تقارير

تقارير صادمة.. ثقة الأوروبيين في أميركا تراجعت بشدة بعد ترمب

سمانيوز / تقارير

نقلت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية، الثلاثاء، عن استطلاع أوروبي أجري نهاية العام الماضي، أن غالبية الأوروبيين يعتقدون أن النظام السياسي الأميركي بات محطماً، وأن الصين ستكون القوة الرائدة في العالم في غضون عقد من الزمان، وأن جو بايدن، الرئيس الأميركي المنتخب، لن يكون قادراً على وقف تدهور  أزمات بلاده في الساحة العالمية.
وفي حين رحب كثيرون بفوز بايدن في الانتخابات الأميركية في نوفمبر الماضي، إلا أن عدداً أكبر من الأوروبيين يعتقدون أنه بعد أربع سنوات من ولاية دونالد ترمب، لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة مرة أخرى، وفقاً لدراسة أجراها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.
وقال مارك ليونارد، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “الأوروبيون يحبون بايدن، لكنهم لا يعتقدون أن أميركا ستعود كقائد عالمي، فعندما كان جورج دبليو بوش رئيساً، كانوا منقسمين بشأن كيفية استخدام أميركا لقوتها. ومع دخول بايدن البيت الأبيض، فأصبحوا الآن منقسمون بشأن ما إذا كانت أميركا تمتلك القوة من الأصل، للوقوف مجدداً”.
ووجد الاستطلاع، وفقاً للصحيفة، الذي شمل 15 ألف شخص في 11 دولة أوروبية، أن التحول في المشاعر الأوروبية تجاه الولايات المتحدة في أعقاب رئاسة ترمب، أدى إلى نفور أوروبا من دعم واشنطن في النزاعات الدولية المحتملة.

روسيا والصين

وشعر نصف المشاركين في الاستطلاع على الأقل في جميع البلدان الـ 11 التي شملها الاستطلاع، أن حكوماتهم يجب أن تظل محايدة في أي صراع بين الولايات المتحدة والصين، بينما قال ما لا يزيد عن 40% إنهم سيدعمون واشنطن ضد روسيا.
من جانبه، قال إيفان كراستيف، رئيس مركز الاستراتيجيات الليبرالية، وهو منظمة غير حكومية في بلغاريا: “من الواضح أن رئاسة ترمب المضطربة، تركت بصمة لا تمحى على موقف أوروبا تجاه الولايات المتحدة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن ليونارد وكراستيف لاحظا في تقريرهما أنه بينما يعتقد أكثر من 60% ممن شملهم الاستطلاع أن الولايات المتحدة “محطمة”، فإن معظمهم قيموا الاتحاد الأوروبي وأنظمة بلدانهم بشكل أكثر إيجابية، وهي فرصة -كما قالا- لتسخير القوة الجماعية للتكتل لصالح المواطنين وحمايتهم”.
ووجدت الدراسة أن 51% ممن شملهم الاستطلاع، لم يوافقوا على البيان القائل بأن الولايات المتحدة في عهد بايدن ستحل انقساماتها الداخلية، وتسعى إلى معالجة القضايا الدولية مثل تغير المناخ أو السلام في الشرق الأوسط أو العلاقات مع الصين أو الأمن الأوروبي.

تفوق صيني

في المقابل، ووسط شعور كبير بالتفوق الصيني المتزايد، قال 79% من الذين شملهم الاستطلاع في إسبانيا و 72% في البرتغال و 72% في إيطاليا و 63% في فرنسا، إنهم يعتقدون أن الصين ستتفوق على الولايات المتحدة كقوة عظمى رائدة في العالم خلال العقد المقبل.
من جانب آخر، شعر أكثر من 32% من جميع المشاركين، و 53% من المشاركين في الاستطلاع في ألمانيا، أنه بعد التصويت لصالح ترمب، لا يمكن الوثوق بالأميركيين، بينما في المجر وبولندا فقط، كان عدد الأشخاص الذين يختلفون مع هذا الرأي أكثر من الذين يتفقون معه.
وبحسب الدارسة، رأى 10% فقط ممن شملهم الاستطلاع، أن الولايات المتحدة شريك أمني “موثوق” يحمي أوروبا دائماً، بينما قال 60% في كل دولة شملها الاستطلاع، إنهم يشكّون في أن بلدانهم يمكنها أن تعتمد على الدعم الأميركي في حالة حدوث أزمة ما.

حكومة محايدة

ووفقاً للدراسة، قال ما لا يقل عن نصف المشاركين في كل دولة شملها الاستطلاع، إنهم يفضلون أن تكون حكوماتهم محايدة في صراع بين الولايات المتحدة والصين.
ويعتقد ما بين 38% و 48% من المشاركين في سبع دول، أنه يجب أن يكون هناك موقفاً دولياً موحداً أكثر صرامة بشأن قضايا مثل التجارة والضرائب والتنظيم، في حين اعتبرت معظم الدول أن ألمانيا أصبحت الآن أكثر أهمية من حيث “وجود علاقة جيدة” معها، مقارنة بالولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى