تقارير

خط الرجاع بمحافظة لحج طريق الموت المتربص بالمسافرين

سمانيوز تقرير / خلدون البرحي

تفحم 17 راكب في حادثين على خط الرجاع خلال 24 ساعة..

مدير ادارة الحوادث بشرطة سير لحج يكشف عن اسباب احتراق المركبات وتفحم الركاب..

الخط الاسفلتي الرابط بين مديرية تبن في محافظة لحج ومديرية طور الباحة والمعروف (بخط الرجاع) هو طريق الموت المتربص بحياة المسافرين بعد ان تحول من طريق اعتيادي تندر فيه الحركة الى خط دولي يربط محافظتي عدن ولحج بمحافظات الشمال.

اخر حصيلة حوادث خط الرجاع كانت في اخر ايام شهر مارس واول ايام شهر ابريل من العام الجاري نتج عنها وفاة 18 مسافر تفحمت 17 جثة بشكل كامل ونجاة طفلة بأعجوبة من الحادث رغم احتراق المركبات من جراء التصادم. لم تكن تلك الحادثتين هي اولى الحوادث التي شهدها خط الرجاع ولم تكن الاخيرة، فقد سجلت الاشهر والسنوات الماضية وتحديدا بعد تحول خط الرجاع الى خط دولي الكثير من الحوادث الشنيعة بشكل شبه يومي راح ضحيتها العشرات من المواطنين بين متوفي ومصاب الى جانب الخسائر المادية التي بلغت مئات الملايين من الريالات.

 

اسباب الحوادث

 

قال مدير ادارة الحوادث في مكتب شرطة السير في محافظة لحج الملازم خالد محسن ان اهم وابرز اسباب الحوادث في خط الرجاع هو رداءة الطريق الاسفلتي وانتشار الحفر على امتداده، بالإضافة الى السرعة الزائدة وتهور السائقين اثناء قيادة مركباتهم، ناهيك عن ان الطريق أُحادي السير للمركبات ذهابا وايابا في ظل زحمة الحركة.

 

احتراق المركبات

 

كثرة ظاهرة احتراق المركبات مؤخرا وتفحم راكبيها من المواطنين اثناء الانقلاب او التصادم. علله مدير إدارة الحوادث الملازم خالد الى ظاهرة نقل المواد المشتعلة وابرزها (البترول) في تلك المركبات خلال رحلات سائقيها بين لحج وطور الباحة او بين محافظات الجنوب ومحافظات الشمال. وهذا ناتج عن تخوف السائقين من نفاد مخزون مركباتهم اثناء الرحلة والبعض من السائقين وجد في نقل المشتقات بين المحافظات فرصة حقيقة للمتاجرة والاستفادة من فارق السعر للوقود بين مناطق الجنوب ومناطق سلطة مليشيات الحوثي. تلك التصرفات كانت احد ابرز عوامل احتراق العديد من المركبات اثناء حوادث التصادم.

 

الحد من الحوادث

 

إن تعدد الحوادث وكارثيتها بحاجة الى مراجعة حقيقية لواقع خط الرجاع يمكن من خلالها منع الحوادث او على الاقل الحد من وقوعها وتقليل كوارثها وخسائرها البشرية والمادية، وهنا يشير الملازم خالد الى ان واقع تزايد اعداد الحوادث بالشكل اللافت يتطلب مراجعة شاملة وحلول جذرية، وبما ان واقع البلاد لا يسمح باعتماد مشاريع سفلته جديدة اقلها إعادة اصلاح خط الرجاع من جديد بإزالة الحفر المسببة للحوادث الى جانب توسيع الخط لإعطاء مساحة للسائقين بالحركة اثناء التجاوز تجنبهم تحاشي اي طارئ قد يكون سببا للحوادث.

 

مؤكدا على ضرورة تفعيل قوانين السلامة المرورية وهي كثيرة وفي ظل اوضاعنا الراهنة يجب تفعيل الاهم اكانت المتعلقة بدور إدارة المرور او المتعلقة بالطريق والمركبات او بقواعد السياقة المرتبطة بالسائق والركاب، الى جانب منع الاوزان الزائدة او شحن المواد القابلة للاشتعال في مركبات نقل الركاب عندها يمكن الحد او التقليل من الحوادث.

 

صعوبات ادارة المرور

 

من يتابع دور ادارة المرور في المحافظة يجده لا يرتقي الى مستوى الطموحات لكنه يعمل في ظل امكانيته المتاحة ويبذل جهود تفوق التوقعات .ويوضح خالد إن ادارة المرور بقيادة العقيد قحطان أحمد علي تبذل قصارى جهدها ,لكن تلك الجهود غير ملموسة وذلك لما تعانيه من شحة الدعم وقلة الامكانيات الضرورية لعملها، خاصة فيما يتعلق بالحوادث بشكل خاص.

 

لافتا الى ان الادارة تفتقر الى اليات سحب المركبات في مواقع الحوادث الى جانب حاجتها الى مناشير قطع الحديد عندما يعلق الركاب في المركبات وهذا مهم جدا حيث يتوفى الكثير من الركاب بسب انحشارهم بين المركبات بالإضافة الى انعدام وسائل السلامة او الطوارئ وامكانيات نشر اسطوانات اطفاء الحرائق او تجهيز سيارات الاسعاف والمسعفين لنشرهم على امتداد خط الرجاع الى جانب الكثير من الاحتياجات المتعلقة بالعمل المروري تفتقر اليها الادارة.

 

في ظل الاوضاع الراهنة بمختلف اوجهها سيستمر حال خط الرجاع بمآسيه المفجعة وحوادثه المرعبة، الى ان يجد من يستشعر اهمية الانسان وضرورة الحفاظ على حياته باعتباره الثروة الحقيقة ورأس مال الوطن نحو الارتقاء به بين الاوطان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى