إعصار «تيج» وبعيداً عن الهدف الإنساني.. «العليمي في المهرة» رسائل للانتقالي الجنوبي أم تمهيد لأجندة إقليمية واستيطانية يمنية استراتيجية ..؟

سمانيوز / تقرير
عقب طرده من عاصمته اليمنية صنعاء ، ولجوئه إلى الجنوب وفقدانه الأمل في العودة لوطنه الأم، هل يسعى العليمي لإقامة وطن آخر له ولأبناء جلدته من النازحين اليمنيين في الجنوب؟ هل العليمي بصدد إقامة (جمهورية يمنية) مصغرة داخل محافظة المهرة الكبيرة المساحة القليلة السكان؟ هل وجد العليمي ضالته في إعصار تيج ؟
لقد سارع العليمي إلى محافظة المهرة يسابق الرياح بل يسابق إعصار تيج ليس لوضع حاجز دفاعي على المحافظة لحماية أبنائها من الإعصار ولا للتصدي للإعصار بصدره العاري ولا حبًا في سواد عيون أبناء المهرة ، وإنما لأغراض جيوسياسية أخرى خطيرة ، فالرجل داهية أمني استخباراتي خطير يحسب لخطواته ألف حساب، وكما يقول أخواننا المصريين (مية من تحت تبن).
من المهرة استغل العليمي إعصار تيج لتقديم نفسه وللترويج لشخصه وليمهد لتمرير أجندة إقليمية واستيطانية يمنية استراتيجية بعيدة عن الهدف الإنساني، أجندة تسير في إطار إحداث تغيير ديموغرافي يضر بالتركيبة السكانية التاريخية لمحافظة المهرة ، حيث تجاوز أعداد النازحين فيها أضعاف السكان الأصليين وذلك تمهيدًا لتمرير أجندة إقليمية بالمحافظة تخدم الشقيقة الكبرى التي تدعمه من تحت وفوق الطاولة.
العليمي يبعث رسائل خبيثة :
ومن المهرة حاول العليمي أن يبعث رسائل خبيثة لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، ولكن رد الجنوبيين كان صادما حين قالوا له رد لشعب الجنوب وطنه وثروته ، وخذ الإغاثة لك ولأخوانك النازحين وارحلوا عنا وشكر الله سعيكم !!
فالرجل إلى جانب أنه مسؤول أمني واستخباراتي كبير تتلمذ على أيادي الهالك عفاش ، وشغل حينها وزيراً للداخلية وحالياً رئيس مجلس القيادة الرئاسي فهو أيضاً رجل أعمال يمتلك شركات موزعة على صنعاء وعدن وحضرموت وغيرها من محافظات الداخل الجنوبي واليمني ، وكذا موزعة على الخارج يديرها نجله عبدالحافظ رشاد العليمي كما تربطه بالشقيقة الكبرى قواسم مشتركة في الجنوب.
20 شركة للعليمي في حضرموت :
وبحسب مصدر حكومي رفض الإفصاح عن اسمه كشف أن رشاد العليمي يمتلك أكثر من عشرين شركة معظمها تستثمر في النفط بحضرموت ، بالإضافة إلى شركة هنوفر للكهرباء والكابلات الذي أوكل لنجله عبدالحافظ رشاد العليمي إدارتها ، وتمكن من خلالها الاستيلاء على عدد من مشاريع كهرباء الريف بمحافظة حضرموت ، واستلم ميزانيتها بالمليارات ولم ينفذ منها مشروع واحد.
وأضاف المصدر أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رفض تعيين عبدالحافظ العليمي نجل رشاد العليمي وزيراً للنفط أثناء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة في العام 2014، معللاً ذلك لضرورة أن يكون وزير النفط شخصية مستقلة ونزيهة وتُجمع عليه كل القوى السياسية، لكن بعض القوى المتنفذة والفاسدة أصرت على ترشيحه وزيراً للنفط على الرغم من صغر سنه وقلة سنوات خبرته،
وحول أسباب رفض الرئيس هادي حينها تعيين عبدالحافظ رشاد العليمي وزيرا للنفط، قال المصدر الحكومي إن الرئيس رفض لكون السبب الرئيسي من فرض عبدالحافظ العليمي وزيراً للنفط هو محاولة مواصلة السيطرة على إدارة وتسويق النفط في محافظتي حضرموت وشبوة عبر الشركات الخاصة للعليمي وحلفائه من القيادات الشمالية والعمل على عدم فتح ملفات الفساد في وزارة النفط وشركاتها والتي لن تُفتح في حال أصبح عبد الحافظ العليمي وزيراً للنفط بسبب ولاء عبدالحافظ لتلك القوى الشمالية المتنفذة، كما عين وقتها نائباً لرئيس شركة النفط اليمنية ، وذلك لحماية شركاته.
وأوضح المصدر أنه من خلال مراجعة سجلات الشركات التابعة للعليمي المسجلة في وزارة التجارة والصناعة اليمنية، تبين أن عددا كبيرا من الوثائق الموجودة فيها عناوين لأسماء شركات من ضمنها شركة الأوف شور والموقعة من قبل عبد الحافظ العليمي مجرد بيانات شكلية الغرض منها الانتهاء من عملية تسجيل الشركة واستخدامها في مناقصات لشركة النفط اليمنية أو غطاء لتحويلات بنكية بين صنعاء وجزر العذراء البريطانية وهونغ كونغ الصينية وإدارة تعاملاته المالية المرتبطة بواجهات صينية تعمل في مجال النفط في اليمن ، بالإضافة إلى عدة شركات بمسميات مختلفة منها : شركة الضباب للخدمات والتغذية وشركة دولف للخدمات النفطية وشركة جيكو الصينية لحفر الآبار النفطية وشركة سنوبك النفطية وشركة جيكو للمسوحات الزلزالية وشركة جلوبل إنرجي لحقول النفط والغاز وشركة هوامير الخليج للشحن والنقل والتخليص وشركة العليمي لقطع غيار السيارات ومعدات النقل والحفر وشركة اوف شور في الجزر العذراء البريطانية الذي يملكها عبدالحافظ العليمي نجل رشاد العليمي، الذي تولى مناصب هامة في قطاع النفط في اليمن منذ عام 2008م شركة هنوفر للكهرباء والكابلات وشركة أروى لتعليم القيادة وجامعة تونتيك الدولية الماليزية وأكاديمية تونتيك للدراسات العليا بالإضافة إلى تسعة متنزهات في ماليزيا وإيطاليا ، وعشرين مطعماً يمنياً في مختلف انحاء العالم.
وبحسب ما أسلفنا سابقاً فإن رشاد العليمي قد شغل منصب وزير الداخلية ورئيس اللجنة الأمنية العليا ونائب رئيس الوزراء من الفترة 2001-2008 م وأثناء ذلك ابتكر استراتيجية الانتشار الأمني الذي انفقت عليه حكومة صنعاء 80 مليار ريال ، ونشر منها 800 سيارة نوع هونداي وزعت على بعض النقاط، واختفت 200 منها واتضح أنها سُلمت بطريقة ما لمليشيات مسلحة تم استقدامها وتجنيدها لحماية شركاته في حضرموت ، وعثر على البعض منها مع العناصر الإرهابية في عملية السيوف الذهبية في العام 2012م.
ما سر زيارات العليمي المتكررة إلى المهرة؟
وبحسب مواقع الكترونية جنوبية وناشطين إعلاميين أشاروا إلى أن السر الكامن خلف زيارات العليمي المتكررة لمحافظة المهرة هو من أجل التمهيد لتنفيذ خطة تشرف عليها الشقيقة الكبرى لتقسيم الجنوب ولتمرير أجندتها في المحافظة نكاية بالمجلس الانتقالي الجنوبي إلى جانب توطين أبناء جلدته اليمنيين وإقامة دويلة يمنية مصغرة لهم بمحافظة المهرة.
حيث أن رشاد العليمي هو في نهاية المطاف يمني حتى وإن تعرض للإهانة والإذلال في صنعاء من قبل نظام الحوثيين ، فلولاه يظل لصنعاء مهما كان النظام والمذهب السائد هناك.
وأضاف المصدر أن العداء الذي يكنه “العليمي” للجنوب معلوم ومشهود ليس من اليوم بل منذ التحاقه بنظام الهالك عفاش ، حيث تم تكليفه وإلى جانبه الإرهابي علي محسن الأحمر بترتيب وإشراف مباشر على تشكيل عصابات تقوم بعمليات اغتيال وتصفية قيادات الحراك الجنوبي منذ العام 2007م وتم التواصل لتنفيذ هذه المهمة القذرة مع الجهادي السابق في أفغانستان الشيخ “طارق ناصر الفضلي” الذي فضح العملية من خلال مقابلة تلفزيوينة مع الإعلامية اليمنية “رحمة حجيرة” والمقابلة موجودة على “قناة يوتيوب” لمن أراد الاستماع إليها وهو من نسق مع الأمريكان لتوجيه ضربة جوية للبدو الرّحل الفقراء في بلاد باكازم بمنطقة المعجلة بمديرية المحفد محافظة أبين نهاية ديسمبر 2009م أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 طفلا وامرأة وآلاف من أغنام الفقراء وخيامهم وعششهم.
توطين أكثر من مليون يمني بمحافظة المهرة وتمرير أجندة إقليمية :
لقد استغل العليمي انفتاح أبواب الدولة الجنوبية على مصراعيها أمام النازحين اليمنيين بجميع أشكالهم وألوانهم
وسارع إلى محافظة المهرة لضرب أكثر من عصفور بحجر واحدة أولاً للترويج لشخصه والظهور في صورة المنقذ الإنساني ، وكذا سعيه الحثيث لإقامة وطن للنازحين اليمنيين في المهرة من خلال استغلال إعصار تيج ، كذلك بعث رسائل غير مباشرة للانتقالي الجنوبي مفادها نحن هنا في قلب الإعصار نكسب تعاطف السكان المحليين البسطاء، ولتمرير أجندة الشقيقة الكبرى الاستراتيجية.
إن من أكبر مهام “العليمي” في المهرة منذ فترة رئاسته لمجلس القيادة العمل على تهيئة الأوضاع في محافظة المهرة الكبيرة المساحة والخالية من الكثافة السكانية قياسا بمساحتها وبرعاية خارجية العمل على توطين ثلاثة ملايين نازح من أبناء الجمهورية العربية اليمنية في المهرة وتغيير تركيبتها السكانية نظرا للصعوبات السياسية المؤكدة التي سيواجهها هذا المخطط اليمني الإقليمي الخبيث في عدن ومحيطها الجغرافي الاجتماعي العنيد والمقاوم للاحتلال اليمني. حيث هناك أمور خبيثة صادمة ستكشفها الأيام القادمة لنا كجنوبيين وأهداف أكبر وأخطر على مستقبل ووحدة الجنوب العربي وترابه وكيانه السياسي وتركيبته الديموغرافية يعمل عليها “العليمي” مدعوما بقوة مالية وسياسية كبيرة من الشقيقة الكبرى.
