الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

لحمر علي لسود: جنيف لا تصنع إرادة شعب.. ولا تمنح صكوك تمثيل لقضية وطنية

سمانيوز /شبوة /حمدي العمودي

 

أكد الشيخ لحمر علي لسود، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس بمحافظة شبوة، أن قضية شعب الجنوب العربي لا يمكن اختزالها في لقاءات أو مؤتمرات تُعقد خارج الوطن، مشددًا على أن إرادة الشعوب لا تُصادر بالبيانات السياسية، وأن حق التمثيل لا يُمنح عبر الاجتماعات الخارجية، وإنما يستند إلى الثقة الشعبية والمواقف والتضحيات.

 

 

وقال لسود، في تصريح صحفي وإعلامي، إن المؤتمرات التي تُعقد بعيدًا عن معاناة المواطنين وتطلعاتهم لا تستطيع التعبير عن إرادة الشارع، متسائلًا عن جدوى المخرجات السياسية التي لا تلامس واقع الناس، ولا تسهم في تخفيف معاناتهم أو إنصاف المظلومين أو الحفاظ على ثروات الوطن ومقدراته.

 

 

وأضاف أن الشرف الوطني لا يُقاس باللافتات والبيانات والخطابات المنمقة، بل بالمواقف العملية والمسؤولية تجاه المواطنين، مؤكدًا أن الوطنية الحقيقية تتمثل في صون كرامة الإنسان وتوفير الحياة الكريمة له، بعيدًا عن توظيف معاناته في الصفقات والتفاهمات السياسية.

 

 

وأشار إلى أن محاولات استقطاب شخصيات جنوبية وتشكيل معارضات سياسية وعسكرية وإعلامية ليست جديدة، مستحضرًا مراحل تاريخية سابقة شهدت استقطاب أعداد من أبناء الجنوب عقب عام 1967م، وما أعقب الاستقلال الوطني من تشكيل معارضات في الخارج، لافتًا إلى أن تلك المحاولات لم تُنهِ القضية الجنوبية، ولم تُسقط تمسك أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي.

 

 

وفي هذا السياق، تطرق لسود إلى اللقاء المنعقد في سويسرا، والذي يضم عددًا من الشخصيات الجنوبية، معتبرًا أن صدور بيانات تتحدث باسم شعب الجنوب لا يمنح المشاركين تفويضًا شعبيًا، ولا يخولهم احتكار تمثيل القضية الجنوبية أو مصادرة إرادة أصحابها.

 

 

وأكد أن شعب الجنوب العربي، بما يمتلكه من تاريخ نضالي وتضحيات ومحطات سياسية ممتدة، ليس شعبًا بلا ذاكرة أو قضية بلا أصحاب، ولا يمكن تجاوز تطلعاته الوطنية من خلال اجتماعات تُعقد خارج حدوده، مشددًا على أن القضية الجنوبية ليست ملكًا لحزب أو قبيلة أو مكون سياسي أو مجموعة من الشخصيات، بل هي قضية شعب صاحب حق وإرادة وتطلعات وطنية.

 

 

وجدد لسود التأكيد على تمسك شعب الجنوب العربي بهدف استعادة دولته الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة، وفق إرادته الوطنية وخياراته السياسية، رافضًا أي مشاريع أو مبادرات تنتقص من هذا الهدف أو تفرض وصاية على قراره ومستقبله.

 

 

 

كما أشار إلى أن مسار استعادة الدولة عبر فترة انتقالية، وفق ما تضمنه البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، يمثل إطارًا سياسيًا ينبغي التعامل معه بجدية، وعدم تجاوزه عبر مبادرات ولقاءات لا تعكس بالضرورة إرادة شعب الجنوب وتطلعاته.

وأوضح أن أبناء الجنوب يتطلعون إلى استعادة دولتهم، والعيش بكرامة، وضمان أن تكون ثروات وطنهم في خدمة أبنائه، وأن يكون قرارهم السياسي بأيديهم ومستقبلهم مرهونًا بإرادتهم الوطنية، مؤكدًا رفضهم لأي شكل من أشكال الوصاية تحت أي مسمى.

 

 

واختتم الشيخ لحمر علي لسود تصريحه بالتأكيد على أن تمثيل شعب الجنوب مسؤولية وطنية لا تُكتسب بمجرد الحضور في المؤتمرات أو إصدار البيانات، وإنما تقوم على الثقة الشعبية والمواقف والتضحيات، مشددًا على أن القضية الجنوبية قضية شعب وليست ورقة بيد الأحزاب، وأن إرادة الشعوب لا يمكن اختزالها في بيانات المؤتمرات أو اجتماعات العواصم الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى