وذلك في مقر الهيئة التنفيذية بمديرية صيرة، ضمن البرنامج السياسي والتوعوي الذي تنفذه القيادة المحلية لتعزيز الوعي الوطني ومواكبة المستجدات السياسية المرتبطة بالقضية الجنوبية.

 

 

وشهدت الندوة حضور الأستاذ خالد بامدهف نائب القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، والأستاذ شكري باعلي القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ نجيب مقبل القائم بأعمال نائب رئيس هيئة الإعلام والثقافة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ خالد الزامكي القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، إلى جانب الكاتب والمحلل السياسي أحمد عمر حسين، وبمشاركة نخبة من القيادات السياسية والإعلامية والناشطين الجنوبيين.

 

 

وناقشت الندوة أبعاد ما يعرف بالمجالس التنسيقية وانعكاساتها على قضية شعب الجنوب العربي، من خلال استعراض خلفيات تشكيلها، وأهدافها السياسية، وتأثيرها على مسار القضية الجنوبية، في ظل التطورات والمتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية، مع التأكيد على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي وترسيخ الحوار الوطني بما يخدم تطلعات شعب الجنوب العربي في استعادة دولته كاملة السيادة.

وفي كلمة له خلال الندوة، أكد الأستاذ خالد بامدهف أن المجالس التنسيقية المفرخة تهدف إلى طمس هوية شعب الجنوب العربي ومصادرة تطلعاته الوطنية، مشيراً إلى أن تلك المحاولات محكوم عليها بالفشل أمام وعي الجنوبيين وتمسكهم بقضيتهم الوطنية.

 

وأضاف أن المجلس الانتقالي الجنوبي أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود والثبات الوطني رغم مختلف التحديات والضغوط السياسية والاقتصادية التي تستهدف الجنوب.

 

من جانبه، أكد الأستاذ شكري باعلي أن المجالس التنسيقية تمثل أداة تابعة لقوى الهيمنة والاحتلال، وتحظى بدعم من السعودية في محاولة لتقديمها كبديل عن المجلس الانتقالي الجنوبي، الممثل لشعب الجنوب العربي. وأوضح أن تلك المجالس لا تمتلك أي حضور شعبي في الداخل، وأن شعب الجنوب يدرك أهداف هذه المشاريع التي تسعى إلى الالتفاف على إرادته ومصادرة تطلعاته الوطنية، مؤكداً أن جميع هذه المحاولات ستبوء بالفشل أمام صمود الجنوبيين ووحدة موقفهم.

 

 

بدوره، تناول الأستاذ نجيب مقبل خطورة المجالس التنسيقية وانعكاساتها على قضية شعب الجنوب العربي، مستعرضاً الوسائل الكفيلة بمواجهة هذه المخططات التي قال إنها تحظى بدعم من سلطات الوصاية السعودية وقوى الاحتلال اليمني ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مشدداً على أهمية تعزيز دور الإعلام الجنوبي، ورفع مستوى الوعي الوطني لمواجهة حملات التضليل السياسي والإعلامي التي تستهدف القضية الجنوبية.

 

من جانبه، أكد الأستاذ خالد الزامكي أن بيانات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأدواته بشأن تصدير النفط الجنوبي إلى مناطق الشمال، باعتباره دعماً لمليشيات الحوثي، تمثل توجهاً مرفوضاً من قبل شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي، مشدداً على أن مشروع المجالس التنسيقية الذي تدعمه السعودية لتفكيك الصف الجنوبي قد أثبت فشله، ولن يتمكن من تحقيق أهدافه أمام الإرادة الشعبية الجنوبية.

 

وفي ورقة العمل السياسية التي قدمها الكاتب والمحلل السياسي أحمد عمر حسين، أكد أن مشروع المجالس التنسيقية تعرض للفشل في حضرموت والمهرة وعدد من محافظات الجنوب، نتيجة افتقاره للحاضنة الشعبية وعدم قدرته على إيجاد موطئ قدم في الشارع الجنوبي.

وأوضح أحمد عمر حسين أن أدوات الوصاية، ممثلة بالمجالس التنسيقية، تروج لفكرة انتهاء دور المجلس الانتقالي الجنوبي وتقديم نفسها بديلاً عنه، إلا أن هذا الطرح يفتقر لأي شرعية شعبية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي من هذه المناورات هو الدفع نحو استسلام المجلس الانتقالي الجنوبي وشعب الجنوب، وهو أمر وصفه بالمستحيل في ظل تمسك الجنوبيين بقيادتهم السياسية وبرئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

وأضاف أن السعودية تواجه صعوبات كبيرة في تمرير هذه التحركات والتوجيهات الهادفة إلى فرض الوصاية وتغيير الواقع السياسي في الجنوب، مؤكداً أن كافة هذه المحاولات لن تنجح أمام وعي شعب الجنوب وتمسكه بحقوقه الوطنية وإرادته السياسية.

كما تطرقت ورقة العمل إلى عدد من المحاور المتعلقة بطبيعة المجالس التنسيقية، وأهدافها السياسية، والأدوات المستخدمة في محاولة إعادة إنتاج مشاريع الوصاية والهيمنة، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه القضية الجنوبية وسبل التعامل معها، وضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة.

 

وأكد المشاركون في الندوة أن المرحلة الراهنة تستوجب رفع مستوى الوعي السياسي وتعزيز التلاحم الوطني الجنوبي لمواجهة التحديات التي تستهدف القضية الجنوبية، والدفاع عن المكتسبات الوطنية والإرادة الشعبية، بما يحافظ على وحدة الصف الجنوبي ويعزز حضوره السياسي.

وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات والنقاشات المستفيضة من قبل الحاضرين، تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالمجالس التنسيقية وانعكاساتها السياسية، حيث قدم المشاركون رؤى ومقترحات للتعامل مع المستجدات، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الوطنية والإعلامية لحماية القضية الجنوبية وتعزيز حضورها في مختلف المحافل.

كما تميزت الندوة بحوار مفتوح بين المشاركين، جرى خلاله تبادل الآراء وطرح العديد من الأفكار والتصورات الرامية إلى تعزيز العمل الوطني الجنوبي، والخروج برؤية موحدة لمواجهة التحديات السياسية الراهنة بما يخدم مصالح شعب الجنوب العربي ويعزز وحدة الصف الوطني.

وتأتي هذه الندوة ضمن البرنامج السياسي والتوعوي الذي تنفذه الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، بهدف تعزيز الوعي الوطني، وإيجاد مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا والمتغيرات السياسية ذات الصلة بالقضية الجنوبية، وترسيخ الاصطفاف الوطني خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى