تزامناً مع الاختبارات وقرب موعد الامتحانات.. كيف يذاكر أطفالنا بدون نسيان أو ملل؟

سمانيوز/تقرير/ دنيا حسين فرحان
تقترب امتحانات نهاية الفصل الأول من العام الدراسي الحالي في عموم مراحل مدارس عدن والمحافظات الجنوبية، وتقع بعض الأمهات في هذه الفترة في مأزق مع أطفالها أثناء المذاكرة، وهو عدم التركيز والنسيان المستمر لما قاموا بحفظه، وينتج عن هذا الحصول على درجات قليلة في الامتحانات، ويمكن أن تؤدي إلى رسوب الطالب.. لهذا نوضح لكل أم خطوات بسيطة للمذاكرة بطريقة محددة تساعد على عدم النسيان لما حفظه أطفالها، بالإضافة إلى استعادته في وقت الامتحان في ذهنهم.
وفي الوقت الحالي يشكو كثير من الأمهات والآباء تشتت أذهان أبنائهم وعدم تركيزهم أثناء الحصص الدراسية في المدرسة، وهذا ما يصعب عليهم طريقة التعامل مع أطفالهم وكيفية إيجاد الحلول للمذاكرة وعدم النسيان..
وهناك بعض الأطفال يتعرضون للقلق من المدرسين والاختبارات، وتجدهم لا يتمكنون من التركيز والمذاكرة بشكل صحيح.. هناك بعض الطرق التي يمكن أن تتبعها الأمهات والآباء من أجل مساعدة أطفالهم في المذاكرة.
أفضل طريقة للمذاكرة وعدم النسيان:
يتساءل الكثير من الطلاب “كيف يمكنني دارسة المنهج بأكمله وتذكره حتى ليلة الامتحان؟”. قد تكون الإجابة سهلة عن هذا السؤال، وهي ببساطة من خلال حفظ المواد، إلا أن الفهم يعتبر المفتاح السحري لتذكر ما تدرسه في أي وقت. ومن خلال فهم المنهج، يستطيع الطالب استخدام ذاكرته ليستعيد الأفكار والمفاهيم الهامة داخل كل مادة دراسية، كما يساهم الفهم على تطبيق تلك الدروس في حياتنا العملية. يمكنك الآن اتخاذ بعض الخطوات البسيطة من أجل المذاكرة بصورة أكثر ذكاءً وهي كالآتي:
١) الدراسة الجيدة تبدأ في الفصل:
ليس مطالب منك حفظ المادة الدراسية داخل الفصل، ولكن يكفي أن تنتبه جيداً داخل الفصل، وتقوم بتدوين ملاحظات جيدة تساعدك على عملية التعلم والدراسة في المنزل. وهنا يجب توخي الحذر من خلال اختيار مقعد جيد داخل الفصل يتيح لك رؤية السبورة بوضوح وبالتالي الانتباه لشرح المدرس، كذلك ابتعد عن الجلوس بجانب أي شخص صاخب أو غير راغب في التعليم. وعلى الجانب الآخر، يجب أن تخبر معلميك أو والديك في حالة حدوث أي مشكلة داخل الفصل، سواء من حيث طريقة الشرح أو عدم فهمك للمادة الدراسية أو في حالة وجود إزعاج من طالب آخر.
٢) الملاحظات الجيدة تعني الدراسة بذكاء:
لا يقوم المدرس بشرح المادة فحسب، بل يعمل على تبسيط وتجزئة المادة، للتأكد من وصول المعلومة بشكل صحيح ومناسب لأغلب الطلاب بمختلف مستواهم الفكري وقدراتهم الاستيعابية. وبالتالي، يصبح من الضروري تدوين ملاحظات المدرس والتي قد لا تجدها في الكتب المدرسية، مما يجعلك تنشأ أداة فعالة في فهم وحفظ المادة أثناء وقت الدراسة في البيت. وهنا يجب تدوين تلك الملاحظات بخط جيد يسهل قراءته لاحقاً، كما يفضل الاحتفاظ بملاحظاتك بشكل منظم داخل كل موضوع.
٣) خطة الدراسة توصلك إلى نجاح باهر:
وفي هذه الخطوة، يتم وضع خطة جيدة للدراسة في نهاية كل أسبوع، بحيث يتم مراجعة جميع المواد والموضوعات التي تم دراستها خلال الأسبوع. هل هذا يكفي؟ بالطبع لا، يجب أن تتضمن الخطة المهام الواجب إنجازها بعد نهاية كل يوم دراسي مع تحديد مقدار الوقت الذي تقضيه في كل مادة. وإذا كنت تعاني من فهم مادة دراسية ما، يجب عليك طلب المساعدة من والديك لمعرفة كيفية عمل جدول زمني يشمل جميع المواد، مع التركيز على المادة الأكثر صعوبة لك.
تذكر دائماً أن تأجيل الأمور قد يهدم خطة نجاحك المستقبلية، لذلك، لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.
٤) تقسيم المنهج إلى أجزاء بسيطة:
من أنجح الطرق للدراسة بذكاء هو تقسيم المنهج إلى أجزاء بسيطة، والأجزاء إلى موضوعات، والموضوعات إلى قطع، والقطع إلى نقاط..
وبالتالي يصبح من السهل تعلم تلك النقاط الصغيرة إلى أن تصل الصورة بأكملها إلى أذهاننا. لا داعي للقلق إذا لم تتذكر بعض النقاط في المرحلة الأولى من المذاكرة، فالتكرار والمراجعة لهما دور فعال في تذكر المعلومات بسهولة. وهذا ما يوضح ضرورة المذاكرة بانتظام ومراجعة كل الدروس في نهاية الأسبوع.
٥) تجنب الارتباك واطلب المساعدة:
تأكد دائماً أن ليس كل الأشخاص بنسبة ذكاء واحدة، وليس كل الطلاب بنفس القدرة الاستيعابية. لذلك،إذا واجهتك مشكلة في فهم المادة ولا تستطيع التركيز في الدراسة، فلا داعي للقلق، فقط اطلب المساعدة من مدرسيك أو والديك وهم سيجدون الحل الفعال لك. لا تقل لنفسك أنك غير ناجح ولا تستطيع التركيز في المذاكرة أو حفظ المواد الدراسية، فقط حاول أكثر من مرة من خلال استخدام حيل المذاكرة المختلفة، أو ربط المنهج الدراسي بأي شيء في حياتك مما يسهل عليك عملية الفهم والدراسة.
٦) اعط لجسمك وصحتك حقهما:
المذاكرة باستمرار والالتزام بالجدول الزمني للدراسة لا يعني عدم الراحة وقلة النوم، فالعقل يحتاج دائماً إلى راحة، مثله مثل جسم الانسان. فبدون الراحة لا يستطيع الإنسان التركيز في حياته مما يصعب عملية إنجاز المهام الموكلة إليه كل يوم. ولهذا، حاول أن تنام جيداً ليلاً، ولا تضغط على أعصابك بأي شكل كان. كما يفضل وضع وقت للترفيه عن نفسك من خلال ممارسة الرياضة المفضلة لك أو الخروج مع الأصدقاء، حيث أن الإجازات خصصت لهذا الغرض من أجل الراحة والاستجمام، ومن ثم تجديد الطاقة الحيوية لك.
أطفالنا وطلابنا بحاجة للرعاية والاهتمام، خاصة في ظل الظروف الصعبة والوضع الاقتصادي الأصعب للأهالي.. لذا علينا أن نحرص على متابعة دراستهم واتباع طرق من أجل تخفيف ضغط الدراسة عليهم، وتحقيق النجاح المطلوب والتفوق خلال مراحل الدراسة لهم.
