تقارير

مليشيا الحوثي تحول منظومة العدل الى بوابة لشرعنة نهب العقارات العامة والخاصة في اليمن

سمانيوز / تقرير / محمد مرشد عقابي

أحكمت المليشيات الحوثية قبضتها أخيراً على “المنظومة العدلية” في مناطق اليمن الواقعة تحت سيطرتها، وعمدت على إقصاء مئات من موثقي العقود في المحاكم واعتقال العشرات منهم وتعيين عناصرها عوضاً عنهم في سياق جهدها الدؤوب لتسهيل مهام نهب العقارات العامة والخاصة.

وانتحل الحاكم الفعلي لمجلس حكم الانقلاب المدعو “محمد علي الحوثي” صفة عدلية لم تكن موجودة او معروفة من قبل وقام في مهزلة جديدة بتنصيب نفسه مشرفاً على رأس المنظومة العدلية التي تتضمن “المحاكم والقضاة وأمناء السر وموثقي عقود البيع والشراء”، ووجه نواب برلمانيون اتهاماً لقادة المليشيات بالوقوف وراء سرقة ونهب أراض وعقارات من املاك الدولة والمواطنين في العاصمة صنعاء وريفها ومدن يمنية أخرى.

وتزامنت هذه الإتهامات مع سعي المليشيات الحثيث لإحكام قبضتها على سوق الأراضي والعقارات وتسهيل مهام مشرفيها وعناصرها للإستيلاء والسطو والإستحواذ على مساحات شاسعة وواسعة منها سيما تلك التي تعود ملكيتها للدولة، واعترف تقرير صادر عما يسمى بـ”لجنة الخدمات” في البرلمان غير الشرعي الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء بنهب وتجريف سلطات الجماعة لأراض وعقارات الدولة والشروع باستحداث مبان سكنية في عدد من الأراضي بمحيط العاصمة والتي خصصتها حكومات سابقة لإنشاء مرافق خدمية عامة، وحمل التقرير الذي بثته وسائل إعلام تابعة للمليشيا، حكومة الانقلابيين ومتنفذين حوثيين وقادة الجماعة في صنعاء مسؤولية استمرار أعمال السطو والنهب والعبث والإستيلاء بقوة السلاح على أراض وممتلكات الدولة والمواطنين.

وأكدت المعلومات الواردة في التقرير الى حقيقة قيام المليشيات الحوثية بنهب أراض الدولة تحت غطاء القضاء الذي بات يسيطر عليه ابن عم زعيم الجماعة “محمد علي الحوثي” الذي ابتدع لنفسه منصب غير مسبوق وصفة قيادية جديدة هي “رئيس المنظومة العدلية” من أجل احكام السيطرة على القضاء والأوقاف بهدف نهب عقارات الأخيرة عقب قيامه بإقصاء الأمناء الشرعيين الحقيقيين وتنصيب خلفاً لهم عناصر تنتمي للجماعة.

وباشرت المليشيات خلال الأسابيع القليلة الماضية لعمليات البيع والشراء في الأراضي والعقارات، بشن حملات متتالية لملاحقة ومداهمة الأمناء الشرعيين في صنعاء وهو ما أسفر عن إلقاء القبض على نحو 88 منهم والزج بهم في غياهيب السجون، في حين أفادت مصادر محلية لوسائل الإعلام بأن مليشيا الحوثي شنت قبل نحو أسبوع من الآن حملة اختطاف مماثلة طالت نحو 150 أمينا شرعياً في محافظة إب التي تبعد عن العاصمة اليمنية “صنعاء” بنحو 170 كم، وطبقاً لمصادر إعلامية فإن المليشيات أودعت المختطفين في عدد من السجون التابعة لها في مركز المحافظة والمديريات الأخرى، في وقت بررت جرائم الإختطاف والإعتقال التي طالت الأمناء الشرعيين بحجج إخلالهم بوظائفهم وقيامهم بتزوير وثائق البيع والشراء، وهو الأمر الذي نفاه المجني عليهم، واصفين ما نسب اليهم من تهم بأنها باطلة وكيدية ولا أساس لها من الصحة.

ووفقاً لوسائل إعلام، كثفت مليشيات الحوثي من مساعيها لحوثنة وظيفة “الأمناء الشرعيين” المعنية بتحرير عقود البيع والشراء في الكثير من المحافظات اليمنية من خلال اعتقال المئات من حاملي هذه المهنة وإيداعهم زنازين سجونها وإحلال بدلاء حوثيين مكانهم بغية استكمال مخطط التجريف لما تبقى من أراضي وممتلكات خاصة وعامة، كما طالت اعتداءاتها أراضي مملوكة لضباط وجنود رفضوا الإلتحاق بجبهاتها، وتمارس قيادات حوثية تنتمي الى صعدة ضغوط كبيرة بحق الكثير من منتسبي المؤسسة العسكرية اليمنية في صنعاء وغيرها من المدن الواقعة تحت سطوتها بهدف ارضاخهم وإجبارهم بقوة الترهيب على بيع أراضيهم التي منحت لهم سابقاً في أحياء “بيت بوس وأرتل والسواد وحزيز والعشاش والخمسين” بالعاصمة “صنعاء” لصالح عناصر ومشرفين من أتباعها وبأسعار بخسة تقل عن السعر الحقيقي بنحو سبعة أضعاف، ومنعت المليشيا الحوثية خلال سنوات انقلابها آلاف اليمنيين من البناء على أراضيهم او التصرف بممتلكاتهم الخاصة، كما أقدمت على صرف وتوزيع مساحات شاسعة على قادتها القادمين من صعدة ولمصلحة عائلات قتلاها المقربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى