تقارير

المرأة في صعيد مصر “بألف رجل” إليك جانب من حياتها. 

سمانيوز/تقرير

تتحمل المرأة المصرية في صعيد مصر مالا تتحمله امرأة أخرى، فهي كما يقال أمراة بألف رجل.. لذا تلجأ إلى خارج صندوق التفكير والعمل لتثبت كفاءتها وإعجازها في دورها تجاه الأسرة والمجتمع ، ومع ذلك تواجه تحديات كثيرة  تحاصرها بكل أشكال التحدي الذي تعيشه المرأة المصرية في الصعيد ، حيث تحاصرها الأنساق القيم المنحازة للرجل، وتفشي التفاسير الدينية والمجتمعية الراعية بالأساس للرجل ، وتبني ألموروثات التاريخية المنحازة للرجل دون المرأة   سواء في مجتمعها أو أسرتها ومن ذلك ما يلي:

١_ممارسة العنف الممنهج تجاهها.

٢_ تباين حقها في التعليم مقارنة بحق الرجل.

٣_ إن اللعب ليس من حقها كطفله مثل حق الطفل الذكر

٤_ الحرمان الكامل من الميراث أو هضم بعض حقوقها فيه.

٥_ استبدال حقها في الميراث بمقابل مادي غير موازي أو مكافئ لحقها المعلوم.

٦_ الدعوة الصريحة لعدم مشاوره المرأة في الأمور فيقال في صعيد مصر (شاوروهم وخالفوهم) .

٧_ عدم إتاحة فرص العمل لها وتركيزها في يد الرجل زوجا أو أخا على حسابها وحساب كفاءتها لذلك.

٨_ عدم إتاحة حق التعبير والمشاعر والأحاسيس تجاه الطرف الآخر مقابل إتاحة ذلك للرجل.

٩_ ختان المرأة بتشويه رغبتها الفطرية التي خلقها الله بها، برغم المنع الرسمي والقانوني للدولة.

ورغم كل ما سبق فقد  استطاعت المرأة  في الصعيد تخطي كل هذه التحديات والعقبات ، ووقفت بدورها تجاه نفسها وتجاه أسرتها وزوجها ومجتمعها، مثبتة كفاءتها وقدرتها على التفاعل والوجود برغم التحديات، ومن هذا التفكير والعمل خارج الصندوق ما يلي :

١_ المرأة مصنع للأغذية فقد استطاعت المرأة المصرية في الصعيد أن توفر المنتجات الغذائية المختلفة والتي لا تنتجها المصانع الرسمية أو تنتجها ولكن بجوده أقل، مثل الجبنة القريش (الجميد بالشام) والجبن القديمة الحاذقة  والمورتة والزبدة والقشطة واللبن الرائب  واللبن الزبادي. والدقة من السمسم ومنتجات البلح من عجوة ومربي أشتهر منها المربة المصنعة من البلح والسمسم والعسل الأسود المتبقي من صناعة سكر القصب وتسمى (المفتقة) ، وكذلك المخللات  من الباذنجان والجذر والليمون والخيار والكرنب والزيتون والقرنبيط واللفت والبنجر والفلفل والشطة، وكذلك تقديمها لمنتج الأسماك المخللة ومنها الملوحة والفسيخ وغيرها من المنتجات التي تعجز المصانع الرسمية عن تقديم مثلها ، أو في تقديمها بنفس كفاءتها وطعمها المشهور .

٢_ المرأة تعلم أولادها وتتعلم من أجل تعليم أولادها، وذلك في حالة أنها حرمت من التعليم، فتتعلم بنفسها دون الرجل حتى تستطيع أن تعلم وتتابع تعلم أولادها وهذه ليست حاله فريدة أو نادرة ولكنها حاله متكررة دائما.

٣_ ألمراة تسوق منتجاتها بنفسها فتتحدي الأسواق وتدخل بنفسها وتبيع ما لديها وفي المقابل يقبل على منتجاتها المجتمع، لما يجد من جودة ونظافة وطعم مميز لا يوجد مثيلا له في منتجات المصانع المرخصة والرسمية .

٤_ المرأة مصنع للمنتجات اليدوية مثل الحياكة ومنتجات النول النسيج وبعض منتجات الفخار

٥_ المرأة مصنع للمشغولات اليدوية ومن ذلك الطواقي اليدوية والشرابات والبلوفرات أو (الشرز النسيجي من الصوف) بالإضافة إلى غزل خيط الصوف نفسه من ناتج صوف الأغنام، وكذلك عمل الكوفيات أي (التلفيحة) أو  غطاء الرأس والرقبة.

6_ والمرأة عون للرجل تعينه ليس فقط في خدمات البيت. لكن تأخذ الطعام فتذهب به لزوجها في الحقل، وتقوم برغم ذلك بكل ما يقوم به الرجل في الحقل مثل الزرع والحصد وقص  الحشاش.

٧_ المرأة في الصعيد تقدم نموذج غير مسبوق في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بما تربية في بيتها من خراف وأرانب ودواجن بلدية ودواجن  رومية ( تركية) وحمام  وبط وإوز، وكذلك بيض المائدة المميز، ومعروف جودة هذه المنتجات والإقبال عليها حال تسويقها، وهو ما يحدث بالفعل في الأسواق الريفية الصعيدية وأنا شخصيا من زبائنها المستديمين حيال ذهابي هناك.

٧_ المرأة في الريف خصوصا زوجات الحلاقين أو المزينين هم كوافير من المنزل ومصفف للشعر ومزين لنظيراتها من النساء وكذلك صانعة عطور جيده تعد لذلك أوعية خاصة وتسوق منتجاتها.

8 _ إضافة لكل ذلك فان نجاح ألمراة في الصعيد في تربيه الأولاد على القيم والمبادئ والأصول التي قد تكون قد توارت في المدن أو حل محلها قيم مستوردة،

دليل على ما تقدمه المرأة في صعيد مصر من إنجاز غير مسبوق.

أن المرأة في صعيد مصر نموذج يحتذي به في كل  دول  العالم  بما فيه من حماية للأمن الغذائي المصري والتنمية الاقتصادية الوطنية، وبما فيه من تحدي وصمود وتفكير وعمل خارج الصندوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى