السلايدر الرئيسيتقارير

جنوبيات أكتوبريات قصة نضال وعطاء متجدد لترسيخ مفاهيم الحرية والنصر. 

 

سمانيوز /استطلاع/خديجة الكاف

_أكتوبريات ناضلن وشاركن بثورة 14 أكتوبر وبناء الدولة الفتية.

_رائدات أوائل وعطاء متجدد وعزم دائم نحو إرساء قواعد ثابتة وترسيخ مفاهيم الحرية والنصر ..

ثورة 14 أكتوبر  كانت ثورة حقيقية قلعت جذور الاستعمار البريطاني وحققت النصر والاستقلال ، واتسمت بالإيجابيات والسلبيات ، ولعل أعظم ما حققته هو  توحيد الجنوب، الذي كان مقسما إلى عدد من الدويلات والكيانات الصغيرة، بلغت أكثر من٢٣ سلطنة ومشيخة وإمارة، كان لكل منها حدودها الجغرافية والجمركية وجوازات السفر الخاصة بها، وكانت جميعها مرتبطة بالاحتلال بإتفاقيات الحماية والإستشارة، وكانت تعيش في حالات حروب وثأرات فيما بينها ،وفق سياسية الاستعمار ” فرق تسد”.

فكانت انطلاق أول شرارة ثورة ١٤ أكتوبر ١٩٦٣ من جبال ردفان الأبية وكانت الحرة الثائرة المقاتلة ضد الاحتلال البريطاني ومن الرعيل الأول من مناضلي ثورة 14 أكتوبر هي مريم بنت سعيد ثابت العضب المعروفة بدعره ،المولودة عام ١٩٢٨ في منطقة شعب ردفان الذي خاضت ثورة عارمة ضد المحتل البريطاني.. وهكذا هي المرأة الجنوبية على مر مراحل الثورات رافضة اغتصاب أرضها ووطنها ، تنطلق من منطلق إيمانها بحقها الوطني وحق الأرض الجنوبية ولن تقبل بغير  ذلك.

وعند تسليط الضوء للذكرى (58) لثورة 14 أكتوبر نجد أن النساء الرائدات  لازلن يكملن مسيرتهن النضالية بكل  تجدد وعطاء يرسمن أروع ملاحم ويكتبن دروساً لأرقى أشكال النضال. وقد أتيحت لصحيفة لشقائق الفرصة  للالتقاء ببعضهن  والاستماع إليهن وإلى  آرائهن وطموحهن من خلال استطلاعاً صحفياً،

الذي نبش منهن معالم الواقع الذي صنعن تاريخه المجيد ، بأحرف من نور  وساهمن مع أخيهم الرجل بتحقيق الاستقلال وبناء الدولة الفتية.

الانتصار لقضية المرأة ومساواتها في الحقوق والواجبات:

تقول الدكتورة شفيقة مرشد أحمد أ. مساعد جامعة عدن : ( كنت عضواً في الجبهة القومية لتحرير الجنوب من المحتل ، وساهمت كأبناء الجنوب في مقاومة الاستعمار البريطاني ومخططاته، كما كان لي دور في المساهمة في بناء دولة الاستقلال في ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧. وكنت عضو مؤسس لمراكز محو الامية وتعليم الكبار في العاصمة عدن بعد الاستقلال مباشرة، في الفترة من يناير ١٩٦٨ وإلى ١٩٧٢، وعضو مؤسس لعدد من منظمات المجتمع المدني ،وعضو مؤسس للاتحاد العام لنساء اليمن عام ١٩٦٨م، وعضو المجلس المركزي فيه إلى اليوم… وكذلك عضو سابق في مجلس السلم العالمي ،وعضو في مجلس الشعب الأعلى للفترة من ١٩٨٦_ ١٩٩٠. وعضو في مجلس النواب  للفترة من ١٩٩٠ _ ١٩٩٣، عضو الحوار الوطني الشامل 2013م  ).

وتتابع: شاركت في فعاليات عديدة  منها المؤتمرات والأنشطة العربية والدولية، والبرلمانية، التي تهتم   بحقوق الإنسان والمرأة والأسرة، والتعليم، والسلم العالمي وحزت على  وسام الاستقلال ٣٠ نوفمبر وميدالية التفوق العلمي من وزارة التربية عدن وميدالية المدرس النموذجي من جامعة عدن وميدالية حرب التحرير).

وعن الثورة الأكتوبرية، قالت بأنها ثورة حقيقية،  وإنجاز بشري اتسمت بالإيجابيات والسلبيات ، ولعل أعظم ما حققته هو  توحيد الجنوب، الذي كان  منقسماً آنذاك..

وتشير إلى أبرز المقومات نجاح ثورة 14أكتوبر المجيدة، هو وجود إرادة سياسية لدى التنظيم السياسي للجبهة القومية التي قادت معركة التحرير ، وعند استلام السلطة بعد التحرير، في تحقيق أهداف الثورة ،منها توحيد الكيانات العربية الجنوبية سيراً نحو الوحدة العربية والإسلامية على أسس شعبية وسلمية وتوفير فرص التعليم والعمل للمواطنين دون استثناء وإعادة الحقوق الطبيعية للمرأة، ومساواتها بالرجل في قيمتها ومسؤولياتها الاجتماعية ، لم يكتف الحزب الحاكم بوجود هذه الأهداف نظريا، بل قام بتجسيدها عمليا، من خلال الدستور والتشريعات والقوانين، ووضع آليات إجرائية وتدابير لتحقيق ذلك على أرض الواقع.

وتتابع بالقول: لا يمكن المقاربة او المقارنة بين ثورة ١٤ أكتوبر المجيدة ، وبين انتفاضة الشباب في ١١ فبراير ٢٠١١, للأسباب التالية:١- اختلاف الظروف الزمنية بين الحدثين، حيث أن ثورة 14 أكتوبر كانت حركة تحرر وطني ضد استعمار خارجي وثورة أكتوبر أحدثت تغييرات حقيقية في بنية النظام  والمجتمع وهياكله، لصالح أوسع الجماهير).

وتواصل حديثها، بينما انتفاضة فبراير، كانت في بدايتها ثورة ، لكنها اجهضت وخطفت من قبل النظام نفسه والذي قامت الانتفاضة ضده، حيث أنشق نصف النظام عن السلطة، لتركب وتقود الانتفاضة وتجيرها لأهدافها الخاصة، في البقاء على نفس النظام ، حفاظاً على مصالح القوى القبلية، ولم تحدث أي تغييرات تذكر في بنية وهيكل النظام، فالنظام الحالي هو نفسه النظام السابق، ولربما أسوأ منه).

وتؤكد أن هناك مقومات يجب التركيز عليها في الوقت الحاضر هي : الأعداد والاستعداد لتأهيل كوادر شابة محترفة لقيادة وإدارة  مؤسسات الدولة ، المدنية والعسكرية والاقتصادية والقضائية، ولا مانع من الاستعانة بكوادر الجنوب السابقة وهم كثر ، وتقديم النموذج الأفضل في إدارة الدولة.

وتضيف قائلة :في حالة توقفت الحرب، فان المطلوب هو البدء بالحوار وبمشاركة كل الأطراف بما فيها المجلس الانتقالي للوصول إلى حل سياسي لكل القضايا العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية وحق الجنوبيين في استعادة دولتهم ، وإلا فإن على المجلس الانتقالي والجنوبيين، الاستعداد لتحرير الأراضي الجنوبية في شبوة ووادي حضرموت والمهرة، والسيطرة على موارده وثرواته، ونصيحتي التي أقدمها لنساء وفتيات هذا الجيل النظام السابق الحالي أعاد لنا الأمية بمختلف أنواعها، حيث إن نسبة الأمية في أوساط النساء والفتيات عالية جداً ، بعد أن كان نظام دولة الجنوب السابقة قد حققت نجاحات باهرة في نسب تعليم الفتاة  وفي محو أمية الكبار الموروث من النظام الاستعماري، وذلك بشهادة منظمات دولية).

وتشير إلى أن الأمية اليوم ليست أبجدية فقط، بل وعلمية وفكرية ومعرفية وتكنولوجية ، لذا أنصح نساء وفتيات اليوم بالعمل على تطوير أنفسهن سياسياً وفكرياً ومعرفياً وتكنولوجيا، والعمل على تطوير وعيهن السياسي والثقافي ، على المرأة الجنوبية وخاصة في هيئات الانتقالي، المتعددة ، وكأنهن في جزر متناثرة، أن توحد قيادتها وأهدافها وأنشطتها وفعالياتها ، وتشكيل لجان مناصرة للقضية الجنوبية وفي القلب منها قضية المرأة ، من الرجال والنساء، وتكثيف العمل السياسي، والتشبيك مع كل منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان ، على المرأة الجنوبية أن تساهم بفعالية في مجال العمل العام ، فأي مجتمع لا ينمو ويتطور إلا بجناحيه، الرجل والمرأة ، وحجم التحديات امامكن كبيرة وكبيرة جداً، يجب استيعابها أولاً للمساهمة في حلها، والابتعاد ما أمكن عن الذاتية والانانية، لأنها مدمرة،حيث انه يتطلب من النساء النزول المباشر للشارع وقياس نبضه، لا الاكتفاء بالغرف المغلقة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط.

وفي ختام حديثها تقول : وبهذه المناسبة الخالدة ، أوجه سلامي لأرواح شهداء ثورة أكتوبر المجيدة وشهداء الحراك الجنوبي السلمي، والمقاومة الجنوبية، وتمنياتي بالعافية وطول العمر لمن مازال على قيد الحياة منهم ، وأنها لثورة حتى النصر، فالشعب دفع كل هذه التضحيات ، لا يمكن أن يقبل بإنصاف الحلول.

وتقول الدكتورة أسمهان العلس أستاذة جامعية تخصص تاريخ حديث ومعاصر حاملة شهادة دكتوارة تاريخ حديث ومعاصر ومتخصصة في دراسات المرأة  وناشطة في الدفاع عن الموروث الثقافي لعدن، وصاحبة الدعوة لاحترام الحق الثقافي لعدن.

والتي وصفت الذكرى(58) لثورة الرابع عشر من أكتوبر قائلة : تتسابق الأقلام الصحفية كلما أزفت الذكرى الوطنية للتحرير أو الاستقلال ، باحثة في أوراق الماضي وعقول المعاصرين عما سطرت النساء من أدوار وأنجزت من مهام وطنية في هاتين المناسبتين وفي خضم هذا التسابق، فإن الأطروحات حول هذا الموضوع أصبحت تكرر نفسها في سرد عقيم لا يضيف جديداً ولا يفتح مجالا للتعلم من الدروس من قبل الشباب من الجنسين على مدى العقود التي توالت على البلاد ، بل وتسقط تجارب رائدات أوائل مناضلات في سبيل إرساء ثوابت للانطلاقة النسائية التي تواترت حتى اليوم).

مشيرة إلى من واجبنا أن نبحث في الجذور ونستفيد من تجارب ملهمة ، وننقل عبر وخبرات للأجيال بدلاً من استعراض رتيب يكرر نفسه دون استخلاص دروس وعبر.

وعلى المبتدأ  يكون الحديث عن ريادة المرأة في عدن فإن الكتابة  تستوجب استيعاباً لمصطلح الريادة نفسها ، والذي يتصل بالفعل ( ارتاد)، بحيث يعطي صفة الدخول والولوج إلى طريق لم يسلكه إنسان من قبله، إذ أن الارتياد لهذا الطريق قد  أنار ظلمات وأزال عوائق  فأصبح هذا الطريق سالكاً لأعداد كثيرة.

والرائد ذكر أو أنثى هو من قام بهذه المهمة الجسيمة وحمل شعلة التنوير  لأعداد كثيرة   جاءت من بعده استثمرت جهوده وتصدر ت المشهد من بعده ، وما دام الحديث عن عدن فإن هذه المدينة قدمت صورتها للتاريخ (( مدينة رائدة في الدعم الشعبي للثورة والنضال، ولا نجافي الحقيقة إذا اعتبرتها مدينة أجمعت على الولاء للثورة وتأييدها ، وفتحت أبواب منازلها لحماية المناضلين  وإخفائهم عن أعين السلطات دون مقابل بل تقديم الدعم لهم.

وتقول : أنني أرتإيت في هذه السطور أن أنحو بعيداً عن النهج السائد، باحثة عن ممكنات توافرت للنساء مكنتهن من إنجاز مهام جسام في ظروف مختلفة ومتداخلة عما نعيشها ، وتبدو الحاجة ضرورية في هذا المقام في البحث عن مكنون الظروف المواتية التي صنعت فرص الظهور والنجاح لنساء القرن الماضي من تاريخ عدن في زمن كانت هذه المدينة ترزح تحت سلطة الإدارة البريطانية لعدن١٨٣٩م.

وتتابع” في عام (١٩٦٧ وهي عقود اتسمت بتداخل غريب في ملامحها ما بين محتل غريب له أطماع ودوافع ترتبط بمصالحه وما بين تيار عربي نهض في وجه واقع عربي يفترض عليه قيادة مد عربي تحرري ضد هذا المستعمر، بل ومحيط عربي يموج بالدعوة للتحرر والوحدة والبناء.

وتواصل حديثها : في خضم هذه الولادة كانت عدن مدينة فريدة تتناغم مع الواقع التحرري وتقود نهجا مميزاً في تجربة العمل السياسي المدني النسائي العام في العاصمة عدن، وعلينا أن نقف أمام الركيزة الأساس التي شكلت نقطة الانطلاق،

وأن تعليم البنات في مدينة عدن قد أسس في عام ١٩٢٥ لبنة أساسية نهضت به الست نور حيدر سعيد التي كان عمرها وقت افتتاحها الصف الدراسي الخاص بالبنات لم يتجاوز عمرها ١٢ عاما ، ولم تكن عدن وقتها قد عرفت تعليما رسمياً للبنات، لكن نور حيدر كانت قد تتلمذت في مدرسة للأولاد كان والدها مدرسا فيها هي الرائدة الأولى التي أنارت الطريق لأجيال لاحقة في السير نحو طريق سالك من المكاسب والإنجازات ، وفي عام ١٩٣٥ شد نشاط هذا الصف انتباه الإدارة البريطانية لمدينة عدن التي كانت تسعى لتعليم البنات كجزء من تمدين المدينة وعصرنة الحياة فيها.

حيث إن هذه الإدارة اختارت نور حيدر لتأسيس أول مدرسة رسمية للبنات بدعم مالي من هذه الإدارة، وشكل تأسيس التعليم الحكومي للبنات انفتاحاً للنساء نحو عالم متعدد المجالات حتى وصل السلم التعليمي في عام ١٩٥٦ إلى المرحلة الثانوية  ، ودشن عام ١٩٥٩ أول إيفاد إلى الخارج للتعليم الجامعي للبنات ، وترتب على ذلك النشاط اتجاه جديداً نحو العمل الرسمي والنشاط الاجتماعي وتأسيس الجمعيات المدنية والمشاركة في التنظيمات والأحزاب التي توالى تأسيسها ، وارتفع صوت الطالبات منادياً في عام ١٩٦٢بالمساواة في التعليم بين الجنسين ، وحق النساء في الترشح والتصويت للمجلس التشريعي في عدن.

وفي خضم هذا الزخم العام وعلى قاعدة التعليم المبكر ارتفعت أسماء اكتسبت صفة الريادة والتفرد في زمن غطى الظلام مدن وبلدان مجاورة ، وقادت هذا الوسط نور حيدر سعيد وطالباتها الأوائل هذا النهج ، وفي هذا المسار برزت أم صلاح ، أم هشام باشراحيل ، ماهية نجيب ، رضية إحسان ، نجوى مكاوي ، زهرة هبة الله ، وفطوم علي أحمد ، ومن وراء هذا الصف تلاحقت النساء في مواكب النضال والعمل السياسي والمدني وجئنا نحن جميعا ممن عاصرنا المرحلة ذاتها أو بعدها نستثمر واقعا هيأته لنا جيل من النساء الرائدات ، اللواتي قهرن الجهل وهزمن العادات ).

وتشير إلى أن الاتجاه نفسه تتدافع البنات على مدى سنوات النضال السياسي ١٩٦٢-١٩٦٧ نحو الاندماج في العمل السياسي والمدني في وثائر متصاعدة وزخم صاغته التفاعلات الوطنية في عدن متأثرة بالاتجاهات القومية التحررية التي قادها جمال عبد الناصر وتأثرت بها حتى أنني لا أبالغ إن قلت أن عبد الناصر قد (( سيس المرأة العدنية ووجه نضالها.

وتواصل قائلة: نحن نقلب سطور الماضي يجب ألا نغفل أن تجربة المرأة في النضال الوطني قد شكلت تواصلاً لاحقاً لها في التجربة الوطنية الديمقراطية في عدن ، فقد جاءت المرأة والرجل على قاعدة المواطنة الكاملة في الحقوق والواجبات وذلك في ظل النظام الوطني المؤسس منذ استقلال عدن في ١٩٦٧ وحتى قيام الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية في ١٩٩٠).

وتتابع، أن مدينة عدن قد شهدت خلال النظام الوطني الديموقراطي تجربة فريدة في تعزيز الحق السياسي للمواطن من الجنسين .ولا يتعزز هذا الحق إلا في ظل نظام وطني يضع قضية المرأة في قائمة مهامه.

وعندما تسطر هذه العبارات ،كلما حان الوقت للاحتفاء بالمناسبات الوطنية، إنما نسعى من خلالها إلى  استلهام العبر واستخلاص التجارب المهمة لبناء مستقبل لاحق على هداها.ولن نستطيع تحقيق ذلك مالم تكن قضية المواطنة المتساوية للجنسين على محك العمل وليس في أوراق القانون،  وأنه من الجرم أن تقبل المرأة بأنصاف الحلول ، تحت مبرر الواقع ، بل ويجب أن  تكون حقوق النساء قائمة على قاعدة المواطنة المتساوية بين الجنسين.

 

تعشق المرأة الحرية كسيل جارف:

وتعبر الأستاذة ابتسام عبدالله صالح العقربي رئيس قسم تنمية المرأة في دائرة المرأة  والطفل الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عن نفسها قائلة :  أنني ثائرة جنوبية منذ انطلاق الحراك الجنوبي من مؤسسين برنامج فعاليات ومسيرات الحراك الجنوبي آلتي كانت تقام وبانتظام وعلى مدار الأسبوع في كل مديريات العاصمة عدن مقابل ذلك تقام هذهوالفعاليات في كل محافظات الجنوب وعلى نفس البرنامج تحت إشراف لجان ثورية منظمة في جميع المحافظات الجنوبية تحت مظلة الحراك الجنوبي ، كذلك من مؤسسين لجنة العصيان المدني لمهندس العصيان المدني الشهيد خالد الجندي ، كما عملت إعلامية في نقل الخبر والتصوير ، وتوثيق جرائم جنود الاحتلال اليمني ونقل الخبر والصورة لقنات عدن لايف أيام الحراك حين كأن في تعتيم إعلامي على القضية الجنوبية ، وعمل واسع في ميادين الحرية والشرف مناضلة حرة هدفها استعادة الدولة وفك الارتباط وتحقيق الاستقلال..  فعندما تعشق المرأة الحرية  تصبح كسيل جارف تزيل عن طريق مشواره كل العثرات التي توصلها إلى شموخ الحرية ، ورموز الثورات للمرأة  الجنوبية وعند انطلاق أول شرارة الثورة ١٤ كتوبر ١٩٦٣من جبال ردفان الأبية الحرة الثائرة الحرة المقاتلة ضد الاحتلال البريطاني ومن الرعيل الأول من مناضلي ١٤/ أكتوبر هي مريم بنت سعيد ثابت العضب المعروفة با دعره ،المولودة عام ١٩٢٨ في منطقة شعب  ردفان الذي خاضت ثورة عارمة ضد المحتل البريطاني وهكذا هي المرأة الجنوبية الحرة على مر مراحل الثورات رافضة اغتصاب أرض الوطن.

تنطلق المرأة الجنوبية من منطلق إيمانها بحقها الوطني وحق الأرض الجنوبية فلا تقبل المرأة الآن أن تكون حرة شامخة حرة على أرضها.

وتضيف قائلة : وبعد الغدر بمشروع الوحدة الذي ذهب إليه الجنوبيين مع الجمهورية العربية اليمنية ، وفي توحيد دولتين في دولة.. الآن أن زعماء الشمال كانوا مبيتين الغدر لمشروع الوحدة مسبق وكانت نوايهم  في احتلال الجنوب وإن مشروع الوحدة خدعة للأسف وقع بها الجنوبيين بحسن النية بعيداً عن اللوم السياسي الذي وضحته المرحلة هو تآمر واسع على دولة الجنوب، فسقط قناع الوحدة المشؤوم عام ١٩٤ عندما كشرت وحوش اليمن أنيابها وشنت حرب الاحتلال بقوة السلاح على أرض وشعب الجنوب .

وتشير إلى أن للمرأة الجنوبية صوت قوي إلى جانب أخيها الرجل في رفض الاحتلال اليمني فاستشعر الأحرار بخطر الاحلال اليمني للأرض الجنوب تحرك المارد الجنوبي في إطار حراك جنوبي حر فكانت المرأة الجنوبية في مقدمة الصفوف وخذت معركة لا تقل عن معركة الرجل خذت ثورة عارمة في ميادين وساحات الشرف في إطار ثورت الحراك الذي كنا ضمن ثوارها في كل ساحة وميدان التحرير لتحرير الأرض من رجس الشياطين ومن يفكر في اغتصاب أرض الوطن ستظل أرض الوطن في قلوبنا.

وتؤكد أن الأرض الحرة التي لا تغتصب ومن يفكر بذلك يعلم أنه منتحر على أرضها الطاهرة وسنظل وسنستمر في ثورتنا حتى تحقيق الهدف الذي ضحى من أجله شعب الجنوب بقافلة من الشهداء والجرحى وسنروي أرض الجنوب بدمائنا وبشرف نعيش على أرضها أو كرام تحت ترابها هذه هي أخلاق المرأة الجنوبية.

وتواصل حديثها قائلة : تأتي الثورات على مراحل فإن شعب الجنوب اليوم يعيش مرحلة من مراحل الثورة وهي بإذن الله مرحلة الحسم بعد تفويض شعبي حر للقائد عيدروس الزُبيدي رجل المعارك في ساحات النضال والثورة  4/مايو ٢٠١٧ بداية انطلاق مرحلة ثورية سياسية في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث يخوض قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي

وتقول انها معركة وثورة سياسية على مستوى الداخل والخارج من منطلق المسؤولية التي فوضه من أجلها شعب الجنوب الأبي ، وسنمضي خلف قائدنا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس بن قاسم عبدالعزيز الزُبيدي الذي يخوض ثورة سياسية على مستوى المجتمع الدولي يحمل على عاتقه الأمانة التي فوضه بها شعب الجنوبية لكي يكون هو ممثل القضية الجنوبية  يحمل هدف شعب الجنوب في الداخل والخارج الذي ضحى من أجله الشعب الجنوبي    من أجل التحرير والاستقلال عن طريق فك الارتباط المتمثل باتفاقية مشروع الوحدة  المغدور به وهذا حق يكفله لشعب الجنوب الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية وأنها ثورة حتى استعادة الدولة.

انطلاق مرحلة الكفاح المسلح للعلن:

من جهتها تقول الأستاذة مريم محمد الداحمة  صحفية ومديرة تحرير موقع حياة عدن: ثورة 14أكتوبر تعني لي الكثير والكثير باعتبارها تمثل ذكرى إنطلاق أول شرارة للكفاح ضد المستعمر البريطاني والتي انطلقت شرارتها الأولى من قمم جبال ردفان الشماء معلنة كسر حاجز الخوف وانطلاق مرحلة الكفاح المسلح للعلن.

وتعبر عن ثورة 14 أكتوبر التي نحتفي بذكراها اليوم  وهي الـذكرى “58” لثورة الرابع عشر من أكتوبر قائلة :  استطيع القول بأنها تعني لي كفتاة الثورة الأم التي أوقدت شعلة في ظلام كالح من مسيرة المرأة الجنوبية ساهمت بإخراجها من العبودية والظلم والاستبداد وكانت للمرأة الجنوبية مشاركة فاعلة في هذه الثورة إلى جانب أخيها الرجل والشواهد كثيرة على تلك المشاركة.

وتتابع ” طبعاً من وجهة نظري بأن أبرز مقومات نجاح ثورة “14” أكتوبر هو إصرار وعزيمة الثوار على التخلص من الاستعمار البريطاني الذي ضل جاثماً على صدورهم ردحاً من الزمن بالإضافة إلى اصطفاف وتلاحم الثوار في كافة مناطق الجنوب المحتل آنذاك بالإضافة إلى وحدة الهدف وهو مقاومة الاستعمار وطرده من الجنوب علاوة على مشاركة كافة شرائح المجتمع في القتال ضد الاستعمار البريطاني بما فيها شريحة المرأة.

وتؤكد على أنه  لا مجال للمقارنة بين ثورة الرابع عشر من أكتوبر وثورات ما يعرف بالربيع الربيع ومنها ثورة 11 فبراير ، حيث ثورة الرابع عشر من أكتوبر لم تكن انطلاقتها بدعم أجنبي أو من أي جهة ولم تقم لغرض الحصول على السلطة أو إسقاط حاكم، بل قامت من واقع المعاناة والظلم والاستبداد ودون أي دعم من أي دولة أو جهة، بل بإمكانيات الثوار الخاصة.

وتواصل حديثها قائلة :علينا وحدة الصف والهدف والتجرد من المصالح الشخصية وتعزيز روح الوطنية والولاء للجنوب وقضية شعبه والالتفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بإعتباره الحامل الرئيسي بقضية شعب الجنوب وممثلها بالمحافل الدولية.

ونصيحتي لنساء وفتيات الجنوب أن يكنّ أكثر وعيّ بقضية شعبهن ويكنّ ركيزة أساسية من ركائز النضال الثوري إلى جانب أخيهن الرجل والانخراط في صفوف المجتمع للعمل والتوعية كلا في مجالها فالمرأة اليوم أعطيت ولله الحمد مكانة مرموقة في العمل وتقلد المناصب في ضل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي جاء ليعطي المرأة حقها وتكون شريكة فاعلة في العمل السياسي إلى جانب أخيها الرجل، وهذا الأمر ينبغي أن يكون حافزاً لكل فتاة ومرأة في كل ومدن جنوبنا الحبيب لتتطلع إلى مستقبل أفضل وتكون شريكة في النضال للخلاص من الاحتلال اليمني الذي يحاول غزو الجنوب مرة أخرى ويعبث بأمنه واستقراره ويكمل نهب ما تبقى من ثرواته.

وفي ختام حديثها تقول : رؤيتي للمستقبل هي أن تحصل المرأة على كافة الحقوق وفي كافة المجالات ونتمنى أن تستوعب النخب السياسية بأن مشاركة المرأة وإشراكها في العمل السياسي سيكون له الأثر الإيجابي لدى المجتمع وستكون نتائجه مشرفة فالمرأة قد أثبتت وفي كل المراحل والمجتمعات والتجارب التي لمسناها في المجتمعات والعديد من دول العالم نجاحها وإخلاصها لعملها ولم تسجل حالة واحدة من حالات الفشل أو التورط بالفساد.

وعبّرت الأستاذة جميلة اليافعي عن  الذكرى(58) لثورة 14 أكتوبر المجيدة بالقول: تمنياتنا للشعب الجنوبي بالحرية والاستقلال الناجز من الشوائب المحتل المتخلف الهمجي الاستقلال الثاني واستعادة الهوية والدولة الجنوبية بحدودها المتعارف عليها دولياً قبل العام1990م.

وتمنياتنا للشعب الجنوبي الصابر الشامخ الأبي بالتوفيق والتقدم والازدهار ويعم في الأمن والامان ويسودها النظام والقانون والدولة الحديثة الوطنية الديمقراطية المشروعة.

مشيرة إلى أن معاناة الشرفاء بسبب قيمهم ومبادئهم ووطنيتهم في زمن الكذب والتغني بالوطنية وانعدام  الأخلاقيات لا يعني ذلك الهلكة والتدمير فانتي على يقين كامل أن الأوطان لايبنيها إلا الشرفاء ولا ينصرون للقضايا  الإنسانية إلا الشرفاء وأصحاب المبادئ  الراسخة الوطنية مهما حجبت الغيوم  المياه فلا بد لتحيا الأرض الجدباء، وأني على يقين ولدي إيمان مطلق بأن قضية شعبنا الجنوبي العظيم قضية عادلة ومشروعة قضية تاريخ وأرض وإنسان وعزة وكرامة وهوية وثقافة وعدالة متساوية.

مؤكدة على أن الحرية والاستقلال لا محال على سطح الأرض وترفرف في السماء من سواعي رجاله الأبطال في الجبهات والمعارك الأسطورية من المناضلة الشهيدة جميلة بنت عبدالصمد اليافعي العمري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى