خلال حوارها”حنان محمد: المجلس الانتقالي خدم القضية الجنوبية وهو أمل لتطلعات شعب الجنوب

سمانيوز /حوار /خديجة الكاف
المجلس الانتقالي الجنوبي صمام أمان واستقرار العاصمة عدن بشكل خاص والجنوب عامةً،
وقد نجح المجلس الانتقالي الجنوبي في تمثيل القضية الجنوبية على المستوى الاقليمي والدولي،
وجاء تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كضرورة لاستكمال مرحلة النضال الشعبي والانتقال إلى المرحلة السياسية الأقوى والأكثر نضجاً.
وذلك بعد تفويض القائد عيدروس الزبيدي في ٤ مايو ٢٠١٧م حيث ظل المجلس الانتقالي الجنوبي حتى هذه اللحظة محافظاً على أهدافه ولعب دوراً بارزاً في الدفاع على حقوق الجنوبيين في العيش بكرامة داخل أراضيهم
بتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح للجنوب والجنوبيين كيان سياسي موحد يناضل لتحقيق تطلعاتهم بعيداً عن الشتات والتفرقة ومكونات الارتزاق والمتاجرة بالقضية الجنوبية.
ومن اجل تسليط الضوء على ادوار المجلس الانتقالي الجنوبي السابقة والحالية قمنا بإجراء الحوار مع عضو الجمعية الوطنية ونائب رئيس لجنة التربية والتعليم بالجمعية الاخت حنان محمد فارع واليكم الحوار:
مرحلة النضال الشعبي
تحدثي عن تأسيس المجلس. وكيف جاءت فكرته وكم عدد الأعضاء وكيف قسمت المهام ؟
تحدثت عضو الجمعية الوطنية ونائب رئيس لجنة التربية والتعليم بالجمعية الاخت حنان محمد فارع عن المجلس الانتقالي الجنوبي بأنه حصاد نضال سنوات طويلة لاسترداد الهوية والأرض المسلوبة والثروات المنهوبة، خلالها قدم الجنوبيين ارواحهم دفاعاً عن الأرض الجنوبية وحتى هذه اللحظة لازال نزيف الدم الجنوبي مستمر حفاظاً على الكرامة والعزة.
المجلس الانتقالي الجنوبي هو تأطير مؤسسي وممثل سياسي يخدم القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب ويخاطب القوى الاقليمية والدولية لاستعادة الدولة الجنوبية.
جاء تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي كضرورة لاستكمال مرحلة النضال الشعبي والانتقال إلى المرحلة السياسية الأقوى والأكثر نضجاً.. ومن هنا كانت فكرة تأسيس المجلس الانتقالي ليضم نخبة من المناضلين والساسة الجنوبيين وكوكبة من المثقفين والأكاديميين الذين يحملون على عاتقهم تلبية تطلعات شعب الجنوب المشروعة في استعادة أرضه المنهوبة.
المجلس الانتقالي الجنوبي يعمل في اطار مؤسسي وفق لوائح داخلية تنظم عمل كل هيئات المجلس والدوائر واللجان المتخصصة في الداخل والخارج بما يتناسب مع وثائق المجلس الانتقالي حول الدولة الجنوبية المنشودة.
لا توجد طلب عضوية بالمجلس الانتقالي الجنوبي فهو ليس حزباً ولا منظمة أو جمعية إنما اطار سياسي مفوض من الشعب الجنوبي ليمثل تطلعاتهم في استعادة الدولة الجنوبية وأي جنوبي يتفق مع أهدافه يعتبر نفسه ضمن اطار المجلس الانتقالي.
الدفاع على حقوق الجنوبيين…
كيف ممكن تقييم دور المجلس الانتقالي في السنوات الماضية ؟
واجه المجلس الانتقالي الجنوبي معوقات ومؤامرات عديدة استطاع مواجهتها بصلابة وتجاوز الكثير من المحن والأزمات ومحاولات للقضاء عليه وزرع الشك والريبة حوله لكن الواقع اتثبت أن المجلس الانتقالي خلال السنوات الماضية منذ أن تم تفويض القائد عيدروس الزبيدي في ٤ مايو ٢٠١٧م حتى هذه اللحظة ظل محافظاً على أهدافه ولعب المجلس الانتقالي الجنوبي دوراً بارزاً في الدفاع على حقوق الجنوبيين في العيش بكرامة داخل أراضيهم .. و عمل على كشف ملفات الفساد و الفاسدين والمرتزقة الذين يتاجرون بقوت الشعب .. وخلال الفترة الماضية كان الانتقالي صمام أمان واستقرار عدن بشكل خاص والجنوب عامةً .. كان ومازال هو الأقرب للناس ويسعى لرفع المعاناة عنهم وخير دليل على ذلك الاعلان عن الإدارة الذاتية رغم قرار إلغائها لاحقاً … كما نجح في تمثيل القضية الجنوبية على المستوى الاقليمي والدولي وما سيليه من تمثيل الجنوب في مفاوضات السلام والحل النهائي للحرب في اليمن.
انتقالي كيان سياسي موحد..
وماهي الإنجازات التي حققها المجلس الانتقالي على مستوى محلي ومستوى دولي؟
حقق المجلس الانتقالي الجنوبي رغم قصر عمره انجازات لا يستهان بها وأكبر انجاز أنه أصبح للجنوب والجنوبيين كيان سياسي موحد يناضل لتحقيق تطلعاتهم بعيداً عن الشتات والتفرقة ومكونات الارتزاق والمتاجرة بالقضية الجنوبية … على المستوى المحلي لدى المجلس هيئات ولجان متخصصة بالجمعية الوطنية ودوائر متخصصة بالأمانة العامة والقيادات المحلية بالمحافظات وقد انجزت الكثير من الأعمال والأنشطة حسب الخطط والمهام المكلفة بها.. و الانتقالي كما ذكرت سابقاً قطع شوطاً كبيراً في تمثيل الجنوب على المستوى الدولي والقائد عيدروس الزبيدي وبقية أعضاء الرئاسة التقوا بسفراء بعض الدول الأجنبية وقاموا بزيارات لدول خارجية مما جعل القضية الجنوبية تخرج للعلن ويتم تسليط الضوء عليها ويتحدث عنها جميع وسائل الاعلام بعد سنوات عديدة من التجاهل والتهميش.
الانتقالي يسعى إلى التطبيع السياسي…
من خلال تواجد الانتقالي في حكومة المناصفة هل هناك تغيير في واقع الأمر ؟
كنا نأمل أن يكون هناك تغيير بعد تشكيل حكومة المناصفة وقدومهم إلى عدن لكن الأيام أثبتت أنه لا توجد لدى الشرعية أي نية في العمل الصادق والجاد وإحداث أي تغيير على أرض الواقع واتخذت ملف الخدمات في الجنوب ورقة للضغط والمتاجرة بمعاناة الناس .. الانتقالي كان يسعى إلى التطبيع السياسي مع الشرعية أملاً باحداث تغيير في واقع حياة الناس في الجنوب لذلك وافق على اتفاقية الرياض وشارك في حكومة المناصفة لكن الأمور لم تسير كما تم الاتفاق عليها.
من ناحية أخرى أهمية اتفاق الرياض وما يمثله من فرصة باتجاه تطبيع الأوضاع وعودة الخدمات وتحقيق عملية سلام شاملة، مشدداً بضرورة إكمال تنفيذه وماحققه المجلس الانتقالي الجنوبي
وجود الانتقالي بحكومة المناصفة بعدد من الوزارات هو مسار سياسي كان لابد من الخوض فيه فذلك يمثل النضج المطلوب للمرحلة السياسية القادمة وهو حرص من الانتقالي على عدم إراقة الدماء وتوحيد الجهود لمواجهة المد الحوثي _ الايراني .. كانت لدى الانتقالي النية الصادقة لايجاد حلول ترفع معاناة الناس في ملف الخدمات ودفع الرواتب واحلال السلام والأمن ومع هذا لم يتوقع حجم المؤامرة التي يرسمها الطرف الآخر في الاتفاقية وما لديه من نوايا سيئة خاصة أن الاتفاق تم برعاية التحالف العربي وبمباركة دولية.
الانتقالي فرض نفسه عسكرياً وسياسياً..
كما نعلم أنه استطاع الانتقالي فرض نفسه طرفًا أساسيًا في حل الأزمة اليمنية ولا يمكن تجاوزه في أي محاولة نحو الحل كيف كانت خطوات في فرض نفسه؟
شكلت اتفاقية الرياض بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي اعتراف رسمي كممثل للقضية الجنوبية وهذا سينعكس فيما بعد في تمثيل الجنوب في مفاوضات السلام والحل النهائي … خاض الانتقالي رغم خبرته القصيرة مفاوضات سياسية رفيعة المستوى مما زاده خبرة وقدرة على التفاوض .. أما استثناء المجلس الانتقالي من أي مفاوضات تتعلق بحل الأزمة اليمنية وتحقيق السلام الشامل لن يكن في مصلحة المنطقة و الاقليم والقوى الدولية فلن يكن هناك امن مستدام واستقرار بالمنطقة وستظل الأزمة كما هي.. ناهيك عن سيطرة طرف سياسي غير مقبول دولياً .. الانتقالي فرض نفسه عسكرياً وامتلك القوة العسكرية وسيفرض نفسه سياسياً ووجوده كمفاوض أمر أساسي للخروج بحلول ترضي جميع الأطراف وتحقق السلام المنشود.
ماهي الاجراءات اللازمة لإتمام تلك الخطوات و خاصة بعد نجاح المجلس في دخول في حكومة المناصفة؟
أعتقد على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يمسك بزمام الأمور في عدن والجنوب عامةً ويتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقة وينبغي أن تبدأ اجراءات تحرير بقية أراضي الجنوب من سيطرة الأخوان المسلمين في شبوة ووادي حضرموت فهذا مطلبي جماهيري وشعبي قبل أن يكون هدف أساسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، والعودة إلى استئناف الحوار مع القوى الجنوبية المتعددة بالساحة الجنوبية بما يخلق تلاحم جنوبي يحفظ النسيج الاجتماعي، كما على الانتقالي اتخاذ خطوات من شأنها أن تبشر بدولة جنوبية تعزز قيم التعايش والتصالح والتسامح.
