لقاء تشاوري موسع في سقطرى يناقش المستجدات السياسية والخدمية ويؤكد على توحيد الجهود

سمانيوز /سقطرى
بدعوة من الشيخ سليمان عبدالله سليمان ديعالي، ممثل الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي فرع محافظة أرخبيل سقطرى، عقد في العاصمة حديبو، اليوم، لقاء تشاوري موسع برئاسة الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمحافظة، وبحضور أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بالمحافظة وعدد من القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية والشخصيات الاعتبارية، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والخدمية والمعيشية في الأرخبيل، والوقوف أمام أبرز التحديات التي تواجه أبناء المحافظة.
وشارك في اللقاء نائب رئيس الهيئة التنفيذية الشيخ صالح سعيد بن ماجد والسلطان علي بن عيسى بن عفرار، نائب رئيس المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، رئيس المجلس الوطني لأبناء سقطرى ورئيس مجلس التنمية والمعرفين، والأستاذ ناظم مبارك علي رئيس الكتله للجمعية الوطنية بالمحافظة والشيخ مبارك علي بن قبلان، رئيس الهيئة التنفيذية للأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى بالمحافظة، ومستشار رئيس القيادة المحلية العميد أحمد سعد القدومي، إلى جانب مديري الإدارات التنفيذية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الشيخ سليمان عبدالله سليمان ديعالي بالمشاركين، مؤكدًا أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التشاورية التي تجمع مختلف القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية والقبلية، بما يسهم في تعزيز التواصل وتبادل الرؤى ومناقشة القضايا التي تهم أبناء الأرخبيل.
ونقل ديعالي تحيات قيادة الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي إلى المشاركين، مؤكدًا أن الاتحاد يولي أهمية لتعزيز التواصل بين مختلف القبائل والمكونات الاجتماعية، والإسهام في معالجة القضايا المجتمعية، والحفاظ على التماسك والنسيج الاجتماعي، بما يخدم أمن واستقرار المحافظة.
وأشار إلى أهمية دور المشايخ والأعيان والمعرفين والشخصيات الاعتبارية في هذه المرحلة، باعتبارهم مكونات مجتمعية فاعلة في تقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا المحلية، داعيًا إلى تغليب الحكمة والمسؤولية والحوار، وتعزيز التعاون بين مختلف أبناء سقطرى.
من جانبه، نقل الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان تحيات الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي إلى أبناء أرخبيل سقطرى كافة، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتشاور مع مختلف القيادات والشخصيات الاجتماعية والوطنية، والاستماع إلى هموم المواطنين واحتياجاتهم، ومناقشة القضايا التي تمس حياتهم اليومية.
وأكد بن قبلان أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود بين مختلف القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به المشايخ والأعيان والمعرفون والشخصيات الاعتبارية في الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وتقريب وجهات النظر، والمساهمة في معالجة القضايا المحلية بروح المسؤولية والحكمة.
وثمّن بن قبلان المواقف الوطنية لأبناء أرخبيل سقطرى وتمسكهم بخياراتهم السياسية، مؤكدًا رفضهم لأي مشاريع أو ترتيبات سياسية تتجاوز الإرادة الشعبية أو تفرض وصاية خارجية على المحافظة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية التعامل مع مختلف التطورات بالوعي والمسؤولية، ومن خلال الوسائل السلمية والمؤسسية والقانونية.
بدوره، أكد السلطان علي بن عيسى بن عفرار أهمية استمرار اللقاءات التشاورية بين مختلف القيادات والشخصيات الاجتماعية والوطنية في سقطرى، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لمعالجة القضايا التي تمس حياة المواطنين.
وشدد بن عفرار على أهمية تعزيز العمل المجتمعي والمؤسسي، والاستماع إلى احتياجات أبناء المحافظة، ومتابعة الملفات الخدمية والمعيشية، مؤكدًا استمرار دور مجلس التنمية والمعرفين في خدمة المجتمع والإسهام في معالجة القضايا المحلية وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الشخصيات والمكونات الاجتماعية.
من جهته، أكد الشيخ مبارك علي بن قبلان أهمية التنسيق والتشاور بين مختلف القيادات والشخصيات الاجتماعية في المحافظة، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب خطابًا مسؤولًا يحافظ على وحدة المجتمع، ويضع القضايا الخدمية والمعيشية في مقدمة الأولويات.
ودعا ناظم مبارك، إلى استمرار التواصل بين مختلف الأطر الاجتماعية والمؤسسية، وتعزيز آليات التنسيق والتشاور، بما يتيح لأبناء المحافظة التعبير عن مطالبهم واحتياجاتهم، ومتابعة القضايا التي تمس حياتهم اليومية، وبما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار الأرخبيل..
ووقف اللقاء أمام جملة من الملفات الخدمية والمعيشية، وفي مقدمتها تراجع مستوى عدد من الخدمات الأساسية، وما يترتب على ذلك من أعباء متزايدة على المواطنين، مؤكدًا أهمية إعطاء هذه الملفات أولوية في المتابعة والمعالجة.
وناقش المشاركون تداعيات الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وما تسببه من آثار مباشرة على حياة المواطنين والمنشآت والقطاعات الخدمية، إلى جانب أزمة شح وانعدام الغاز المنزلي وما تفرضه من أعباء إضافية على الأسر، مؤكدين ضرورة التحرك لمعالجة هذه الملفات بصورة عاجلة من قبل الجهات المختصة.
كما تطرق اللقاء إلى أوضاع قطاعات الصحة والتعليم والمياه، وسبل رفع مستوى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وإيصال احتياجات المواطنين ومطالبهم إلى الجهات المختصة، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع الملفات الخدمية باعتبارها قضايا تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وعلى الصعيد السياسي والتنظيمي، ناقش المشاركون عددًا من التطورات والمستجدات على الساحة المحلية، مؤكدين أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية والقبلية، وتعزيز الخطاب المسؤول، بما يحافظ على وحدة الصف والنسيج الاجتماعي في المحافظة.
كما أكد المشاركون أهمية معالجة القضايا السياسية والمجتمعية عبر الوسائل السلمية والمؤسسية والقانونية، وتجنب أي ممارسات من شأنها إثارة التوتر أو تعميق الانقسامات داخل المجتمع السقطري.
وفي ختام اللقاء، أقر المشاركون عددًا من المخرجات، شملت تعزيز التواصل والتشاور بين القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية والشخصيات الاعتبارية، وتوحيد الجهود لمتابعة الملفات الخدمية والمعيشية، وفي مقدمتها الكهرباء والغاز والصحة والتعليم والمياه، ورفع مطالب المواطنين إلى الجهات المختصة ومتابعة معالجتها.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز دور المشايخ والأعيان والمعرفين والشخصيات الاجتماعية في الحفاظ على التماسك المجتمعي وتقريب وجهات النظر، والالتزام بالحوار والوسائل السلمية والمؤسسية والقانونية في معالجة القضايا السياسية والمجتمعية، ومواصلة عقد اللقاءات التشاورية لمتابعة المستجدات وتقييم مستوى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتشاور وتكامل الأدوار، بما يعزز التماسك المجتمعي ويحافظ على أمن واستقرار أرخبيل سقطرى، ويضمن استمرار متابعة قضايا المواطنين ورفع احتياجاتهم إلى الجهات المختصة.
