الجنوب العربيحوارات

هروباً من حر الصيف القاتل .. ربط عشوائي وأسلاك كهرباء متهالكة.. أهالي منطقة اللحوم بالعاصمة عدن في خطر !!.

سمانيوز/استطلاع/عبدالله قردع

تلبية لمناشدة أهالي منطقة اللحوم بمديرية دار سعد في العاصمة عدن المتكررة من تردِّي خدمة التيار الكهربائي وتهالك بعض الأسلاك وتناثر بعضها على الأرض، وتفشي ظاهرة الربط العشوائي وتكرار احتراق الكيبلات والفيوزات بين الحين والآخر ما يعرض حياة الأهالي وممتلكاتهم لخطر وشيك، قامت سمانيوز بالنزول للمنطقة واستطلعت واقع حالها حيث  التقت من خلاله عدداً من الأهالي والأعيان وإليكم التفاصيل :

• وضع مزرٍ لا يُحتمل :

 

كان المواطن قائد عبدالله صالح اليافعي أول من التقيناه وتحدث إلينا قائلاً : وضع الكهرباء مزرٍ ولايُحتمل، خصوصاً بهذه الأجواء الحارة، ونناشدهم زيادة عدد ساعات التشغيل وإنزال فرق صيانة لإنقاذ الأهالي من أخطار وشيكة، حيث أن الاسلاك كما تشاهدون متهالكة وبعضها على الأرض مرمية وتزداد خطورتها مع هطول الأمطار أو طفح بيارات الصرف الصحي، وكل هذه المشاكل تهدد حياة الأطفال وعابري السبيل وكذا صيانة أو استبدال بعض الأعمدة القديمة ووضع حدٍّ لظاهرة الربط العشوائي، ونطالب مؤسسة الكهرباء باستكمال إجراءات إدخال العدادات، مع العلم أن ملفاتنا مرمية في إدارة الكهرباء منذ أكثر من عامين، الأمر الذي اضطر الأهالي إلى الربط العشوائي وكذا رفد المنطقة بمولد كهربائي، إضافي كون الموجود حالياً غير قادر على استيعاب الأحمال المتزايدة خصوصاً في فصل الصيف.

 

• المطلوب هيكلة القطاعات الخدمية :

ويرى المواطن حمزة حمود سالم الصبيحي” أن المشكلة تكمن في تدوير مخلَّفات الفساد، وكل واحد يرمي بالتقصير والفشل على الآخر ولا أحد يريد تحمُّل المسؤولية أو أنه لا أحد جدير بالمسؤولية، مجرد فساد يتجدد ومعه تطول المعاناة وتضيع الحلول، مضيفاً أن البعض من بقايا فساد عفاش المنتشرين بمفاصل الدولة يستخدمون الكهرباء والخدمات بشكل عام أوراق ضغط سياسية لتحقيق مكاسب، والمطلوب هو اجتثاث أولئك الفاسدين من الجذور لكي نرى النور وبغير ذلك لن يصلح حالنا، ونطالب الرئيس عيدروس الزُبيدي بإعادة هيكلة القطاعات الخدمية وغسلها من الأوساخ العالقة بها على حد قوله.

• حياة المواطن وممتلكاته في خطر :

ويحذّر المواطن عبد العزيز عبدالله حيدرة الكازمي من أن حياة المواطن وممتلكاته في خطر وشيك، وهنا من يدفع للمواطن المطحون تعويضاً جراء مالحق به من خسائر وأضرار من احتراق المراوح والمكيفات والثلاجات نتيجة رداءة التيار الكهربائي، فأحياناً يزداد فجأة وأحياناً ينخفض فجأة وطفي لصي باستمرار مايؤدي إلى تلف الأجهزة، مايزيد من معاناة المواطن إلى جانب معاناته المعيشية وغلاء الأسعار وانهيار العملة،مشيراً  بأن الأجهزة الكهربائية المنزلية تُباع بالدولار بأسعار باهضة في ظل انهيار العملة المحلية، فمن يعوض المواطن المسكين، من ينقذه من هذا العبث والاستهتار الحاصل من قبل كهرباء عدن. وأضاف “أحيطكم علما أن البعض يشتري بعض الأجهزة الكهربائية بالتقسيط بمئات الآلاف، وللأسف تتعرض للاحتراق والعطب جراء عبث الكهرباء قبل استكمال دفع القسط المطلوب مايصيبه بالتدمر والإحباط، كون أغلب قاطني عدن من أصحاب الدخل المحدود، مؤكداً بأنه قبل بضعة أيام احترق اثنان من المكيفات المركزية ومروحتان بمسجد الفاروق في المنطقة نتيجة راجع كهربائي،ولا يمر على شراء تلك الأجهزة سوى بضعة شهور على نفقة الأهالي، متسائلاً من يتحمل ذلك، ونطالب المسؤولين بالكهرباء وأن يتقوا الله ويراعوا هذا الشعب المنهك.

• عقب العام 90 تم تعطيل كافة المشاريع المركزية في العاصمة عدن :

مثنى علي حسين المريسي سكرتير الشؤون الاجتماعية للجنة المجتمعية، بحي اللحوم الذي كان مسك ختام نزولنا الميداني والذي قال : لقد تحدثنا بهذا الخصوص وأدلينا بأكثر من تصريح صحفي ورفعنا شكاوى عديدة لاتُحصى لجهات الاختصاص ولكن لامجيب، فوضع الكهرباء بالمنطقة وفي العاصمة عدن عموماً غير مقبول، مسترجعاً الذاكرة إلى الخلف بالقول عقب العام 90م، تم تعطيل جميع المشاريع المركزية الاستراتيجية والمصانع في العاصمة عدن، وتم حرمانها من محطات كهرباء استراتيجية مركزية كانت تغطي الاحتياجات المتزايدة يوماً بعد يوم، وللأسف تم اللجوء إلى الطاقة المشتراه مما أدى إلى زيادة وتفاقم المعاناة وكل عام تسير الأمور للأسوأ وزادت التكاليف على كاهل الدولة والمواطن.

وحمّل مثنى المواطن بأنه جزء من المشكلة بسبب الربط العشوائي، فعلى سبيل المثال في منطقتنا اللحوم دار سعد حيث تشهد توسعاً عمرانياً كبيراً في الجهتين الشرقية والغربية، وأصبح البناء ممتداً من جولة الكراع جنوباً حتى منطقة الرباط شمالاً، وبسبب عدم تجاوب كهرباء المنطقة الثانية مع طلبات مالكي المباني الجديدة في توصيل التيار بشكل رسمي اضطروا إلى الربط العشوائي وبصورة سيئة جداً من أعمدة الكهرباء مباشرة وبعض الأسلاك تُترك على الأرض لمسافات طويلة يصل بعضها لأكثر من خمس مائة متر، وتمر السيارات فوق تلك الأسلاك وأحيانا تفيض بيارات المجاري أو مياه الأمطار التي تغمر تلك الاسلاك وغيره من العبث، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على المحولات ممايؤدي إلى زيادة الحمل واحتراق بعض الكيبلات أو الفيوزات أو الأعمدة الخشبية، بالإضافة إلى تهالك شبكة الأسلاك و بعض الأعمدة التي تعتبر آيلة للسقوط، ولقد أبلغنا جهات الاختصاص، وتم نزول لجنة، وقام المهندسون برفع التقارير ولكن دون فائدة أو استجابة تُذكر حتى الآن، ولايزال الخطر يهدد حياة الأهالي ونحملهم المسؤولية وتبعاتها.

وأضاف ” المولدات الموجودة صغيرة وغير قادرة على الصمود أكثر، وعلى استيعاب أحمال المنطقة المتزايدة يومياً، وزاد الطين بلة عندما قامت جهات في الكهرباء بربط بعض مناطق البساتين ودارسعد بخطوط التغذية التابعة لمنطقة اللحوم دون زيادة كمية التغذية من منطقة التحكم المركزي، مما أدى إلى إغلاق مفتاح منطقة اللحوم تلقائياً وازدات ساعات الانطفاء والتشغيل، وهذا خطأ كبير وله مخاطر كبيرة على الأهالي وممتلكاتهم، ونطالبهم بإعادة النظر في التوزيع الكهربائي ونرجو تزويدنا بمولدات كهربائية إضافية لاستيعاب الأحمال المتزايدة فالوضع لايُحتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى