السلايدر الرئيسيتقارير

في ذكرى تحرير العاصمة عدن د.فضل الربيعي يروي قصة التحرير

سمانيوز  / تقرير – أ د. فضل الربيعي

تتزامن في هذه الأيام ذكرى تحرير العاصمة عدن من مغول العصر وقد اختص د. فضل الربيعي رئيس لجنة الدراسات والبحث العلمي في الجمعية الوطنية وهو الذي رافق الشهيد القائد احمد سيف اليافعي في كل تلك الجبهات وعبر موقع سما نيوز بنقل الرسالة التي كتبها الشهيد القائد اللواء أحمد سيف يروي فيها قصة تلك الملحمة وتفاصيلها والتي جاء فيها :

( بعد تحالف الحوثيين وعلي عبدالله صالح أعتبرت الجنوب وعدن بحكم كثافة القوة العسكرية المتمركزة فيها ( 9 الويه مدرعه وميكا 10 الف امن مركزي ) ساقطه بيد الانقلابيين ، وقد وصل المحتلين الی قصر الرئاسة في المعاشيق خلال يومين وسيطروا علی مطار عدن ومينائها.

انقض الشباب والسكان وعسكر خليك بالبيت وشكلوا مقاومة في جبهات متعدده كريتر ،المعلا ،خورمكسر ،الممداره ،الشيخ الدويل ،دارسعد ،البساتين ،جعوله ،بيراحمد وكل مدن وقرى الجنوب وعدن، ومع قوة الضربة المعادية وقلت الامكانيات استطاع المحتل تجزئة الجبهات والفصل بين بعضها

وبالعمليات القتالية النشطة أحتل العدو مطار عدن ومينائها وتمسكت المقاومة بميناء النفط وشركة بي بي وأصبحت عدن مناصفة بين المقاومة والمحتلين من حيث الجغرافيا وثلثين بثلث من حيث أهمية المنشأت (الميناء / المطار ) مع المحتلين وضغط العدو المقاومة في هلال ضيق طرفه من الغرب مدينة الفردوس عمران ومن الشرق جزيرة العمال،

مع حصول المقاومة علی الاسلحة والذخائر وزيادة النشاط الجوي لقوات التحالف بدأت المقاومة تفكر في عملية هجومية لكسر الهلال الذي يكونه العدو ،
وقدبدات في عملية هجومية محدوده في جولة السفينة دارسعد طريق عدن-تعز ، تكللت بالنجاح بفك الحصار الذي أراد العدو أن يفرضه علی مديرية دارسعد وهي من أنشط جبهات المقاومة،رقم كلفت النجاح الكبيره،

بدأ التفكير في تحرير المطار وحصل تباين في وجهات النظر بين من يريد تحرير عدن ومن ضمنها المطار في عملية هجومية جريئه ، ومن يريد كمرحله اولی تحرير المطارركعمل إعلامي وإنجاز أمام القيادة والراي العام ، تفوق الرأي الثاني وتمت أكثر من عمليه تهدف الی تحرير المطار ولم يكتب لها النجاح،

عندها اعدة خطة تحرير عدن كالتالي:

يتم الدفاع بثبات علی جبهة بير احمد ، جعوله،البساتين،دارسعد،الممداره ، علی ان تقوم القوات الرئيسيه بالهحوم بثلاث شعب:

١/ شعبة بإتجاه جزيرة العمال تصل إلی جوله 26سیتمبرفي في خور مكسر وتقطع الطريق بين خور مكسر والمعلا كمهمه مباشره ومهمه تاليه تواصل الهجوم للسيطرة علی ميناء المعلا والمعلا

٢/ شعبه إتجاه المطار تهاجم بإتجاه المطار جولة الرحاب بمهمه مباشره السيطرة علی جولة الرحاب المطار واستعادة خور مكسر ومهمه تاليه تواصل الهجوم للسيطرة علی كريتر.

٣/ شعبه ثالثه تهاجم بإتجاه العريش ساحل أبين بمهمه فصل عدن عن أبين ولحج ومنع إمداد القوة المحتله عن طريق أبين أو لحج وكذلك منع إنسحاب القوات المحتله لعدن وتدميرها او استسلامها

حتی نهاية اليوم الثاني للعملية يتم إستكمال إستعادة خور مكسر ، المعلا ، كريتر ، ودخول التواهي ومع نهاية اليوم الثالث يتم تحريرعدن كاملاً

وقد لاقت هذه الفكرة استحسان فخامة الاخ الرئيس حيث ابلغته بها شخصياً وصادق عليها

عند تقدير قوات المحتلين في عدن وجدنا أن إستخدام السلاح الثقيل داخل المدينة سيؤدي إلی زيادة التدمير والخسائر لذلك فكرنا بالبدء في كسر الطرف الغربي لهلال التطويق في منطقة عمران ونهدف من هذا العمل الی:

إختبار قدرات قواتنا القتاليه ، إخراج جزء من قوات المحتل من عدن لتعزيز عمران ، فتح الحصار لدخول مقاومة الصبيحه الی عدن

فعلاً كان لنا ما أردنا فقد ثرثرنا في التلفون كثير عن عمليات عمران مع علمنا ان تلفوناتنا مراقبه ، بدانا نستلم معلومات من مقاتلينا في جبهات عدن عن تحرك دبابات واطقم من أمامهم بإتجاه المؤخرة ،كما وصلتنا معلومات من جبهة عمران عن وصول تعزيزات للعدو الی الجبهة ، إذن نجحت الفكرة
وكانت فكرة تحرير عمران كالتالي:

ينطلق الهجوم من فقم بشعبتين،
١/ علی طول الشريط الساحلي عمران
٢/ علی طول الطريق المسفلت – الفردوس ثم قطع طريق الوهط -عمران ومنع إنسحاب القوات المحتله من عمران بإتجاه الوهط لحج وكذلك قطع الإمداد علی هذه القواتز، حتی نهاية اليوم يجب علی قواتنا المهاجمة بشعبتيها إكمال مهامها باحتلال عمران وفتح الطريق بإتجاه المندب وكانت المفاجأة المذهلة هي :

مع بداية الهجوم تدفق الآلاف من الشباب والمواطنين علی سيارتهم وعلی الموترات وعلی سيارات القلابات حضر الشخصيات الإجتماعيه ،والمسؤولين ، واساتذة الجامعات، وأئمة المساجد والأطباء والممرضات وإذا بنا أمام حشد جماهيري غير متوقع وكأننا ذاهبين الی إحتفال أو الی ملعب كرة قدم

المفاجأة الأخرى كان حجم الغذاء والعصائر والماء الواصل إلی المقاتلين في الجبهة لاحدود له من كل بيت من كل بقالة من كل مطبخ وصلت الوجبات والعصائر

تم تنفيذ المهام حسب الخطه ومع نهاية اليوم تم إستعادة عمران وقطع طريق الوهط-عمران وأسر الوحدات المحتله والاستيلاء علی عتادها،

الإقدام -الجراءة والاستبسال الذي سجلوه مقاتلي المقاومة الجنوبية وكذلك الأسلحة ه والذخائر المستولي عليها عززت ثقة مقاتلينا بالنصر،

لذلك بعد يوم من تحرير عمران بدأت عملية تحرير عدن حسب الخطة حيث اندفعت قوات المقاومة الجنوبية في وقت واحد ومن الثلاث الإتجاهات الرئيسيه المحدده بالخطه وخلال النصف الأول من يوم العمليه الاول تم خرق دفاعات العدو وفصل قواته الرئيسيه عن مؤخرتها وكذلك حرمان العدو من الإنسحاب او المناورة بالقوة والوسائل ، وخلال ثلاث يوم من العمليات الهجومية النشطة تم إستكمال تدمير واستسلام القوات المحتله واستعادة كامل محافظة عدن بمطارها وميناها،

لم يودي تحرير عدن الی تأمين مينائها ومطارها من صواريخ الكاتيوشا (اورجان) بعيدة المدى ، لذلك بدأنا بعمليات قتالية نشطه لتحرير العلم علی ساحل ابين ،ومنطقة الوهط وصبر في لحج إلی أن شبكة الدفاع الذي بناها المحتلين وكانت محكمة إذ تتكون من حقول الألغام م/د، وم/الافراد ومقاطع كبيره من الاسوام والحفر المحميه بالالغام وشبكة نيران محكمه قوامها نيران الأسلحة الفرديه والمتوسطة والهاونات المحموله والثقيله مدعومه براجمات الصواريخ المحموله ، وقد ألحقت هذه المعارك دمار كبير علی طول عدن-لحج المأهولة ذات المباني العاليه، كما إن مزارع جعوله- بير احمد قد خلقت بيئة دفاعيه مناسبه تعيق الأعمال الهجوميه لقواتنا ووفرت الأشجار الكبيره ومزارع الأغنام الذي استولوا عليها وكانوا يديرونها عمال تابعين للامن المركزي أو يملكونها ضباط أمنيين استولوا عليها بعد حرب 94،

كان الإلتفاف هو الحل وكانت فكرة العمليات الهجوميه كالتالي:
تقوم القوات الرئيسيه بالتحرك علی خط صلاح الدين-الوهط-الفرشه-وادي عابرين قاطعه مسافه240كم تخرج في مؤخرة المحتلين وتفاجأ العدو في الهجوم علی قاعدة العند الجوية ، والبريه، من الخلف،مع استمرار العمليات القتالية من الجبهه في حدود محافظة عدن مع لحج بإتجاه المدينة الخضراء – مدينة الفيصل – الحوطه عاصمة لحج – العلم- الحسيني، وبعدوصولنا الی مؤخرة العدو اعتمدت منطقة حشد وفي صباح اليوم الثاني للحرك انتقلت القوة الی الهجوم ، كانت قاعدة العند الجوية هي الهدف الرئيسي مع تخصيص قوتين:

١/ لقطع طريق الامداد علی القوات المحتله الذي لازالت تقاتل في الحدود بين محافظة عدن ولحج ومنعها من الا نسحاب

٢/ لمشاغلة قاعدة العندالبريه وعدم السماح لقواتها في القاعده الجويه،

كانت النتيجه مبهره مع نهاية اليوم الأول للهجوم تم إستكمال استعادة قاعدة العند الجوية ،وقطع طريق الإمداد أو الإنسحاب علی القوات المقاتله في لحج وخلق ذعر وانهيار في قوات العدو المدافعه في لحج خوفا من التطويق،

وفي نهاية اليوم الثاني للعمليه تم استعادة قاعدة العند البرية وانهيار دفاعه وقواتة المقاتله بين العند-وحدود محفظة عدن،

في صباح اليوم الثالث للعمليه الهجوميه التقت في قاعدة العند قوات المقاومة المتقدمه من إتجاه لحج الحوطه – والمتقدمه من إتجاه العلم-الحسيني مع القوه الرئيسيه الذي قامت بالالتفاف
ثم توجهت القوة لتحرير مثلث العند-يافع-الضالع-تعز واللقاء مع قوات المقاومة المدافعة في بله وتحرير معسكر الشهيد لبوزه.
وبهذه العمليات الهجوميه تم تحرير عدن ولحج وفتح طريق طريق العند -ردفان -يافع-الضالع
كما فتحت لحج وعدن امام سكان هذه المناطق
اللواء ركن / احمدسيف محسن المحرمي اليافعي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى