الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

الوالي: فشلت الوحدة.. والجنوب ليس فئران تجارب ولن يكون ملكًا لأحد

سمانيوز /خاص

أكد الأستاذ الدكتور عبدالناصر الوالي أن الجنوب العربي لم يعد يقبل العودة إلى تجارب سياسية أثبتت فشلها، مشددًا على أن استمرار الحرب ومحاولات فرض الوحدة بالقوة لن تقود إلى حل مستدام.
وقال الوالي، في رسالة نشرها مساء اليوم الاثنين، بمناسبة قرب حلول الأول من سبتمبر، تحت شعار «جيش الجنوب يحمي الجنوب»، إن «الجنوب ليس فئران تجارب، وليس ملكًا لأحد»، مؤكدًا أن الوحدة، بحسب وصفه، «فشلت»، وأنه لا يمكن فرضها بالقوة مهما كانت المبررات أو النوايا.
وأشار إلى أن الواقع السياسي والميداني قد تغير، معتبرًا أن الحديث عن مخاوف المجتمع الدولي من إعادة ترسيم الحدود لا يستند، من وجهة نظره، إلى الواقع القائم، وقال إن الحدود بين الجنوب والشمال «موجودة ومرسمة منذ أكثر من عشر سنوات، وكما كانت قبل عام 1990م».
ودعا الوالي إلى البحث عن حلول تفضي إلى إيقاف الحرب، معتبرًا أن نشر قوات دولية بين الطرفين، بحسب تصوره، قد يكون أقل تكلفة من استمرار الصراع، محذرًا من أن إطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى إنهاك المجتمعين واستنزاف قدراتهما البشرية والاقتصادية.
كما انتقد ما وصفه بـ«الإصرار على إعادة التاريخ إلى الوراء»، أو محاولة إعادة قوى سياسية وعسكرية سبق أن رفضها الشارع، معتبرًا أن ذلك «مستحيل وغير واقعي» وسيكون أكثر كلفة من التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وفيما يتعلق بجماعة الحوثي، قال الوالي إن مشروعها «غير مقبول في الشمال»، وإن المشروع الطائفي الذي تتبناه، بحسب تعبيره، لن يصمد، لكنه تساءل في المقابل عن طبيعة البديل المطروح بعد انتهاء الحرب، وما إذا كان الجنوب سيقبل بإعادة تجربة سياسية وعسكرية قال إنها كلفته سنوات من المعاناة.
وتساءل الوالي: «سينتهي الحوثي سلمًا أو حربًا، ولكن هل ستتوقف الحرب بين اليمن والجنوب العربي؟ وهل سيقبل الجنوب إعادة تجربة كلفته كل هذه المعاناة؟».
واختتم الوالي رسالته بالتأكيد على موقفه الرافض لما وصفه بمحاولات فرض خيارات سياسية على الجنوب، مجددًا عبارته: «نحن لسنا فئران تجارب، ولم ولن نكون ملكًا لأحد»، متمنيًا الحرية للجنوب، ومترحمًا على الشهداء، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.
وتأتي تصريحات الوالي في ظل استمرار النقاشات السياسية بشأن مستقبل القضية الجنوبية، وشكل الدولة والحل السياسي الشامل للحرب في اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى